سعود السنعوسي: الآفاق رحبة لإبداعنا
آخر تحديث: 2013/1/27 الساعة 11:08 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/27 الساعة 11:08 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/16 هـ

سعود السنعوسي: الآفاق رحبة لإبداعنا

سعود السنعوسي: التأهل لجائزة البوكر جاء مكافأة على الجهد المبذول في التحضير لروايتي (الجزيرة نت)
حاوره: أحمد الشريقي
 
لم يكن وصوله إلى قائمة الستة ضمن روايات جائزة البوكر العربية مفاجئا لمن عايش روايته "ساق البامبو" قراءة وتحليقا مع لغتها وأجوائها التي ارتادت أفقا جديدا على الأقل في الرواية الكويتية.

لكنه كان خبرا سعيدا للروائي الكويتي سعود السنعوسي، وهو الذي ما زال ينجز إبداعاته البكر، موقعا روايتين هما "سجين المرايا" و"ساق البامبو" اللتين تجاوز بهما تعثر البداية، واضعا اسمه بين قائمة المبدعين الكبار، وواعدا بإبداع كثير لم يقله دفعة واحدة في روايتيه.
 
ويعتبر السنعوسي -في حديث للجزيرة نت عقب تأهله إلى القائمة القصيرة للبوكر العربية- أن مبعث سعادته كان أولا وجود اسمه ضمن القائمة الطويلة إلى جانب مشاهير الرواية العربية ومبدعيها الكبار إبراهيم نصر الله وإلياس خوري وواسيني الأعرج وهدى بركات، وأن يصل ثانيا أيضا إلى قائمة الستة.

السنعوسي:
إذا كان هناك ما يبعث على السعادة
-عدا الوصول إلى قائمة البوكر- فهو بلا شك وجود اسمي إلى جانب أسماء أساتذة كبار تعلمنا من تجاربهم الكثير

مكافأة على الجهد
وفي روايته "ساق البامبو"، يدرك القارئ أن الروائي الشاب وهو يبني فضاءه المكاني للرواية بين الكويت والفلبين، إنما كان يبذل جهودا مضاعفة في تمثل المكان (الفلبين) في وصفه ومعايشة شخوصه (المتخيلين) هناك، ويبذل جهدا معرفيا أيضا في الاطلاع على ثقافته، وهو ما كان يحتاج منه سفرا وإقامة طويلة هناك.

وبحسب السنعوسي، فقد جاء إعلان التأهل "مكافأة على جهد بذلته في التحضير لهذا العمل، وبمجرد إعلان النتائج شعرت بأن مجهودي البحثي في المعايشة والقراءة والسفر على مدى الفترة السابقة، لم يذهب أدراج الرياح".

بيد أن جائزة السنعوسي الأولى تلقاها ممن يوجه إليهم الإبداع أولا، وهم القراء الذين قابلوا عمله بإيجابية عالية، قبل أن يتوج بجائزة بلاده للآداب عن روايته "ساق البامبو".

ويقول صاحب "سجين المرايا": "كنت سعيدا بنيل ثقة القارئ أولا، والآن سعادتي مضاعفة بوصول الرواية إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر للرواية، وقبل ذلك نيلها جائزة الدولة للآداب".

ويضيف "أن تصل روايتي إلى قائمة تحمل أسماء كبيرة في سماء الأدب، وأنا أعني القائمة الطويلة على وجه الخصوص، هو أمر كبير بالنسبة لي، وإذا كان هناك ما يبعث على السعادة -عدا الوصول إلى القائمة- فهو بلا شك وجود اسمي إلى جانب أسماء أساتذة كبار تعلمنا من تجاربهم الكثير".

وكان السنعوسي -المولود عام 1981 في الكويت- قد بدأ نشر نصوصه في عدد من الصحف والمجلات في الكويت، منها جريدة "الوطن" ومجلة "العربي" ومجلة "الكويت" ومجلة "الأبواب". قبل أن يستقر في عمله الحالي كاتبا في جريدة القبس.

الآفاق الإبداعية مفتوحة أمامنا، كما أن هناك أسماء يعول عليها كثيرا أصبحت امتدادا لأجيال سبقتنا، بل وسجلت أسماءها -جنبا إلى جنب- مع أسماء كبار المبدعين في الكويت

شرف الريادة
وعن كونه أول كويتي يصل بروايته إلى القائمة القصيرة، يقول السنعوسي "بالطبع، تسعدني كلمة مبروك إذا ما تلقيتها من صديق، فما بالك والتهنئة تقترن باسم بلادي حين أسمع من يردد مبروك للكويت، أو حين أقرأ في الصحف أخبارا تبدأ بـ"إنجاز كويتي، أو الكويت تسجل للمرة الأولى..، وما إلى ذلك من أخبار تربط اسمي باسم بلادي، لا شك في أنه شعور رائع".

وحول الآفاق التي يمكن أن يرتادها الإبداع الكويتي استئنافا لجيل إسماعيل فهد إسماعيل وليلى العثمان وغيرهما، يعرب السنعوسي عن تفاؤله بالجيل الحالي، معتبرا أن هناك من المبدعين الكويتيين الشباب من حقق الكثير، وهناك من هو في سبيله لتحقيق شيء.

ويستدرك بقوله "ربما يرى البعض أنني حققت شيئا بالرغم من قِصَر تجربتي الأدبية، والحقيقة أنني لم أحقق شيئا لولا اعتمادي على تجارب زملائي الشباب. اعتمدت في تجربتي كثيرا عليهم، تعلمت من إخفاقاتهم وحاولت أن أتجنبها، واستفدت من نجاحاتهم واستخلصت منها ما ينفعني وقمت على تطويره".

ويرى السنعوسي -الحائز لجائزة الروائية الكويتية المعروفة ليلى العثمان عام 2010- في الحديث عن روايته "سجين المرايا" ضرورة "التواصل مع الكبار من المبدعين للاستفادة من تجاربهم"، لافتا  إلى "أن الجيل الحالي يعي أهمية هذا الأمر".

ويضيف الروائي الشاب "أرى أن الآفاق الإبداعية مفتوحة أمامنا، كما أن هناك أسماء يعول عليها كثيرا أصبحت امتدادا لأجيال سبقتنا، بل وسجلت أسماءها -جنبا إلى جنب- مع أسماء كبار المبدعين في الكويت".

وعن مجاورته للشعر في رواياته، يقول السنعوسي -الحائز للمركز الأول في مسابقة "قصص على الهواء" التي تنظمها مجلة "العربي" بالتعاون مع إذاعة "بي بي سي" العربية، وذلك عن قصة "البونساي والرجل العجوز" في يوليو/تموز 2011- "ربما قراءتي للشعر تترك أثرا في نصوصي أحيانا، ولكنني لا أكتب الشعر، ولا أظنني أجيد كتابة صنوف إبداعية غير السرد، في الوقت الراهن على الأقل".

المصدر : الجزيرة