المهرجان ركز على الوضع العراقي بعد عشر سنوات من سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين (الجزيرة)
نصر الدين دجبي-روتردام

تدور العدسة العربية في هولندا ضمن فعاليات مهرجان الكاميرا العربية بروتردام بمشاركة أكثر من ستين فيلما عربيا، وتحت شعار"الربيع العربي تحديد الوجهة" تعالج فعاليات الدورة الثانية للمهرجان من ندوات وورشات عمل وحوارات قضايا عربيةراهنة أبرزها الوضع العراقي والسوري والشباب والمرأة.
 
ويشارك في المهرجان الذي تتواصل فعالياته حتى17 نوفمبر/تشرين الثاني القادم أكثر من ستين فيلما من أغلب الدول العربية ويحضر ايضا مخرجون عرب يعيشون في دول غربية.
 
وبين مدير المهرجان روش عبد الفتاح أن الدورة الثانية تكرس الهدف الذي من أجله أنشأ المهرجان وهو منح الفرصة للبمدعين الشبان واكتشاف المواهب الناشئة. واشار في حديث للجزيرة نت إلى أن المهرجان لم يستطع  استضافة كل المشاركين لتقلص الدعم بفعل وضع التقشف الذي تعيشه هولندا.
 
روش عبد الفتاح:  المهرجان يركز على جيل جديد من شباب السينمائيين (الجزيرة)
حضور شبابي
وحول المشاركة الشبابية والنسوية منها خصوصا أكد عبد الفتاح أن شعارالمهرجان دائما التركيز على جيل جديد من الشباب ومنحهم الفرصة، مشيرا إلى أن مشاركة المرأة في هذ المهرجان لافتة ومهمة، حيث أن أغلب الضيوف والمشاركين من المخرجات.
 
وقد اختار المنظمون ضمن الأفلام المشاركة فيلم "الخروج للنهار" للمخرجة المصرية هالة لطفي والذي يكرس نوعا جديدا من السينما العربية وفق بعض النقاد.
 
كما تشارك المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر بفيلم "لما شفتك" نية والمخرجة السورية بهرا حجازي بفيلم"إجهاض الروح"، ويحضر أيضا فيلم "الدار البيضاء القاهرة" للمخرجة المغربية نجوى جابر و"ميسي بغداد " للمخرج العراقي سهيم عمر خليفة و"عدسة مفتوحة على العراق" و"برقية برلين" للمخرجة العراقية ليلى البياتي.
 
وقال الفنان المصري هشام عبد الحميد الذي يرأس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة إن فكرة مهرجان الكاميرا العربية تحتاج إلى دعم لأنها تقوم بدور مهم في بناء الجسور، واشار في فتتاح المهرجان إلى سعادته بوجوده بين جيل جديد من المخرجين من العالم العربي والغربي في نفس الوقت، وحث على دعم التلاقح والتواصل وكسر الحواجز النفسية بين المجتمعات.
 
كريم توريدية أكد أن فكرة المهرجان بحاجة إلى دعم لبناء الجسور والتواصل الثقافي (الجزيرة)
بناء الجسور
من جهته بين المخرج الهولندي من أصول جزائرية كريم توريدية الذي يشارك ضيف شرف المهرجان أنه لمس بصمات شبابية واضحة تحتاج إلى توجيه خبرة الكبار، وأضاف توردية للجزيرة نت أن المهرجان يتجه إلى مستقبل السينما العربية الشبابية من خلال جيل الشباب الذي يحضر أكثر من غيره في الأفلام الوثائقية القصيرة خاصة.

وينظم على هامش المهرجان في روتردام معرض صور فوتوغرافية للفنان العراقي جمال بينوني الذي اشتهر مؤخرا في فن الفوتوغرافيا وتبرز صوره هموم العراقيين وكذلك  وضع الفنون  بالعراق في حقبة الرئيس الراحل صدام حسين، وبين منظمو المهرجان أن وقفة عند علاقة العراقيين بالفن أصبحت ضرورية بعد عشر سنوات من سقوط صدام حسين.
 
وأشار روش عبد الفتاح إلى أن المهرجان خصص يوما خاصا بالعراق والوضع الفني في ظل الأزمات، كما خصص يوما لسوريا يركز بالأساس على دعم للثورة السورية من خلال العروض التي تنقل الواقع وتوصل الصورة إلى المشاهد الغربي وفتح مجال للتبرع المادي لمن يريد ان يتنى الثورة السورية .كما يشارك المخرجين والفانين على هامش المهرجان في إدارة حوارات عن مآلات الثورات العربية.

المصدر : الجزيرة