ديوان جديد للشاعر العراقي سلام سرحان
آخر تحديث: 2013/1/24 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/24 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/13 هـ

ديوان جديد للشاعر العراقي سلام سرحان

 
أصدر الشاعر العراقي سلام سرحان مجموعة شعرية جديدة جاء عنوانها لافتا، حيث حملت عنوان "سلام سرحان"، أي أن عنوان المجموعة هو ذاته اسم الشاعر، لتعبر عن أن الشاعر غير معني سوى بعالمه الشخصي، حيث يتمحور الكتاب حول حدود اشتباك حواسه مع العالم.

والمجموعة هي الكتاب الثالث للشاعر المقيم في لندن منذ أكثر من عشرين عاما، بعد مجموعته الأولى التي صدرت في بغداد نهاية الثمانينيات بعنوان "في هدم الأسئلة"، ومجموعته الثانية التي صدرت عام 1997 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وحملت عنوان "فضاء الرغبة".

وجاءت قصائد المجموعة مكثفة إلى حد بعيد، وهي عبارة عن لقطات وجودية بلغة خافتة شخصية وبأقل عدد من الكلمات. وهو بذلك "لم يضع في المجموعة أي كلمة زائدة". ويمكن لأولى قصائد المجموعة أن تعبر عن عالم النصوص من خلال قوله فيها:
وحيد وجاف
بلا اتجاه أو ملامح
أدفع عن رصاصتي جثة العالم

وعن أجواء المجموعة، يقول الشاعر والكاتب فاروق يوسف إن "لدى سلام سرحان ما يؤنسه في اللغة، وحشة تحولها كثافةُ المعنى إلى نوع من العلاقة الأليفة، حيث يمكن لعزلة الكلمات أن تكتفي بتنوع صورها من غير أن تستعين بدلالة بعينها".

ويضيف أن "شعر سلام سرحان ينحرف باللغة من خلال شهوة الكلمة، ويقيم بها في فضاء شعري خالص، متعفف، يرتد بالمعنى الذي تنطوي عليه الكلمات إلى حالة اللغة الجنينية، يوم كانت الكلمات مجرد لعثمات".

ويتكون الجزء الأكبر من المجموعة من نحو 90 قصيدة قصيرة، عبارة عن طرائد وجودية لم يسبق اقتناصها من قبل. حيث يتقشف الشاعر في الكلمات والصور، التي تلتقط قفزاته الوجودية الخاصة.

"
أسعد الجبوري:
يرتقي الشاعر سلام سرحان بالشعر إلى المراتب الأشد وعورة وخطرا وكثافة

بلاغة خاصة
وغطت تلك القصائد القصيرة الجديدة ثلاثة أرباع الكتاب. وخصص الشاعر الربع الأخير -الذي يبدو ككتاب قصير منفصل- لنصوص سبق أن عرف بها الشاعر، ووضع لها عنوانا هو: "سلام سرحان... آخر"، ويبدو أنها إعادة كتابة منقحة ومشذبة لأفضل ما كتبه قبل هذه المجموعة، ويبدو أنه اشتغل عليها لتحديثها وإعطائها لمسته ومهاراته الشعرية الحالية. وتبحث نصوص المجموعة عن "احتمالات لن يقدمها هذا العالم":
يخطئني الرصاص
فأبحث
عن بوصلة
واتجاه آخر

وعن المجموعة يقول الشاعر أسعد الجبوري "يرتقي الشاعر سلام سرحان بالشعر إلى المراتب الأشد وعورة وخطرا وكثافة، فهو شاعرٌ يجترحُ للشعر بلاغة خاصة، لم تتوفر في أرتال شعرية سبقته إلى الكتابة..، ربما لأن سرحان أدرك كيف يمكن الصيد في اللغة، وبذلك المكر الذي تحتاجه القصيدة المضغوطة. قصيدة النانو التي تلعب على أعصاب اللغة، دون أن تكون تراثاً لأحد ينام في القاموس أو لأحد يتكئ على مفرداته". 

ويمضي الجبوري ليقول إن "سلام سرحان الذي تجاسر بجرأته، فسمى كتابه على اسمه "سلام سرحان" أراد أن يطهر نصوصه من غبار الآخرين ومعادنهم..، من هنا فهذا الشاعر الذي تجاوز الهايكو الزراعي، وغادر علبة السرد، سيرفع من معدل البهجة الشعرية لدى القارئ الذكي، دون أن يتخلى عن التوتر العالي لكهربائيات المخيلة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات