نقابة المهن التشكيلية طالبت باستقالة وزير الثقافة مهدي مبروك لأنه لم يدافع عن الفنانين (الجزيرة)
قررت نقابة المهن التشكيلية التونسية مقاضاة ثلاثة وزراء في الحكومة التونسية بتهمة ما سمته تجييش الرأي العام ضد الرسامين التشكيليين، وطالبت وزير الثقافة مهدي مبروك بالاستقالة.
 
وقال الأمين العام لنقابة المهن التشكيلية عمر غدامسي خلال مؤتمر صحفي عقده الجمعة، بحضور عدد من الفنانين التشكيليين والمسرحيين، إن الوزراء المعنيين بهذه القضية هم وزير الداخلية علي العريض، ووزير الشؤون الدينية نور الدين الخادمي، ووزير الثقافة مهدي مبروك.
 
واتهم غدامسي هؤلاء الوزراء بالافتراء على الفنانين التشكيليين، وتجييش الرأي العام ضدهم بناء على مغالطات وإشاعات، باعتبار أن اللوحات الفنية التي عُرضت بقصر العبدلية بضاحية المرسى بتونس العاصمة في إطار تظاهرة ربيع الفنون، لا تتضمن أي نوع من المس بالمقدسات والرسول صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أن اللوحة التي أثارت غضب المحسوبين على التيار السلفي لم تعرض في المعرض المذكور، وهي حاليا في السنغال. واعتبر في هذا السياق أن هناك مؤامرة تحاك ضد التشكيليين التونسيين وحرية الرأي والتعبير، ودعا وزير الثقافة إلى الاستقالة لأنه لم يدافع عن الفنانين، وسارع إلى غلق قصر العبدلية، الذي عُرضت فيه لوحات الرسامين التونسيين.

وكانت تونس العاصمة وعدة مدن أخرى قد شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين محسوبين على التيار السلفي، اندلعت على خلفية المعرض المذكور، الذي قيل إنه تضمن لوحات تمس بالمقدسات.

وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط قتيل برصاص الأمن إلى جانب حرق وتخريب العديد من المقرات الأمنية والحزبية والنقابية، مما دفع السلطات التونسية إلى فرض حظر التجول ليلا في عدة محافظات.

ومن جهتها أكدت المسرحية والممثلة التونسية جليلة بكار في تصريح إذاعي اعتزام الفنانين التونسيين مقاضاة الوزراء المذكورين، كما طالبت وزير الثقافة بالاستقالة. وقالت "نرفض أن يكون الفنان كبش فداء، ونطالب بإلحاح بدسترة الحقوق الثقافية، وحذرت من خطر تبرؤ وزير الثقافة من الفنانين وتحول وزارة الثقافة لتقوم بمهام وزارة الشؤون الدينية".

يشار إلى أن جدلا عنيفا شهدته تونس على خلفية المعرض المذكور، فبينما تقول الحكومة والتيارات الدينية إن المعرض تضمن لوحات مسيئة للمقدسات، تقول أطراف سياسية أخرى إن هذه اللوحات لم تكن موجودة، وإن ما أثير حوله من لغط يندرج في سياق مؤامرة.

المصدر : يو بي آي