ملصق مهرجان ربيع السينما العربية (الجزيرة)
 
تفتتح اليوم في العاصمة الفرنسية باريس الدورة الثانية من مهرجان "ربيع السينما العربية" التي تنظمها جمعية السينما العربية الأوروبية في سينما "لاكلي"، حيث تقدم ما يزيد على ثلاثين فيلما موزعا على الروائي والوثائقي القصير والطويل، فضلا عن بعض أفلام التحريك القصيرة.

ويقدم المهرجان في أيامه الثلاثة أعمالا من كل من الجزائر وتونس والمغرب والإمارات والعراق والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا ومصر، فضلا عن أعمال من فرنسا وبريطانيا وبلجيكا تخص العالم العربي أو فضاءات الاغتراب.

وقال منظمو المهرجان "في الوقت الذي يتابع فيه الربيع العربي مساره المجبول بالألم والأمل والمفتوح على التناقضات والتساؤلات والقلق، أردنا نحن من خلال الأفلام المختارة، أن نتابع الشهادة على كل ذلك".

وأشار المنظمون في افتتاحية برنامجهم إلى أنه "إذا كانت الدورة الأولى من ربيع السينما العربية وضعت تحت شعار التغيرات في العالم العربي، فإن برنامج عروض العام 2012 يود أن يكون انعكاسا للسينما الجديدة المقدامة التي تبحث عن هويتها، فيما هو أبعد من الثورات وما قادت إليه حتى الآن".

ويفتتح فيلم المخرج المغربي فوزي بن سعيدي "بيع الموت" المهرجان في عرض فرنسي أول. وكانت التظاهرة افتتحت العام الماضي بفيلم مغربي أيضا للمخرجة ليلى كيلاني.

ويقدم فيلم الجزائري المخضرم مرزاق علواش "التائب" انتقادا لقانون العفو والمصالحة في هذا البلد الذي عاش في التسعينيات ما عرف بالعشربة السوداء، وسيكون المخرج حاضرا العرض.

وفي فئة الأفلام الروائية الطويلة، يقدم المهرجان "الرحيل من بغداد" للعراقي قتيبة الجنابي و"الجمعة الأخيرة" للمخرج الأردني يحيى العبد الله.

 ملصق فيلم التائب للمخرج الجزائري مرزاق علواش المشارك بالتظاهرة (الجزيرة)

سينما الهامش
ويحتوي البرنامج على سهرة خاصة بمنظمة الفرنكوفونية يتم خلالها عرض شريطين شاركت المنظمة في إنتاجهما ومن ضمنهما شريط "يامو" الوثائقي للبناني رامي نيحاوي.

وللعام الثاني على التوالي تقدم التظاهرة عرضا خاصا لورشة "فاران" التي تنظم في القاهرة مع شباب يستهويهم العمل السينمائي.

وستكون سهرة الختام مع فيلم فرنسي لرشيد جيداني، يتناول سيرة صابرينا المغربية الأصل التي تعيش في عائلة مكونة من إخوة يرفضون زواجها بغير مسلم.

وفي إطلالة على تطور صناعة السينما في الخليج العربي خاصة في مجال الفيلم القصير، يقدم برنامج "كرز كياروستامي" الذي يضم أعمال 15 مخرجا خليجيا تطرقوا تحت إشراف المخرج الإيراني الشهير عباس كياروستامي لموضوع العزلة والوحدة.

وتعقب العروض نقاشات يومية مع مخرجي الأعمال الحاضرين في المهرجان الذي يشهد يوم السبت 29 سبتمبر/أيلول طاولة مستديرة بعنوان "سينما الربيع العربي: واقع جديد... تحديات جديدة"، وتقام بمشاركة مخرجين ومختصين من العالم العربي.

وتبدو الدورة الثانية من "ربيع السينما العربية" في باريس واعدة، وتقدم فضلا عن سينما الهامش سينما المرأة العربية التي غادرت الهامش إلى المتن، حيث تتزايد باطراد أعمال المرأة المخرجة في هذا المهرجان وفي السينما العربية عموما.

المصدر : الفرنسية