لقطة من مسرحية "الكراسي" التي عرضت ضمن مهرجان مشكال في بيروت (الجزيرة)
نقولا طعمة-بيروت

بعد خمسة أيام حفلت بإبداعات شبابية شملت ضروب الفن المختلفة، اختتمت الجمعة فعاليات مهرجان "مِشكال" بمسرح "المدينة" في الحمراء ببيروت. ويهدف المهرجان إلى تشجيع الإبداعات الشبابية التي لم تتح لها فرصة الظهور للجمهور.
 
ويعد المهرجان ثمرة تعاون بين مسرح المدينة والاتحاد الأوروبي ومجموعة "أغنستيك" للفنون المسرحية التي أسسها ناجي صوراتي. وقد بدأ فعالياته بمعرض للفنون التشكيلية، وتكريم المخرج المسرحي يعقوب الشدراوي والكاتب بول شاوول وعدد من المهتمين بالفن الرابع.
 
عرض موسيقي شبابي ضمن مهرجان مشكال (الجزيرة نت)
احتقالية شبابية
وشكلت أيام المهرجان الخمسة احتفالية فنية متنوعة أثرت ليالي مدينة بيروت، وتضمنت سلسلة نشاطات متواصلة  تنطلق في الخامسة مساء، فيتحول مسرح المدينة خلالها إلى خلية تبدأ بورشة عمل أو لقاء حواري، يتبعها عرض مسرحي فموسيقي فسينما فرقص حتى منتصف الليل.
 
ومن بين هذه الأنشطة طاولة مستديرة تناولت واقع الرقابة وحرية التعبير مع بيار أبي صعب بمشاركة نضال الأشقر، كما حضر الأديب عباس بيضون جلسة حوارية عن الشعر والفنان سمعان خوام في نقاش عن فن الغرافيتي.
 
أما أبرز المسرحيات الأربع التي عرضت في المهرجان، فكانت مسرحية "الكراسي" المشهورة أوجين يونسكو في إخراج رنيم حلبي، ومسرحية "جريمة في المشفى" التي كتب نصها عصام محفوظ وأخرجها مازن سعد الدين. كما عرض ١٤ فيلما، بينها "فيلم كبير" لجان أبو شعيا، و"دوار الشمس" لسحر مسلم و"لحن في الظل" لجيسكيا منصور.
 
وأكد وزير الثقافة  اللبناني غابي ليون في تصريح للجزيرة نت أهمية المهرجان بقوله إن "التظاهرة مهمة جدا لأننا نجد فيها تنشيطا للحركة الثقافية في لبنان، والوزارة تعتقد بأن هناك أجيالا لبنانية ناهضة تستطيع تقديم الكثير، لكنْ كثيرا ما لا يتاح لها التعبير عن إبداعاتها. لكن هذه المبادرة التي أطلقها مسرح المدينة تبنت الشباب، وأتاحت المجال لهم ليعبروا عن أنفسهم ويعرضوا إبداعاتهم حيث لا يستطيعون فعل ذلك في مكان آخر".
 
نضال الأشقر: التظاهرة مثلت مجالا مفتوحا للشباب لتقديم إبداعاتهم الفنية (الجزيرة نت)
فضاء للإبداع
الفنانة المسرحية نضال الأشقر مؤسِّسة مسرح المدينة عام ١٩٩٤ والتي تحمل هاجس المسرح كوسيلة تغيير وتطوير، قالت للجزيرة نت إن الفعالية "تشجع حرية التعبير عند الشباب، والخيال والإبداع في المسرح وبقية المجالات الفنية، خصوصا الذين لا يجدون مكانا لعرض أعمالهم".
 
وأضافت أن "الشباب يمثلون المستقبل ويجب أن نتيح لهم المجال ليعبروا عن أنفسهم في كل المجالات، ونأمل أن يتكرر هذا الملتقى كل سنة لكي يتمكن كل شاب في لبنان أن يشعر أن هناك مكانا يستطيع من خلاله التعبير عن نفسه وعرض ما يبدعه".
 
أما منسق المهرجان ومنتج الحفلات الموسيقية فيه فراس بوزين الدين فأكد أن الفعاليات "تنبع من إرادتنا لجمع كل الشباب من لبنان والعالم، ومن كل الفنون، وقد اخترنا تسمية مشكال لأنها آلة على شكل أنبوب فيه مرايا تعكس مختلف الألوان والأشكال".
 
ويرى بوزين الدين أن المهرجان أتاح الفرصة للشباب المبدعين لتحقيق آمال كبيرة، وأعرب عن أمله مستقبلا بأن "يكشف المهرجان عن عباقرة في الفن، وهذا العام كان المهرجان على صعيد محلي، لكن السنة القادمة سيكون على صعيد دولي".

المصدر : الجزيرة