يوسف شاهين صنفت ثمانية من أفلامه ضمن قائمة أهم مائة فيلم عربي (الجزيرة)
 
بفيلمه المميز "المومياء" ضمن أعمال سينمائية قليلة أنجزها، احتل المخرج الراحل شادي عبد السلام صدارة تصنيف أهم مائة فيلم عربي أصدره مهرجان دبي السينمائي مؤخرا، تفوق عبد السلام على مبدعيْ هذا الفن يوسف شاهين وصلاح أبو سيف، وقد كان لهما السبق على مستوى الكم ضمن القائمة في إطار التفوق الكبير للسينما المصرية.
 
وفي هذا الإنجاز التوثيقي المهم الذي حمل عنوان "شغف السينما"، رصد مهرجان دبي السينمائي أهم محطات السينما العربية خلال العقود الماضية، وأعاد للذاكرة لمحات من روائع السينما العربية ودررها وأفلام أخرى قد يختلف في ترتيبها ضمن القائمة التي شارك في إعدادها أكثر من 475 من النقاد والمخرجين والمهتمين بمجال السينما.
 
فيلم "الكيت كات" للمخرج داود عبد السيد عن رواية "مالك الحزين" لإبراهيم أصلان جاء في المرتبة الثامنة ضمن التصنيف (الجزيرة)
كلاسيكيات السينما
فيلم "المومياء.. يوم أن تحصى السنين" للمخرج المصري الراحل شادي عبد السلام، الذي تم إنتاجه عام 1969 وهو من بطولة أحمد مرعي ومحمد نبيه وزوزو نبيل وعبد العظيم عبد الحق، ويتناول سرقة الآثار المصرية، جاء بالمركز الأول.
 
وجاء في المركز الثاني فيلم الراحل يوسف شاهين "باب الحديد" الذي أنتج عام 1958، وفي المركز الثالث جاء فيلم "وقائع سنين الجمر" الذي أنتج في منتصف السبعينيات للمخرج الجزائري محمد لخضر حامينا، وقد حاز على السعفة الذهبية لمهرجان كان عام 1976، تلاه في المركز الرابع فيلم آخر ليوسف شاهين هو "الأرض" الذي تم إنتاجه في أواخر الستينيات عن رواية الراحل عبد الرحمان الشرقاوي.
 
وحل الفيلم التونسي "صمت القصور" (1994) لمخرجته مفيدة التلاتلي وظهرت فيه الفنانة هند صبري في أول أدوارها خامسا في التصنيف، في حين حل سادساً فيلم "أحلام المدينة" (1983) للمخرج السوري محمد ملص، وفي المركز السابع فيلم "يد إلهية" (2001) للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان.
 
فيلم "الكيت كات" للمخرج المصري داود عبد السيد المأخوذ عن رواية الكاتب إبراهيم أصلان "مالك الحزين" حل في المرتبة الثامنة، وكان المركز التاسع بالقائمة من نصيب فيلم "بيروت الغربية" للمخرج اللبناني زياد دويري، وهو من إنتاج عام 1998، وجاء فيلم "المخدوعون" -الذي أخرجه المصري توفيق صالح عام 1972 في سوريا عن قصة الراحل غسان كنفاني "رجال في الشمس"- عاشرا.
 
وجاءت نصف أفلام القائمة من مصر (48 فيلما)، وحصل المخرج الراحل يوسف شاهين على ثمانية مراكز في القائمة من خلال ثمانية أعمال له، كما حصل المخرج الراحل صلاح أبوسيف على سبعة مراكز، بينما حصل كل من المخرجين محمد خان وداود عبد السيد وحسين كمال على ثلاثة مراكز.
 
ومع أعمال سينمائية قليلة من حقبة الأربعينيات والخمسينيات ضمت القائمة 21 فيلما من أفلام السبعينيات، والعدد نفسه لمرحلة الثمانينيات التي ظهرت خلالها موجة السينما التجارية وأيضا موجة الأفلام الواقعية الجديدة خصوصا في مصر. وتم اختيار 26 فيلما من إنتاج الألفية الثالثة، وجاء فيلم "الرسالة" للمخرج مصطفى العقاد في المرتبة 17 رغم شهرته الواسعة جماهيريا، وفيلمه "أسد الصحراء" في المرتبة 24.
 
المخرج التونسي نوري بوزيد صنف اثنان من أفلامه ضمن قائمة أهم الأفلام العربية (الجزيرة)
مدارس وأجيال
كما كانت السينما الفلسطينية حاضرة بقوة في القائمة، حيث احتل المرتبة السابعة فيلم "يد إلهية" للمخرج والممثل الفلسطيني إيليا سليمان، في حين حل في المرتبة 11 فيلم "الجنة الآن" من إخراج هاني أبو أسعد، و"الزمن الباقي"  للمخرج إيليا سليمان في المرتبة 21، وفيلم "سجل اختفاء" لسليمان أيضا في المرتبة 49. كما احتل فيلم "عرس الجليل" للمخرج ميشيل خليفي المرتبة 56، وفيلم "صور من مذكرات خصبة" لخليفي أيضا المرتبة 69، و"ملح هذا البحر" للمخرج آن ماري جاسر المرتبة 77، و"أميركا" لشيرين دعيبس المرتبة 87.

وصنفت السينما الجزائرية بتسعة أفلام ضمن القائمة، وحضرت أفلام مخرجيها الكبار كحامينا ومحمد شويح ومرزاق علواش ورشيد بوشارب، ومن المغرب حضرت أفلام نبيل عيوش ونور الدين لخماري وحميد بناني وإسماعيل فروخي وفوزي بنسعيدي وأحمد البوعناني ومحمد العسلي ومحمد الركاب.

وجاءت السينما التونسية في مراتب متقدمة نسبيا مع حصول "صمت القصور" على المرتبة الخامسة، إذ حاز المخرج فريد بوغدير أيضا على المرتبة 12 بفيلمه "عصفور سطح"، والمخرج نوري بوزيد بفيلمه "ريح السد" المرتبة 13، وجاء فيلم عبد اللطيف كشيش "أسرار الكسكس" في المرتبة 50 -وهو المخرج الحائز على السعفة الذهبية لمهرجان كان 2013 بفيلمه "حياة أديل"-، وحل فيلم "صفائح من ذهب" للنوري بوزيد أيضا في المرتبة 54 وفيلما النصر خمير "الهائمون" في المرتبة 65 و"طوق الحمامة المفقود" المرتبة 61، و"رسائل من سجنان" لعبد اللطيف بن عمار المرتبة 74، وفيلم "شمس الضباع" للمخرج رضا الباهي في المرتبة 100.

وكما كانت السينما اللبنانية حاضرة عبر نادين لبكي مارون بغدادي وغسان سلهب، تمكنت السينما السورية من أن تجد مكانا مهما في التصنيف، فالإضافة إلى "أحلام المدينة" لمحمد ملصن فقد جاء فيلم "نجوم النهار" للمخرج أسامة محمد في المرتبة 25، وفيلم "الليل" للمخرج محمد ملص في المرتبة 26، وفيلم "كفر قاسم" للمخرج برهان علوية في المرتبة 37، وفيلم نبيل المالح "الكومبارس" في المرتبة 45، وفيلم "طوفان في بلاد البعث" للمخرج الراحل عمر أميرلاي في المرتبة 46، و"الحياة اليومية في قرية سورية" لأميرلاي أيضا في المرتبة 55، وفيلم "الحدود" لدريد لحام في المرتبة 75، و"اليازرلي" لقيس الزبيدي في المرتبة 79، و"رسائل شفهية" لعبد اللطيف عبد الحميد في المرتبة 99.

ولم تسجل دول عربية كثيرة حضورها في القائمة بحكم غياب تقاليد سينمائية، في حين حضرت دول أخرى بفيلم من درة إنتاجاتها القليلة مثل الفيلم الكويتي "بس يابحر" لخالد الصديق في المرتبة 19، و"وجدة" للسعودية هيفاء المنصور في المرتبة 44، وفيلم  الموريتاني عبد الرحمان سيساكو "في انتظار السعادة" في المرتبة 93، ومحمد الدراجي من العراق بفيلمه "ابن بابل" في المرتبة 97.

المصدر : وكالات