لياو يفو حكم عليه بالسجن ومنع من مغادرة الصين قبل هروبه وإقامته في ألمانيا (الفرنسية)
 
حصل الكاتب الصيني لياو يفو اليوم الخميس على جائزة السلام التي تمنحها الرابطة الألمانية لتجارة الكتب، لعام 2012. وقالت الرابطة إنها تكرم في يفو كاتبا متمكنا لغويا، ينتفض ضد القمع السياسي دون خوف ويمنح مسلوبي الحقوق في بلاده صوتا مسموعا على مدى واسع.
 
وجاء في حيثيات منح الجائزة أن "لياو يفو ينصب من خلال قصائده وكتبه نصبا تذكاريا أدبيا يهز المهمشين في المجتمع الصيني ويوقظهم"، وأن الكاتب الذي منعته السلطات الصينية من الكتابة عام 1987، "مؤرخ لا يتردد في رصد شهادته على الانتهاكات التي ترتكبها الصين الحديثة".

وتمنح هذه الجائزة منذ عام 1950، وتبلغ قيمتها 25 ألف يورو، وسيتم تسليمها في ختام معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في الرابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول القادم. وكانت جائزة العام الماضي قد منحت للكاتب الجزائري بوعلام صنصال. كما حصل عليها سابقا الروائي التركي أورهان باموك والكاتب المجري بيتر أسترهازي، وكذلك الكاتب والرئيس التشيكي الأسبق فاكلاف هافيل.

وسافر لياو يفو العام الماضي من الصين عبر فيتنام، بعد تعرضه للتضييق من قبل سلطات بلاده. وأثناء الاضطرابات التي وقعت عام 1989 في ميدان تيان آن مين (السلام السماوي) في بكين، كتب يفو قصيدة "المذبحة"، وحكم عليه عام 1990 بالسجن أربع سنوات بتهمة الدعاية المضادة للثورة، وتعلم عزف الناي في سجنه.

وعاش الكاتب المعارض بعد ذلك عازفا موسيقيا في الشوارع، وأجرى خلال ذلك مقابلات مع المهمشين في المجتمع  الصيني. ولم يسمح له ببيع هذه المقابلات في الصين، غير أنها نشرت في ألمانيا عام 2009 تحت عنوان "الآنسة هالو وقيصر الفلاحين.. المجتمع الصيني من القاع"، نشرتها له دار أس فيشر للنشر في فرانكفورت.

ومنع لياو يفو من مغادرة الصين لحضور معرض فرانكفورت للكتاب عام  2009 الذي كانت فيه الصين ضيف شرف المعرض، وكذلك لم تسمح له السلطات بحضور معرض كولون 2010، ثم تمكن من الهرب إلى ألمانيا عام 2011.

وسجل لياو يفو مذكراته خلال سنوات السجن الأربع في كتاب بعنوان: "من أجل أغنية ومائة أغنية، تقرير شاهد عيان من السجون الصينية" وحاز بها جائزة جيشفستر شول الأدبية في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2011.

المصدر : وكالات