جناح البرازيل بمعرض فرانكفورت قدّم 270 إصدارا بلغات مختلفة (الجزيرة نت)

خالد شمت-فرانكفورت

غطت الاحتجاجات الأخيرة بالبرازيل على مظاهر الاحتفاء بكون هذا البلد ضيف شرف للمرة الثانية بمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب في دورته الـ65 التي أقيمت بين 9 و13 أكتوبر/ تشرين الثاني.

وبدأت استضافة البرازيل المصنفة بلد التسعين مليون قارئ بفرانكفورت بتوقيع ثلاثين من الكتاب البرازيليين المدعوين منشورا عبّروا فيه عن تضامنهم مع إضراب المعلمين للمطالبة بتحسين أوضاع النظام التعليمي، ورفضهم لإجراءات الشرطة لمواجهة الاحتجاجات الاجتماعية بالمدن البرازيلية.

وانتقد الأديب لويس روناتو في كلمته باسم الكُتاب البرازيليين -خلال افتتاح جناح بلادهم بمعرض فرانكفورت- عنف المجتمع البرازيلي تجاه الأقليات، وانتشار الأمية بين 13.2 مليون برازيلي يمثلون نسبة 8.7% من السكان.

كما انتقد الأديب باولو لينس معايير دعوة الكتاب البرازيليين إلى فرانكفورت، وقال إن كونه الكاتب الوحيد الأسود ضمن الكتاب المدعوين يجعله يتساءل "ألا يعد ذلك عنصرية؟".

وحذا لينس بانتقاداته حذو زميله ومواطنه الشهير باولو كويلو الحائز على جائزة نوبل في الآداب الذي استبق معرض فرانكفورت برفض المشاركة ضمن وفد البرازيل المدعو للمشاركة في المعرض احتجاجا على وجود ما وصفه بـ"المحاباة" في اختيار الكُتاب.

وقال في تصريحات صحفية إنه لم يسمع ذكره سوى عشرين كاتبا من بين 92 كاتبا مدعوين لهذا الحدث الثقافي العالمي.

مطالعة الكتاب المطبوع والإلكتروني على أراجيح معلقة لزوار المعرض (الجزيرة نت)

مؤلفات وعروض
وحمل جناح البرازيل بمعرض فرانكفورت عنوان "بلد حافل بالأصوات" في إشارة إلى التعدد السكاني الموجود بهذا البلد اللاتيني المصنف سادس أكبر اقتصاد في العالم. وضم الجناح نحو مائة دار نشر عرضت 270 إصدارا بلغات مختلفة من بينها 48 عنوانا جديدا بالألمانية.

وتنوعت الكتب المعروضة في الجناح بين مؤلفات مشاهير الكتاب البرازيليين مثل جورج أمادوا وجواوا أولبادو وباولو كويلو، وجيل الأدباء الجدد مثل أندريا ديل ولويس روناتو وباولو لينس الذين سلطت كتاباتهم أضواءً على الجريمة والفساد والتناقض المجتمعي.

وسعت البرازيل من خلال جناحها المصنّع معظمه من الورق والكارتون لتعريف الزائرين بمشهدها الثقافي وتغيير التصورات النمطية السائدة لديهم عنها بكونها بلدا لا يعمل أهله لانشغالهم بالكرنفالات وكرة القدم والمسلسلات التلفزيونية.

وأتيح للزائرين قيادة دراجات ثابتة تشغّل بمجرد تحريكها فيلم فيديو حول مظاهر الثقافة بالبرازيل ويتابعه راكب الدراجة من خلال سماعة يضعها على رأسه، ويمكن لزائري الجناح مطالعة كتاب مطبوع أو إلكتروني وهم مستلقون على أرجوحة متحركة مصنوعة من الكتان.

معظم مكونات الجناح البرازيلي مصنعة من الكرتون والورق المرتبطين بالكتاب (الجزيرة نت)

الاقتصاد والنشر
وتصنف البرازيل باعتبارها بلد التسعين مليون قارئ وواحدة من أكبر أسواق النشر في العالم، وتقول رئيسة اتحاد الناشرين البرازيليين كارينا بانسا إن عدد دور النشر الكبيرة في بلادها يصل إلى 700 دار نشر تبلغ إيراداتها السنوية نحو 2 مليار يورو، مما يجعل البرازيل متحكمة في نصف سوق النشر في أميركا اللاتينية.

وأوضحت بانسا -في تصريحات للجزيرة نت- أن النمو الاقتصادي الذي شهدته البرازيل في السنوات العشر الأخيرة واكبه نمو مماثل في عدد دور النشر الجديدة خاصة في المدن الكبرى وجنوب البلاد المتطور اقتصاديا.

وأكدت أن الحكومة البرازيلية تدعم النشر من خلال شرائها 35% من إنتاج دور النشر وتقديمها بعد ذلك بلا مقابل للمكتبات العامة والمدارس والجامعات.

وأقرت رئيسة اتحاد الناشرين البرازيليين بأن النشاط الثقافي في بلادها لا يزال مجهولا في كثير من دول العالم، واتهمت مواطنها باولو كويلو بأنه لم ينجح بعد فوزه بجائزة نوبل للآداب في التعريف بالأدب والمشهد الثقافي في البرازيل خارج منطقة أميركا اللاتينية.

المصدر : الجزيرة