صورة عرضت في المهرجان لأقدم مسجد في بولندا بني عام 1871 (الجزيرة نت)
 
هاني بشر-لندن
 
أطلت بريطانيا على الفنون الإسلامية المختلفة على مدار يومين كاملين خلال مهرجان موكا لفنون العالم الإسلامي الذي أقيم في قاعة إكسل للمعارض شرق العاصمة لندن.
 
ولم يقتصر المهرجان على المشاركات التقليدية فقط مثل الخط العربي والشعر، بل امتد إلى ألوان أخرى من الفنون المعاصرة، حيث قدم الفنان البريطاني من أصل بنغالي محمد علي نماذج من لوحات الغرافيتي التي يزين بها الجدران في مدينته برمنغهام البريطانية.
 
غير أن أهم ما ميز المهرجان المزج بين فنون مختلفة في عرض فني واحد، حيث صعد عدد من الفنانين على خشبة المسرح ليؤدوا فنونا مختلفة في وقت واحد وبانسجام تام.
 
فنون مختلفة
فعلى وقع عزف الفنان الماليزي رافيند سينغ كانت الفنانة الألمانية من أصول مغربية تسنيم بغدادي ترسم لوحتها لفتاة، وشاركهما الفنان الهولندي من أصل باكستاني قاسم عارف بكتابة خط عربي متناغم، وفي ذات الوقت يلقي الشاعر الماليزي جمال رسلان أشعاره المرتبطة بالعروض المقدمة.

كما غنى المطرب الجزائري المقيم في لندن عبد القادر سعدون عددا من الأغنيات باللهجة الجزائرية ضمن العروض المتعددة.

الأداء الجماعي أهم ما ميز مهرجان موكا(الجزيرة نت)

وبحسب همام الأطرش مساعد مدير شبكة "القادة الشباب" التابعة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، فقد مثل المنتدى في دورته السادسة ساحة للفنون الإسلامية يعرض فيها الفنانون المسلمون إبداعاتهم المختلفة، موضحا أنه يقام بالتوازي مع المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الذي يعقد دورته التاسعة هذا العام في لندن.

وأضاف أن فكرة إقامة منتدى مواز للفنون أعلنها رئيس مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي حاتم تون موسى قبل عدة سنوات، حتى لا يقتصر دور المنتدى على الاقتصاد فيمتد إلى الثقافة والفنون الإسلامية أيضا.

ورأى أن إقامة المهرجان هذا العام لأول مرة خارج الدول الإسلامية فتح له آفاقا جديدة وحظي بإعجاب الجمهور من المسلمين وغيرهم.

التعريف بالإسلام
يقول أحمد كراوسين -وهو مصور فوتغرافي ألماني اعتنق الإسلام- إنه يقدم صورا تجسد أنماطا مختلفة من المساجد في أوروبا، وهي أفضل وسيلة للتعريف بالإسلام والمسلمين.

أحمد كراوسين: المسلمون عُرفوا بتجانسهم مع الثقافات المحلية (الجزيرة نت)

ويضيف كراوسين أنه يحاول أن يستكشف بكاميرته تفاصيل حياة المسلمين وثقافتهم في أوروبا.

وشرح كيف أن تاريخ المسلمين حافل بتجانسهم مع الثقافات المحلية، وليس أدل على ذلك من نمط عمارة المساجد التاريخية التي تختلف من بلد إسلامي إلى آخر، ولهذا لا يرى ضرورة لاستنساخ نمط العمارة الشرقي في بناء المساجد في المجتمعات الأوروبية.

ويركز الفنان الألماني في صوره على الأنماط الأوروبية للمساجد خاصة القديمة منها، وكيف أنها لا تظهر كنشاز في السياق المعماري للبلد المبنية فيه.

ويشرح أمام صورة لمسجد في مسقط رأسه ألمانيا كيف أن المسلمين هناك ابتكروا وسيلة للتغلب على عدم إمكانية رفع الأذان عبر مكبرات الصوت، فصمموا مأذنة تضيء بالكامل عدة مرات عند موعد أذان الصلاة. 

المصدر : الجزيرة