المخرج عامر علوان أثناء  تصوير فيلم "نجم البقال" (الجزيرة نت)
علاء يوسف-بغداد
 
بدأ المخرج العراقي عامر علوان تصوير فيلمه الجديد "نجم البقال" للكاتب الدكتور سلام حربة والذي يتحدث عن الاحتلال البريطاني للعراق خلال العشرينيات من القرن الماضي وحياة أحد رموز الثورة التي قادت العمل المسلح ضد الاحتلال البريطاني في مدينة النجف.
 
ويشارك في الفيلم عدد كبير من نجوم الدراما العراقية أمثال سامي قفطان وعبد الجبار الشرقاوي وعواطف نعيم وعايدة الحسيني وعواطف السلمان، إضافة إلى ثلاثة ممثلين بريطانيين هم هاري لستر وكولن ديفد وسكوت ميكاييل، ويأتي هذا العمل ضمن مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية لعام 2013.
 
علوان: الفيلم يقدم مقاربة حول موضوع الولاء والانتماء بين الماضي والحاضر (الجزيرة نت)
مقاربة سينمائية
وقال المخرج علوان في حديث للجزيرة نت إنهم بدؤوا بتصوير فيلم "نجم البقال" والذي يتحدث عن الاحتلال البريطاني، وما رافقه من مشاكل ومصاعب تواجه عملية تأسيس الدولة العراقية في تلك الفترة.
 
ويضيف أن أحداث الفيلم تتمحور حول شخصية "نجم البقال" -الذي يجسده سامي قفطان- وكان أحد قادة منظمة النهضة الإسلامية التي ناهضت الاحتلال الإنجليزي في عشرينيات القرن الماضي، وقام بقتل المارشال سميث مما دفع البريطانيين لمطاردته والقبض عليه وإعدامه.
 
وبين المخرج المقيم في فرنسا أن الكثير من المصاعب واجهت فريق العمل منها الازدحام المروري والإجراءات الأمنية المتعلقة بالحصول على موافقات التصوير، رغم أن الفيلم من إنتاج وزارة الثقافة ومن المفترض أن تكون هناك تسهيلات.

وأوضح أن الممثلين البريطانيين المشاركين بالفيلم يعيشون حياة طبيعية من دون خوف بعد بعد الأجواء التي عاينوها بمحافظة بابل حيث يتم التصوير الآن، وذلك رغم التخوف الذي أبدوه قبل المجيء إلى العراق.

ويؤكد أن الفيلم يقدم مقاربة حول موضوع الولاء والانتماء للعراق بين الماضي والحاضر، مشيرا إلى أن السينما العراقية بدأت الآن مرحلة جديدة بإنتاج عدد كبير من الأفلام في إطار تظاهرة بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013، وهو ما يعد إنجازا مهما رغم غياب دور العرض السينمائية.

الشرقاوي: الفيلم يقدم صورة ناصعة عن أحد رجالات ثورة العشرين (الجزيرة نت)

فيلم وطني
من جانبه قال الممثل عبد الجبار الشرقاوي للجزيرة نت إن الفيلم وطني يقدم صورة ناصعة عن أحد رجالات الثورات العراقية التي قاومت الاحتلال البريطاني.

ويضيف الفنان المخضرم أنه يؤدي شخصية "حطحوط" الذي يلتجئ إليه نجم البقال بعد قيام البريطانيين بالبحث عنه، لأن "حطحوط" رجل بسيط ومتواضع وفقير الحال، وأن منزله لا يمكن أن يصبح موضع رصد أو هدف البريطانيين لإلقاء القبض على البقال.

وأضاف أن الوشّاية أو ما يطلق حاليا "المخبر السري" يستدلون على مكان وجود "نجم البقال" الذي أوصل البريطانيين لإلقاء القبض عليه في منزل "حطحوط" ليتم تنفيذ حكم الاعدام، الأمر الذي جعل حطحوط يتأذر نفسيا ويتألم لفقدان أحد رجالات الثورة، لاسيما وأنه قد قبض عليه في منزله.

بين احتلالين
من جهتها قالت الممثلة الدكتورة عواطف نعيم للجزيرة نت إن الفيلم يحمل مقارنة بين زمنين استعماريين شهدهما العراق وتأثيراتهما، وهو يربط ما بين الحاضر والماضي بطريقة جميلة، وبمعالجة سينمائية مميزة.

جانب من عملية تصوير إلقاء القبض على نجم البقال في الفيلم (الجزيرة نت)

ويوثق الفيلم -كما ترى عواطف  نعيم- للتاريخ الثوري والنضالي بالعراق من خلال ثورة العشرين ومنجزاتها وأحد قادتها  باعتبار السينما أداة توثيقية مهمة تحفظ التاريخ للأجيال.

وتقول عواطف نعيم إنها تجسد شخصية "وداد" وهي الحفيدة الأخيرة لنجم البقال ومتزوجة من أحد أحفاده أيضا، والتي تعيش خارج العراق قبل أن تقرر العودة إلى الوطن.

وتبرز في الخط الدرامي للفيلم مقارنة بين الاحتلال البريطاني الذي زرع التفرقة والبغضاء بين أبناء الشعب الواحد في العشرينيات وما فعله الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 من إشاعة الفوضى والحرب الطائفية ودمار البنى التحتية والقتل العشوائي والمحاصصة وغيرها.

المصدر : الجزيرة