ليلى صنصور عادت إلى بيت لحم لتقضي ست سنوات وأسست حملة "أهلا بيت لحم" (الجزيرة)
مدين ديرية-لندن
 
حقق فيلم "جاؤوا في الصباح" للمخرجة الفلسطينية ليلى صنصورأعلى نسبة تصويت في مسابقة الأفلام القصيرة، التي تنظمها شركة "فيرجن ميديا" في بريطانيا، التي شارك فيها 750 فيلما. والتزمت الشركة الراعية بعرض الفيلم بعد إعلان فوزه بعدد من دور السينما في بريطانيا لمدة عام.

وشاركت صنصور في المسابقة بالفيلم الوثائقي القصير (دقيقتان و19 ثانية) وتدور أحداثه حول مدينة بيت لحم وجدار الفصل العنصري والحواجز ومعاناة الفلسطينيين جراء الجدار وممارسات الاحتلال الإسرائيلي، كجزء من فيلم روائي طويل لمدة تسعين دقيقة تصوره منذ عدة سنوات، ومن المتوقع أن تنتهي منه بنهاية العام.
 
ومن المقرر إعلان نتائج المسابقة رسميا في 12 سبتمبر/أيلول القادم، حيث تم لأول مرة اختيار الفائز من خلال تصويت شعبي واسع عبر فيسبوك وتويتر، ويبقي التنافس شديدا لفيلم صنصور مع الفيلم الإنجليزي "فروم إيست أندرز" لممثلي أوبرا مشهورين.
 
وساهم  الآلاف بالتصويت لفيلم المخرجة الفلسطينية، التي حضرت بعدد من المسابقات العالمية وفازت بجوائز دولية على أعمال وثائقية جسدت معاناة شعبها، الذي يرزح تحت الاحتلال. وتروي صنصور في فيلمها قصة عودتها من بريطانيا إلى مدينتها بيت لحم، لتتسلل مع الكاميرا بين جدران المدينة وتجول في شوارعها وبين الحواجز وتحت بنادق جنود الاحتلال.
 
لقطة من فيلم "جاؤوا في الصباح" للمخرجة ليلى صنصور (الجزيرة)
نموذج للقضية
عادت صنصور -ابنة مؤسس جامعة بيت لحم أنطوان صنصور- للمدينة لتجوس خلالها وتحافظ على الإرث النضالي لوالدها الراحل الذي ظل ناشطا سياسيا حتى وفاته، وأسست "حملة أهلا بيت لحم" وفي مسعى لتحاور العالم وأصحاب القرار في الغرب وأميركا وتنقل لهم معاناة بيت لحم.

وفي حديث للجزيرة نت قالت صنصور -التي أنتجت عددا من الأفلام- إن الفيلم جاء من فكرة لديها لجعل بيت لحم نموذجا لفلسطين وللقضية الفلسطينية وليتم الوصول لجمهور أوسع لشرح القضية.

ولم تتوقع المخرجة الفلسطينية أن تبقى في بيت لحم لمدة ست سنوات وهي تقود حملة "أهلا بيت لحم" التي تهدف للوصول للغربيين من جمهور وصناع القرار ورؤساء الكنائس لتعريفهم بقضية بيت لحم والجدار، إذ ترى أنه من خلال ذلك يتم شرح القضية الفلسطينية بشكل أفضل.

وأكدت صنصور -التي تعمل مخرجة وناشطة سياسية- أن لديها تجربة توزيع سينمائي في بريطانيا ويعمل معها فريق متكامل، وهي بصدد إعادة تجربتها بتوزيع الفيلم في بريطانيا، غير أن الأهم بالنسبة لها هو عرض الفيلم وتوزيعع في أميركا، حيث أقامت اتصالات بهذا الشأن.

ولفتت صنصور إلى أن نهاية الفيلم تفيد بأن والدها قد ربح المعركة معها بعد مواصلتها للنشاط السياسي وتشبثها بالمدينة التي أحبها وناضل من أجلها ومن أجل القضية. فقد أعادها الفليم إلى فلسطين واستطاع أن يجعلها تتمسك أكثر بالقضية والوطن.

وتلقت المخرجة الفلسطينية دعما للفلم من أفراد ومؤسسات عربية وأجنبية ومهرجان دبي، حيث قد فازت بجائزة "إنجاز" وهي عبارة عن منحة تساعد في صناعة الفيلم. وتدعو صنصور المؤسسات المختصة في الوطن العربي لتقدير أهمية صناعة الأفلام بما لها من أهمية فنية ونضالية أيضا.

المصدر : الجزيرة