مائتا دار نشر بمعرض صنعاء للكتاب
آخر تحديث: 2012/9/27 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/27 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/12 هـ

مائتا دار نشر بمعرض صنعاء للكتاب

معرض صنعاء للكتاب أقيم داخل خيام كبيرة ذكرت اليمنيين بخيام الثوار (الجزيرة)
عبده عايش-صنعاء

افتتحت اليوم الخميس فعاليات معرض صنعاء الدولي للكتاب الثامن والعشرين وفي حين غابت سوريا ولبنان ودول عربية أخرى إلى جانب إيران حضرت تركيا كضيف شرف بالمعرض، الذي يتزامن افتتاحه مع احتفال اليمنيين باليوبيل الذهبي لثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962.
 
ورغم غياب أبرز دور النشر العربية فإن المعرض يشهد مشاركة مائتي دار نشر يمنية وعربية وأجنبية، وتصدرت مصر قائمة المشاركين بنحو 75 دار نشر، تلتها السعودية بعشرين دارا تمثل الجامعات الحكومية والنوادي الأدبية.
 
وأرجع رئيس اتحاد الناشرين اليمنيين، نبيل عبادي في حديث للجزيرة نت تعثر مشاركة عدد بارز من دور النشر العربية والدولية بمعرض صنعاء إلى الخشية من الأوضاع الأمنية المتدهورة باليمن، في حين غابت دور النشر في سوريا ولبنان بسبب الأحداث في سوريا وتفاعل الثورة ضد نظام بشار الأسد.
 
واعترف عبادي بوجود تقصير وسلبيات في عملية التنظيم والترتيب لإقامة المعرض وبعث الحياة فيه، بعد غيابه في عام 2011 نتيجة الحرب والمواجهات العسكرية التي شهدتها صنعاء إبان الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح.
 
وأكد أن غياب دور النشر اللبنانية والسورية انعكس على معرض صنعاء، خاصة وأنها كانت تمنح العاصمة اليمنية ثراء معرفيا وثقافيا وسياسيا، إلا أنه أشاد بتحمل دور النشر المصرية العبء الأكبر في إغناء المعرض بمختلف صنوف المعرفة والفكر والثقافة والإبداع.
 
نبيل عبادي أكد أن غياب دور النشر السورية واللبنانية  انعكس سلبيا على معرض صنعاء (الجزيرة)
بعد جديد
وبشأن غياب إيران عن معرض صنعاء، قال عبادي إن إيران غائبة كليا عن صنعاء ولم تشارك من قبل على الإطلاق بأي دورة في معرض صنعاء، وأرجع ذلك لضعف التنسيق والتواصل بين اليمن وإيران، كما أشار إلى أن معرض صنعاء كان في دوراته السابقة يشدد ويمنع كتب الاتجاهات الدينية المذهبية والطوائف الشيعية.
 
ورأى رئيس اتحاد الناشرين اليمنيين أن الثورات العربية ومنها ثورة اليمن أضافت بعدا ملهما للإبداع وحرية التعبير، وانعكس أثرها بشكل مباشر على انفتاح معرض صنعاء أكثر من السابق، ولم يعد ثمة حظر على أي كتاب أو توجه ديني أو ثقافي أو سياسي.
 
وكان لافتا اعتبار تركيا "ضيف شرف" بمعرض صنعاء الدولي، رغم أنها تشارك بداري نشر فقط، وقال عمر بولولو -مسؤول جناح تركيا- في حديث للجزيرة نت إن تركيا تربطها علاقات تاريخية وثيقة مع اليمن، ويشعر الأتراك أنهم بين إخوانهم في صنعاء، وأشار إلى الحكم العثماني لليمن والآثار التي تشهد على عمق الارتباط بين البلدين والشعبين.
 
وتحدث عن إقبال القارئ اليمني على الإصدارات التركية، خاصة مؤلفات الكاتب المفكر محمد فتح الله كولن، وأشار إلى أن المشاركة التركية بمعرض صنعاء دائمة ومتواصلة وهي تركز على عرض الكتب الفكرية والإيمانية والروحية، إلى جانب الكتب التاريخية التي تعرّف بسلاطين آل عثمان وأبرزهم السلطان عبد الحميد.
 
ومن سلبيات "الإعداد والمكان" لمعرض صنعاء، الذي أقيم بنادي ضباط القوات المسلحة، بحسب كثيرين ممن التقتهم الجزيرة نت، أن المعرض لم يعد تحت سقف واحد، بل مجزأ ومتفرقا داخل خيام كبيرة، ذكرت الزوار بخيام شباب الثورة في ساحة التغيير، أو بخيام الأعراس التي تشهدها شوارع أحياء العاصمة اليمنية.
 
النساء والأطفال كان حضورهم بارزا في معرض صنعاء للكتاب (الجزيرة)
بداية التغيير
وبرغم الارتباك في الترتيب والإجراءات الأمنية المكثفة المصاحبة، والتأخر في افتتاح المعرض، فإن وزير الثقافة الدكتور عبد الله عوبل، كان متفائلا ومعه الشاعر والأديب اليمني الدكتور عبد العزيز المقالح، خلال الافتتاح الرسمي للمعرض بأن مستقبل الثقافة باليمن سيكون بخير ولا قلق عليها.
 
وأكد أن الثقافة اليمنية مرتبطة بالهوية التاريخية العريقة لليمن، واعتبر أن معرض صنعاء للكتاب الذي غاب العام 2011 نتيجة المواجهات العسكرية بالعاصمة، يقدم رسالة للعالم عن أن الأوضاع في اليمن بدأت تتعافى وأن اليمنيين قادرون على حل مشاكلهم بأنفسهم.
 
من جانبه رأى رئيس الهيئة العامة للكتاب باليمن، الكاتب عبد الباري طاهر، أن معرض صنعاء يقدم تحية تليق بالثورة الشبابية السلمية ويعكس بداية التغيير المنتظر في اليمن، بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، خاصة وأنه تزامن مع اليوبيل الذهبي لثورة 26 سبتمبر التي أطاحت بالحكم الإمامي.
 
ولم تمنع الآثار الاقتصادية التي يعاني منها اليمنيون من إقبالهم على المعرض، وبدا أن تعطش القارئ اليمني للتزود بالمعرفة واقتناء الكتب ملحوظ لدى رواد المعرض رجالا ونساء ومن مختلف الأعمار، وخاصة الأطفال الذين تفننت دور نشر عربية في تقديم أحدث إصداراتها المعنية بالتعليم والتربية والمعرفة.
 
وقال مسؤول دار الفاروق للنشر المصرية، أيمن محمود، للجزيرة نت أن الكتب التعليمية والتربوية عليها إقبال من الأطفال، فيما النساء يقبلن على كتب الطهي وما يخص المرأة التي تعنى بالحفاظ على الجمال والمنزل والملابس، والكتب التي تعنى بالذوق العام والأخلاق والدين.
المصدر : الجزيرة