20 ألف شخص توافدوا على المعرض الإسلامي ببروكسل (الجزيرة)

لبيب فهمي-بروكسل

تستقبل العاصمة الأوروبية بروكسل، لأول مرة، المعرض الإسلامي الذي فتح أبوابه ليستمر إلى غاية الأول من أكتوبر/تشرين الأول. ويسعى الساهرون على تنظيمه، الذين يقدرون عدد الوافدين على المعرض بحوالي 20 ألف شخص، إلى تحويله إلى نافذة على الإسلام وحدث يعزز المواطنة الفعالة للمسلمين في المجتمع.

وقال المتحدث باسم رابطة مسلمي بلجيكا كريم شملال للجزيرة نت إن "غير المسلمين مرحب بهم أيضا، فهم يشكلون جزءا من الجمهور المنتظر".

ويعد هذا المعرض استنساخا لتجمع مماثل تشهده فرنسا منذ 29 عاما في لو بورجيه بضواحي باريس.

ويشارك حوالي مائتي عارض أغلبهم من فرنسا من مجالات متنوعة مثل الطبخ والسياحة والأزياء والكتب. وقال مسؤول الشركة المكلفة بالقطاع التجاري للجزيرة نت إن "كل المواقع قد تم إيجارها ولم يعد لدينا متر مربع واحد من مساحة متبقية".

فرصة
من جانبه اعتبر أحمد المجاهدي، صاحب مكتبة للكتب العربية في بروكسل، أن "المعرض فرصة جيدة للتعريف بمنتجاتنا الإسلامية، كيفما كانت، لأكبر عدد من الناس من كل الأصول".

وأضاف "المعرض عام ومفتوح ويسمح للزوار بالتنقل من جناح إلى آخر بسهولة. وهذا شيء جيد".

الترحيب نفسه أبداه الخطاط المغربي محمد أزعيتراوي، الذي يشدد على مساهمة المعرض في "إيصال صورة جيدة عن الدين الإسلامي وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة عند البعض في وقت كثرت فيه الإساءة للإسلام والمسلمين".

المعرض الإسلامي كان فرصة لعرض مختلف المنتجات الإسلامية (الجزيرة)

وللرد على الحملات الأخيرة للإساءة إلى الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، خصص المعرض جناحا كاملا للتعريف بحياة الرسول عليه السلام عبر لوحات ومجسمات.

إلى جانب ذلك خصص المعرض جناحا لإقامة مجموعة من الندوات والمحاضرات لتعريف الزوار المسلمين وغير المسلمين بجميع جوانب الدين الإسلامي وكذا وضع المسلمين في بلجيكا وصورتهم في وسائل الإعلام.

ويؤكد شملال أن "المعرض يريد أن يبرز تعدد إبداع المسلمين في كافة المجالات".

إقبال واهتمام
وقد شهد المعرض منذ فتح أبوابه إقبالا لافتا من قبل جمهور مختلط. وقالت هيلينا -التي زارت المعرض مع عائلتها- للجزيرة نت "إحدى صديقاتي أعلمتني بتنظيم هذا المعرض وجئت بصحبة عائلتي للزيارة".

وأضافت "إنها فرصة بالنسبة لنا للاطلاع على منتجات كثيرة لم نكن نعرفها لأنها ربما تباع في متاجر معينة، إنها تجربة جيدة".

وبحسب الساهرين على المعرض الإسلامي فهذه "تجربة أولى قد تحتاج إلى التحسين أو التطوير مستقبلا، ولكن المهم أنها انطلقت وننتظر يوم الاثنين عند إغلاق الأبواب للتقييم".

وقد حظي المعرض، حتى قبل انطلاقه، باهتمام كبير من قبل الإعلام والسياسيين خاصة أن تنظيمه جاء في فترة حرجة بسبب تبعات الفيلم المسيء للرسول عليه السلام.

وكان نائب اليمين دينيس دوكارم قد وجه رسالة إلى وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكيه لاستفسارها عن السماح بمشاركة محاضرين في المعرض عبروا في تصريحات سابقة عن الدعوة إلى الكراهية بحسبه.

كما رفض المجلس التنفيذي للمسلمين في بلجيكا -وهو مجلس حكومي يمثل المسلمين في بلجيكا- المشاركة في ندوة موضوعها "الطابع المؤسسي للعبادة في بلجيكا".

المصدر : الجزيرة