اختتام مؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة"
آخر تحديث: 2013/10/4 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/4 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/30 هـ

اختتام مؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة"

إحدى حلقات النقاش في مؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة" (الجزيرة)
بدر محمد بدر-القاهرة
 
أنهى مؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة" أعماله بإصدار عدد من التوصيات، منها المطالبة بتمثيل "الثقافة المصرية المتنوعة داخل المجلس الأعلى للثقافة والإدارات المختلفة، بحيث يتوفر تمثيل عادل للثقافة البدوية والنوبية والأمازيغية والبجاوية"، وهي التوصية التي أثارت جدلا واسعا حيث رأى بعض المشاركين أنها تسهم في تقسيم مصر.
 
كما طالب المؤتمر -الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة على مدى ثلاثة أيام واختتم أعماله مساء أمس الخميس- بضرورة زيادة الميزانية المخصصة للنشاط الثقافي في مصر، وتوجيهها لدعم الأنشطة المستقلة عن طريق دعم الميزانية من قبل الدولة وكذلك كافة مؤسسات الدعم غير الحكومية وتحرير النشاط الثقافي من كافة القوانين البيروقراطية.
 
الروائي بهاء طاهر يتلو التوصيات الختامية  لمؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة" (الجزيرة)
دور أصيل
وأكد المشاركون على ضرورة دعم استقلال المجلس الأعلى للثقافة، وفق تصور ديمقراطي، وعودته لدوره الأصيل في رسم السياسات الثقافية، والإشراف على متابعتها وتنفيذها.
 
ومن جهتها أكدت مديرة المكتب الدائم لحق المؤلف بوزارة الثقافة نوران فؤاد أن إنجاز هذه المطالب يحتاج إلى إرادة سياسية من جانب مسؤولي وزارة الثقافة، وتوفر مناخ من الحرية الحقيقية، لا يسمح بتدخل الأجهزة الأمنية.
 
وأكدت فؤاد في تصريح للجزيرة نت أنه لا يمكن إنجاز أي شيء ذي قيمة حقيقية، إذا عادت أجهزة "أمن الدولة" إلى قصور الثقافة والمسارح والندوات مرة أخرى.
 
ومن ناحيته لفت أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة د. محمد عفيفي إلى أن المصريين "أضاعوا بعد ثورة يناير، مليارات الجنيهات على انتخابات برلمانية، ذهبت نتائجها سدى، بحكم قوة عسكرية باطشة".
 
وقال عفيفي للجزيرة نت "لو أنفقنا هذه الأموال في وضع مشروع ثقافي واقعي، لتغير حال مصر إلى الأفضل، ولم نكن في حاجة إلى موجة ثورية ثانية"
 
الروائي سعيد الكفراوي: مأساة الثقافة في مصر تكمن في أنها خاضعة للسياسة (الجزيرة)
الثقافة والسياسة
وبدوره قال الروائي سعيد الكفراوي إن مأساة الثقافة المصرية تكمن في أن السياسة تحكمت فيها، فالخائن هو السياسي وليس المثقف، ذلك أن مؤسسة الحكم فصلت بين المنتج الثقافي الحقيقي، والمواطن المصري الذي ينشد هذا المنتج في كل وقت وحين.

وأضاف الكفراوي للجزيرة نت أن "مؤسسة الحكم استخدمت الإعلام، فاشتغل في خدمة السياسي وحوله إلى زعيم، واستبدله بالأمة، وبالتالي ما نسمعه الآن من رؤوس الثقافة الرسمية ليس سوى رطانة ثقافية، لا تسمن ولا تغني من جوع".

وكان المؤتمر قد أنهى أعماله بعد أن عقد أربع عشرة جلسة ومائدة مستديرة بدار الأوبرا، ناقشت أوضاع الثقافة في مصر، شارك فيها نحو 126 من المثقفين والأدباء الماركسيين واليساريين والليبراليين، وسط غياب تام للتيارات الإسلامية التي تعرضت لهجوم شديد من معظم المشاركين.

وقد أثار غياب المثقفين الإسلاميين، وما رآه البعض طعنا سافرا في الهوية الإسلامية، استهجانا واستنكارا بين قطاعات واسعة من المجتمع، عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

د. خالد فهمي (الجزيرة)

الطعن في الهوية
وفي هذا السياق يرى أستاذ اللغة العربية بآداب المنوفية، ورئيس دار الكتب خالد فهمي -الذي استقال احتجاجا على الانقلاب العسكري- أن المؤتمر كان له هدف واضح وهو الطعن في الهوية الإسلامية للشعب المصري.

وهذه المحاولات - كما يتصورها ويراها- مستمرة ودائبة للتيارات الماركسية واليسارية والعلمانية، التي تسيطر الآن على المشهد الثقافي الرسمي، خصوصا بعد الانقلاب العسكري.

وقال فهمي للجزيرة نت "بالتأكيد لم توجه الدعوة للمشاركة في المؤتمر لأي شخص ينتمي للمشروع الفكري الإسلامي أو ممن يمثلون الهوية الحقيقية للأمة، لكن اللافت أن وزير الثقافة الحالي هو من يقود هذه الهجمة الضارية".

وأكد فهمي أن "هذه المحاولات الفجة لن تنجح في تغيير هوية الأمة، خصوصا أنها تحدث في زمن انقلاب عسكري مرفوض شعبيا".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات