سينما النصر بغزة حرقت أيام الاحتلال للقطاع وظلت متعطلة حتى الآن (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت- غزة

هل تحتاج غزة لدور سينما؟ واقعها الحالي من معاناة وحصار يفرض هذا التساؤل في ضوء اتفاق بين الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية حماس وإيران على إنشاء سينما في القطاع. 

الاتفاق الذي أبرم قبل أيام ينص على إحياء دور العرض السينمائية في غزة مع مشاريع أخرى في نفس السياق الثقافي، وتقدمها منوط بإيجاد بيئة موازية للمنشآت التي ستقام وأبرز المتطلبات هي منح أصحاب الأفكار السينمائية القدرة على تطبيقها. 

وسيكون شرطاً على كل من يعرض فيلماً في دور العرض المرتقبة أن يلتزم بالأخلاق, ويبتعد عن "الأفلام الساقطة والهابطة وأن يكون الهدف منها تعزيز فكرة الصمود والمقاومة" وفق القائمين على المشروع. 

المدهون: سندعم قطاع الإنتاج السينمائي وننميه (الجزيرة نت)

إبراز المعاناة
ويقول وزير الثقافة في غزة محمد المدهون إن الاتفاق شمل 19 بنداً مع وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية كلها تصب في مصلحة التقدم الثقافي رقطاع غزة، مشيراً إلى ضرورة إبراز المعاناة والصمود والإنجازات الفلسطينية من خلال الأعمال السينمائية. 

وبينّ المدهون في حديث للجزيرة نت أن الاتفاق يشمل إنشاء دار للعرض السينمائي وفيها مجمع للتدريب والتطوير, وأضاف "إننا سنعمل من خلال المركز على دعم صناعة الأفلام الهادفة التي تعزز القيم الإيجابية في المجتمع". 

وأوضح أن ما سيعرض بهذه الدار يشترط له أن يلتزم بالقيم والأخلاق السلوكية التي حض عليها الدين الإسلامي "فنحن نسعى لسينما قيم ومقاومة" أما ما يدخل فيه من شبهات وفساد فلن يكون مسموحاً بعرضه. 

وأشار إلى أن وزارته ستشارك مع المجتمع المدني في إدارة المجتمع, وستذهب بإتجاه ترسيخ الروابط مع السينمائيين لتفعيل دورهم وإنجاز مهامهم، متحدثاً عن أن السينما من أدوات العصر ويمكن توجيهها في خدمة أهداف الشعب الفلسطيني. 

ونبه المدهون إلى أن وزارته ستعمل على تطوير إنتاج الأفلام الفلسطينية وستساعد في تسويقها, إضافة إلى أن صناعة السينما الهادفة ستصنع رأياً عاماً مؤيداً للقضية الفلسطينية وستظهر حجم المعاناة والتضحية.

النزلي دعا لتطويرالفكرة للاستفادة من كل القدرات والأفكار المماثلة (الجزيرة نت)

تطوير الفكرة
ومن ناحيته قال رئيس مركز بلدنا للثقافة والفنون علي النزلي إن نجاح الفكرة يحتاج إلى تحضير جيد وإقامة ورش عمل مختلفة لأهل الفن والاختصاص، والخروج بتوصيات يبنى عليها من أجل الارتقاء بالعمل السينمائي الفلسطيني. 

وأوضح النزلي في حديث للجزيرة نت أن السينما الفلسطينية موجودة منذ الثلاثينات لكن إمكانياتها متواضعة جداً في ظل الظروف الصعبة التي يحياها الفلسطينيون، مؤكداً ضرورة الاستفادة من الخبرات العربية والإسلامية لتطوير الفكرة. 

وبين أن السينما الفلسطينية لن تنفصل عن الأوضاع الحياتية والسياسية، وهذه خطوة مميزة للارتقاء بالواقع السينمائي والثقافي، متمنياً أن يكون هناك انفتاح على الأعمال الأخرى والاستفادة من التجارب السابقة ومن التجارب القريبة من نفس البيئة الغزية. 

وبدوره قال المخرج الشاب سامح المدهون إن الخطوة إيجابية وتعزز الثقافة البصرية لدى الشعب الفلسطيني, وتبرز المواضيع التي تهم القضية وخاصة في الساحتين المحلية والدولية عبر تسويق الأفلام المنتجة.

وأوضح المخرج المدهون في حديث للجزيرة نت أن الارتقاء بالأعمال السينمائية في غزة سينمي ثقافة المقاومة ويعززها وسيدعم الحقوق الفلسطينية، مشيراً إلى أن الفيلم أصبح يسقط أنظمة ويغير حكومات. 

ونبه إلى أن الخطوة بحاجة إلى دعم لقطاع الأفلام السينمائية وتشجيع المواهب الفلسطينية التي بدأت تبرز في هذا المجال، مؤكداً ضرورة إيجاد بيئة حاضنة للأعمال السينمائية عبر دعم حكومي لها.

المصدر : الجزيرة