حقق الفيلم الفرنسي "المنبوذون" للمخرجين إريك توليدانو وأوليفيه نقاش رقما تاريخيا في عدد مشاهدي فيلم فرنسي في العالم، حيث بلغ 23.1 مليون مشاهد، وكان الفيلم قد شكل الحدث الثقافي الأبرز في فرنسا سنة 2011. وشهد إقبالا منقطع النظير.

وقد بلغ عدد مشاهدي "المنبوذون" في ألمانيا 8.6 ملايين مشاهد، وفي إسبانيا 2.48 مليون مشاهد، وفي إيطاليا 2.47 مليون مشاهد، بينما شاهده في كوريا الجنوبية نحو 1.7 مليون مشاهد.

وشكل الفيلم أيضا الحدث الوطني على الصعيد الثقافي والفني للعام 2011 في فرنسا، حيث تصدر قائمة الأفلام الفرنسية والأجنبية التي عرضت في قاعات السينما.

وتدور أحداثه حول المشاكل الطبقية في فرنسا والنظرة السلبية تجاه المهاجرين الأفارقة والعرب الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة، ويحاول الفيلم تغيير نظرة الأرستقراطية الأوروبية تجاه هؤلاء المهاجرين.

وجاء في استطلاع فرنسي أن 52% من الفرنسيين يعدون الفيلم، الذي عرضته نحو 900 قاعة وشاهده قرابة 15 مليون متفرج خلال شهر ونصف الشهر تحفة فنية كوميدية من الطراز النادر، وبهذا الرقم يكون قد دخل تاريخ أكثر الأفلام رواجا منذ العام 1945 بعد كل من فيلمي "سوندريو" (إنتاج 1950) ونفق نهركواي (1957).

ويحكي الفيلم المقتبس عن قصة حقيقية -تناولها فيليب بوزو دي بورغو في كتابه "النفس الثاني" الذي نشره عام 2001- قصة ثري أرستقراطي معوق يكسر حياته الرتيبة وعزلته الاجتماعية في قصره الفاخر بفضل إدريس الشاب الأسود الذي ينحدر من عائلة فرنسية أفريقية الأصل ومتواضعة الحال، شأنها في ذلك شأن المهاجرين الأفارقة والمغاربة القاطنين في الضواحي المهمشة.

وقام الممثل الفرنسي فرانسوا كلوزيه بدور الأرستقراطي المعوق، ولعب الممثل السنغالي عمر سي دور الشاب الأفريقي إدريس. 

المصدر : وكالة الشرق الأوسط,الجزيرة