محمد شكري جميل ما شده في رواية التكرلي مضمونها السينمائي الذي ييسّر تحويلها دراميا
علاء يوسف-بغداد
 
بعد انقطاع طويل عن السينما، عاد المخرج العراقي المخضرم محمد شكري جميل خلف الكاميرا ليحول رواية الكاتب العراقي الراحل فؤاد التكرلي "المسرات والأوجاع" إلى فيلم تقوم بإنتاجه وزارة الثقافة ضمن فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية 2013.
 
ما شد جميل إلى رواية فؤاد التكرلي "المسرات والأوجاع " -كما يقول- هو مضمونها السينمائي الذي  ييسر تحويلها إلى دراما مؤثرة، عبر تناولها قصة المرأة التي لا تستطيع الحمل والإنجاب، بما يعنيه ذلك في المجتمع العراقي.

تراجع القطاع
ويستعد المخرج -الذي انقطع طويلا عن عالم السينما العراقية- لتحريك كاميراته وفريق فيلمه لمدة ثلاثة أشهر ليستعيد ذاكرته السينمائية العراقية في أماكن تصوير ستكون كلها في بغداد، وتحديدا بمنطقتي الكرادة والصليخ.

ويقول جميل -للجزيرة نت- مفسرا أسباب انقطاعه عن الإخراج، إن قطاع السينما في العراق شهد تراجعا كبيرا منذ سنوات طويلة بفعل شح الاستثمارات في هذا المجال، وأصبح حاليا يفتقر إلى الأساسيات بما فيها التقنيين والحرفيين المحليين الذين يردفون صناعة السينما.

ويؤكد المخرج المخضرم أن السينما يصنعها الأغنياء والبرجوازيون وليس الفقراء، وأن هذه الصناعة تتطلب أموالا للاستثمار، وقطاعا خاصا ينهض بها ويعيد الحياة لهذا الإرث الفني.

وجميل -الذي يعد من رواد السينما العراقية- من مواليد بغداد 1937، كان قد درس السينما في المعهد العالي للسينما في بريطانيا، وبدأ تجربته عام 1953 بإنتاج أفلام وثائقية لوحدة الإنتاج السينمائي في شركة نفط العراق مصورا ومونتيرا.

وعمل في أفلام سينمائية عالمية مثل "اصطياد الفأر" لبول روثا، وفيلم "عين الثعلب في الصحراء"، وعاد إلى العراق عام 1963 ليشارك في إخراج ومونتاج الفيلم التاريخي "نبوخذ نصر" الذي يعد أول فيلم عراقي ملون أخرجه كامل العزاوي.

أخرج العديد من الأفلام، منها "الظامئون" عام 1973 و"الأسوار" عام 1979. وفي عام 1982 أخرج فيلم "المسألة الكبرى" الذي عدّ من أضخم إنتاجات السينما العراقية وشارك فيه ممثلون أجانب من ضمنهم الممثل العالمي أوليفر ريد إلى جانب الفنانين العراقيين.

عواطف نعيم: الفيلم سيحقق النجاح لتوفر كافة الشروط اللازمة لذلك

فيلم ملحمي
ويقول كاتب السيناريو ثامر مهدي إن الفيلم ملحمي، ويقوم على صراعات متعددة الأوجه، ويستند السيناريو فيه على إطار تاريخي يبدأ من تشكيل الحكومة العراقية عام 1921 إلى ثورة يوليو/تموز 1958 وما تلاها من أحداث. ويوجد أيضا إطار اجتماعي من خلال عائلة عبد الموله التي يتوزع أفرادها على رقعة جغرافية من خانقين إلى بغداد، وهي رمز لامتداد الأحداث على مستوى العراق.

من جهتها تقول مديرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة العراقية عواطف نعيم إن تحويل رواية الراحل فؤاد التكرلي إلى فيلم من إخراج محمد شكري جميل جزء من مشروع تقوم به وزارة الثقافة العراقية ضمن فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية.

وتضيف -للجزيرة نت- أن السينما تحتاج إلى دعم الدولة بكل ثقلها باعتبارها صناعة تقوم على تقنيات وتكنولوجيا توفر عناصر الإبداع السينمائي بشكل سليم وصحيح. وترى نعيم أن الفيلم سيحقق نجاحا كبيرا لتوفر كافة الشروط التي يحتاجها، لا سيما الرواية الجيدة وكاتب السيناريو والمخرج، إضافة إلى أنه سيتم اختيار فنانين عراقيين مبدعين في هذا المجال.

المصدر : الجزيرة