صورة أرشيفية لرزان زيتونة (رويترز)

أعلنت مؤسسة "ابن رشد للفكر الحر" في برلين منح الناشطة الحقوقية السورية رزان زيتونة جائزتها لعام 2012، والتي خصصت هذا العام لنشطاء الربيع العربي دون سن الأربعين، ممن خاضوا نضالا سلميا من أجل الدولة المدنية الديمقراطية.

وكانت المؤسسة قد أعلنت في أبريل/نيسان الماضي تخصيص جائزة هذا العام لناشطة شابة أو ناشط شاب خاطر بحريته الشخصية وسلامته، وناضل نضالا "سلميا وميدانيا من أجل التغيير والعدالة الاجتماعية والحرية وحقوق الإنسان والدولة المدنية لكل مواطنيها". 

وقالت المؤسسة مساء الأحد في بيان أرسل إلى رويترز في القاهرة، إن رزان زيتونة نشطت في الدفاع عن حقوق الإنسان وواكبت الحراك السلمي في بلادها والذي بدأ قبل 18 شهرا بانتفاضة سلمية تطالب بالإصلاح السياسي. 

وأضاف البيان أن الفائزة "تمثل أنموذجا لجيل الشباب السوري الثائر الذي يخاطر بحريته الشخصية وأمنه وحياته في سبيل تحقيق التغيير والانتقال من دولة الاستبداد إلى دولة المواطنين المدنية الديمقراطية مهما كانت الأثمان، وهي تعتبر كذلك مثالا لنساء سوريا اللواتي يقفن في صفوف المقاومة الأولى ويشاركن في النضال ضد نظام الاستبداد".  

جائزة المؤسسة لهذا العام خصصت لنشطاء الربيع العربي دون الأربعين (الجزيرة-أرشيف)

وأوضح أن زيتونة (35 عاما) بدأت "نضالها الحقوقي للدفاع عن المعتقلين السياسيين في سوريا منذ عام 2001 وأسهمت في عمل الجمعية السورية لحقوق الإنسان".

وتابع أن "زيتونة تنشر منذ عام 2005 تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلدها في موقعها الإلكتروني، واضطرت مع بداية الثورة السورية للتخفي لتعرضها للخطر بعد مداهمة بيتها ومصادرة كل وثائقها واعتقال زوجها وأخيها". 

وتكونت لجنة التحكيم للجائزة من التونسي توفيق بن بريك والفلسطيني عارف حجاوي واللبنانية جيزيل خوري والمصرية ميرال الطحاوي والسورية سمر يزبك. والقيمة المالية للجائزة رمزية (2500 يورو) وستمنح في حفل يقام في برلين نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفاز بالجائزة منذ دورتها الأولى عام 1998 مفكرون ومبدعون، منهم الفلسطينيان عزمي بشارة وعصام عبد الهادي، والجزائري محمد أركون، والمغربي محمد عابد الجابري، والسودانية فاطمة أحمد إبراهيم، ومن تونس المخرج السينمائي نوري بوزيد والصحفية سهام بن سدرين، والمصريون محمود أمين العالم وصنع الله إبراهيم ونصر حامد أبو زيد وسمير أمين.

المصدر : رويترز