عرب المتوسط بمعرض صور بأثينا
آخر تحديث: 2012/9/6 الساعة 19:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أن نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2012/9/6 الساعة 19:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/20 هـ

عرب المتوسط بمعرض صور بأثينا

راعي أغنام صغير السن في سوريا بجوار آثار بيزنطية (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

بعد سنوات من السفر في البلاد العربية بدأتاها منذ عام 1987، قررت السيدتان اليونانيتان دورا ميناييذي وماريا فاكيذي عرض عشرات من الصور التي التقطتاها خلال تلك الأسفار التي شملت سوريا والأردن ومصر وليبيا والمغرب وإسبانيا وصقلية، حيث استقر العرب بشكل مؤقت أو دائم.

ولم تنسيا ما تركه البيزنطيون في البلاد العربية من آثار، فجمعتا بين تصوير العنصر الإنساني العربي الذي سكن هذه البلاد بعدما تركها البيزنطيون وتصوير تلك الآثار، وتعد الصور حالة توثيقية لكثير من تلك المباني الأثرية لا سيما في سوريا وليبيا اللتين مرتا بحرب طالت بعض المباني الأثرية.

وتعرض الصور في متحف بيناكي للفن الإسلامي خلال شهر سبتمبر/أيلول الحالي، بعدما كانت عرضت في مدينة سالونيك شمال اليونان، حيث تمّ التمديد للمعرض أكثر من مرة نظراً للإقبال الجماهيري عليه.

وتظهر الصور المعيشة البسيطة للعرب الذي يحيطون بمناطق الآثار اليونانية في بلاد سوريا والأردن وليبيا وغيرها، وطريقة لباسهم واعتمادهم على تربية الماشية في الصحارى والقرى، كما تهتم بإظهار الأزياء والملابس التي يرتديها أفراد القبائل العربية، لا سيما الأزياء النسائية بألوانها الكثيرة، وتعرض كذلك ملابس الأطفال العرب وقيامهم بمهن مختلفة لمساعدة ذويهم.

مسرح روماني في مدينة مصراتة الليبية  (الجزيرة نت)

تأثير حضاري
وتظهر الصور التأثير المتبادل بين الحضارتين العربية الإسلامية والبيزنطية اليونانية لا سيما في مجال العمارة، عبر عرض صور من العمارة الإسلامية في الأندلس والزخرفات التي تزين مبانيها.

وقالت فاكيذي إن الفكرة بدأت بمعرض عن الآثار البيزنطية في الدول العربية وغيرها، ثم توسعت لتشمل العرب والبيزنطيين وترصد التأثير الثقافي الذي تركته كل حضارة على الأخرى، وهي تعني الكثير للحضارتين لأن البيزنطيين تركوها بعدما رحلوا عن المنطقة العربية واستمر العرب في الحفاظ عليها وسكنوها.

وقالت إن الرحلات التي تقوم بها وزميلتها تهدف إلى تجميع مواد وأرشيف عن الأماكن التاريخية ذات العلاقة بالحضارة اليونانية القديمة، وأغلبها يقع في منطقة الشرق الأوسط، وقد تمّ تجميع كمّ هائل من الصور والمعلومات من تلك المواقع، وتأمل السيدتان إصدار كتب وثائقية تشمل بعض تلك الصور.

وأوضحت فاكيذي أنه سبق لها ولزميلتها أن أصدرتا 12 كتاباً مصورا عن المنطقة العربية، كان آخرها عن الأسواق الشعبية في الشرق الأوسط والمناطق المحيطة بها، منوهة بالأهمية الشديدة لسوريا بالنسبة للآثار والحضارة البيزنطية، ومشددة على أهمية أن يتابع المصورون الشباب مهمة توثيق هذه الآثار والحفاظ عليها.

وأعربت عن قلقها الخاص إزاء الآثار البيزنطية في مدينة حماة السورية، التي قالت إن الأنباء تتحدث عن وقوع الكثير من الدمار فيها، فيما نوهت إلى أن مواقع أثرية ليبية نجت من الدمار في الحرب الأخيرة، وكانت تعرضت لدمار كبير على أيدي الأميركيين قبل عشرين عاماً وتم إعادة تشييدها من جديد بمساعدة اليونيسكو.

 فتيات في مدينة طرابلس الليبية (الجزيرة نت)

إنسانيات
وعن تجربتها الإنسانية خلال رحلاتها، قالت فاكيذي إن السوريين والأردنيين يظهرون الكثير من الودّ لليونانيين وللحضارة البيزنطية، فيما لدى المصريين تجربة كبيرة معهم حيث عاش آلاف اليونانيين فترات طويلة في مصر منذ أيام محمد علي.

كما أن هناك اهتماماً بالآثار اليونانية وحفاوة باليونانيين في تركيا لا سيما في مناطق قبادوكيا.

وأشارت دورا ميناييذي إلى أن المعرض لقي اهتماماً من الجمهور اليوناني والسياح الأجانب، وذلك لجمعه بين توثيق الحضارة والآثار البيزنطية في البلاد العربية وتوضيح طريقة عيش القبائل والقرى العربية المجاورة لها، وقد شملت الشريحة المهتمة يونانيين كانوا يسكنون في البلاد العربية وشباباً يريد التعرف على الآثار البيزنطية وغيرهم.

أما جورجيا موراييتو، المشرفة العلمية على المعارض في متحف بيناكي، فأشارت إلى أن المعرض يشهد إقبالا من مختلف الأعمار، كما أن سياحاً أجانب كثيرين يأتون لزيارته لأخذ فكرة عامة، وكان بينهم عدد ملحوظ من السياح العرب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات