بدأت بتونس أعمال الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للكتاب بمشاركة أكثر من 300 ناشر من 31 دولة عربية وأجنبية مختلفة، حيث شهد المعرض اهتماما لافتا بالكتب ذات المواضيع السياسية والدينية التي فرضت عليها رقابة شديدة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال محمد كمال الدين قحة مدير الدورة إن 886 ناشرا من 31 دولة عربية وأفريقية وأوروبية وأجنبية أخرى تشارك في فعاليات هذه الدورة لمعرض تونس الدولي للكتاب منهم 85 من مصر و33 من لبنان و29 من سوريا.

وأضاف أن الكتاب الأجنبي حاضر في هذه الدورة من خلال عدد من الناشرين من فرنسا وكندا وبلجيكا والصين واليابان وألمانيا وإسبانيا وإيران والأرجنتين واليونان والولايات المتحدة. وتستمر أعمال المعرض حتى 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ندوات وأنشطة
ويتضمن برنامج الدورة الجديدة سلسلة من الندوات والأنشطة الثقافية والفكرية التي ستبحث واقع ترجمة الأدب العربي إلى لغات العالم، والرواية العربية والتحولات التاريخية، بالإضافة إلى المسائل المرتبطة بالتبادل الثقافي وإشكاليات توزيع الكتاب في أفريقيا.

كما سيتم على هامش فعاليات هذه الدورة تنظيم لقاءات يومية مع الكتاب، وأمسيات شعرية بمشاركة الشاعر عباس بيضون (لبنان)، والروائي رشيد الضعيف (لبنان)، والشاعر خالد المعالي (العراق)، والكاتب صموئيل شمعون (العراق)، والروائي أمير تاج السر (السودان)، والكاتب علي المقري (اليمن)، والروائي عبد الهادي السعدون (العراق).

وقالت مراسلة الجزيرة من تونس ميساء الطنفاسي إن ثورة 14 يناير/كانون الثاني التونسية أنعشت اهتمام التونسيين بالكتاب بوضعها حدا للموانع التي فرضها النظام السابق على الكتاب والناشرين.

وأوضحت أن هناك إقبالا كبيرا على الكتاب الديني والسياسي بالمعرض، وفسرت ذلك بأن الموضوعين أثارا تجاذبات طويلة بالبلاد، ولذلك أصبحا في مركز اهتمام التونسيين.

وأشارت إلى أن المشرفين على الدورة قرروا وضع جملة من المعايير مُنع بموجبها عرض ما يُسمى بالكتب الصفراء وتلك التي تدعو للتطرف والكراهية.

ونقلت عن بن قحة قوله إن المعايير المذكروة وُضعت لتجنب كل ما يُحرض على العنف وكل أشكال التمييز.

ويرى الباحثون أن المواضيع التي تشد اهتمام الجمهور تجيء ضمن السياقات العامة للنقاشات في البلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة