رئيس المهرجان باولو باراتا (يسار) مع رئيس لجنة التحكيم مايكل مان ومدير المهرجان ألبرتو باربيرا (الأوروبية)
 
افتتحت الدورة التاسعة والستون من مهرجان فينيسيا السينمائي بعرض الفيلم السياسي خارج المنافسة "ذي ريلاكتنت فوندمنتلست" للمخرجة الهندية ميرا نير، في حضور حشد كبير من الممثلين والممثلات.

وأثناء حفل الافتتاح الذي أقيم في قصر السينما، قال رئيس المهرجان باولو باراتا إن هذا المهرجان، الذي يعد عميد المهرجانات السينمائية في العالم يحتفي هذه السنة بالذكرى الثمانين لإطلاقه، وهو قد نظم للمرة الأولى سنة 1932 في الهواء الطلق في فندق إكسلسيور.

ويترأس لجنة تحكيم المهرجان المخرج الأميركي مايكل مان، ومن بين أعضائها الممثلة وعارضة الأزياء الفرنسية ليتيسيا كاستا، والمخرج الإيطالي ماتيو غاروني، والممثلة البريطانية سامانتا نورتن. ويتنافس 18 فيلما من عدة بلدان على جائزة الأسد الذهبي التي ستمنح في 8 سبتمبر/أيلول.

ومن الأفلام المرشحة لجائزة الأسد الذهبي "تو ذي واندر" للأميركي تيرنس ماليك مع بن أفليك وريتشل فايس وخافيير باردم، و"باشون" لبراين دي بالما مع ريتشل ماكادمز، فضلا عن "آوتردج بيوند" للياباني تاكيشي كيتانو، و"بيلا أدورمنتاتا" لماركو بيلوكيو.

وبالإضافة إلى بيلوكيو، تضم قائمة المخرجين المرشحين أيضا المخرجين الإيطاليين دانييل كيبري  وفرانشيسكا كومنشيني.

المخرجة الهندية ميرا نير سبق أن حصلت على جائزة الأسد الذهبي بمهرجان فينيسيا (الأوروبية)

فيلم الافتتاح
وحضر حفل الافتتاح الطاقم الكامل الذي عمل على فيلم "ذي ريلاكتنت فوندمنتلست"، لا سيما منه الأميركي ليف شرايبر والبريطاني من أصل هندي ريز أحمد، الى جانب المخرجة الهندية ميرا نير المعروفة جدا في البندقية حيث نالت جائزة الأسد الذهبي عن فيلمها "مونسون ويدينغ" (العام 2001).

وقد لقي فيلم التشويق هذا الذي عرض خارج المنافسة استحسان النقاد في مهرجان البندقية. وهو مقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب محسن أحمد، تروي أحلام شاب باكستاني، يؤدي دوره ريز أحمد، في الولايات المتحدة.

ويتلقى هذا الشاب بعد تخرجه من جامعة برنستون الأميركية عرضا للعمل في مؤسسة ضخمة في نيويورك تكلفه تضخيم قيمتها في الأيام العصيبة. ثم يلتقي أريكا (التي تؤدي دورها كايت هادسن) وهي مصورة شابة وتنشأ بينهما علاقة غرامية.

وتبدو حياته عادية جدا إلى حين وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. عندها تتغير حياته وتطارده مشاعر الخوف من الأجانب التي اجتاحت الأميركيين، ولا يعود في منأى عن تدخل الناس في حياته الشخصية، وعن مضايقات الشرطة له بسبب لون بشرته.

وقالت ميرا نير خلال مؤتمر صحفي "نعلم كلنا أن شرخا واسعا فصل الشرق عن الغرب خلال العقود الماضية، وقد ارتفع جدار فاصل بين هذين العالمين". وأضافت "أرغب بشكل أو بآخر في إعادة الحوار (بين الشرق والغرب) بعيدا عن الصورة النمطية والجهل وقصر النظر".

وضمن فعاليات المهرجان المختلفة تشارك عدة أفلام عربية، معظمها لمخرجات. ويقدم المخرج المصري إبراهيم البطوط ثالث أفلامه الروائية الطويلة بعنوان "الشتا اللي فات"، وتعرض المخرجة السعودية هيفاء المنصور باكورة أفلامها الطويلة بعنوان "وجدة".
 
وفي قسم آفاق تشارك الجزائرية جميلة صحراوي بفيلمها "ياما"، كما يعرض ضمن الاحتفاليات الخاصة الفيلم التونسي الوثائقي "يا من عاش" للمخرجة هند بوجمعة، وفي قسم أيام فينيسيا الموازية للمهرجان تقدم الممثلة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس باكورة أعمالها الروائية الطويلة بعنوان "تراث-ميراث". كما تشارك أفلام عربية أخرى ضمن برنامج "سوق فينيسيا السينمائي"

المصدر : وكالات