إبداعات آسيوية بمعرض تشكيلي بالقاهرة
آخر تحديث: 2012/6/15 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/15 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/26 هـ

إبداعات آسيوية بمعرض تشكيلي بالقاهرة

جانب من الطبيعة الهندية الخلابة كما تصورها إحدى لوحات المعرض (الجزيرة)
بدر محمد بدر-القاهرة
 
لا يكتفي المشاهد للأعمال الفنية بالمعرض الجماعي "من إبداع فناني تسع دول من جنوب آسيا" -الذي نظمته وزارة الثقافة المصرية بمتحف الفن الحديث بالقاهرة بالتعاون مع مركز مولانا آزاد الثقافي بالقاهرة- بالدهشة لجمال المناظر الطبيعية، بل ينشد خاصة إلى التنوع الفريد وعنصر الإثارة فيها. 
 
ويشارك في المعرض -الذي افتتح الخميس ويستمر حتى 27 يونيو/حزيران الجاري- 28 فنانا تشكيليا من تسع دول آسيوية هي: أفغانستان وبنغلاديش وبوتان والمالديف ونيبال وباكستان والهند وسريلانكا وميانمار.
 
واللوحات المعروضة هي نتاج معسكر للفنانين المشاركين، نظمه المجلس الهندي للعلاقات الثقافية في مدينة بودوشيري، وهي إحدى المدن الجميلة الواقعة على ساحل الكورومانديل، جنوبي شرقي الهند.
 
سوشيترا دوراي: المعرض مثل فرصة للتواصل مع الجماهير المصرية، ليتعرفوا على فنون آسيوية (الجزيرة نت)
تنوع وثراء
وتتميز الأعمال الفنية المشاركة بتنوع فريد، سواء في الألوان أو الرموز أو المعاني أو الأفكار، وبعضها يبدو غريبا مثيرا للاستفهام، بينما نجد أعمالا أخرى بسيطة اللون والفكرة، تعبر عن معنى واضح أو مكان واقعي جميل ومألوف.

وشارك الفنان ألوكيش جوش من بنغلاديش بعمل واقعي يصور الطبيعة الخلابة، ويعكس حياة الريف بهدوئها وجمالها وخصوبتها. وتتسم أعماله بالثراء والحركة والتنوع
باستعمال الألوان المائية وتصوير المناطق المليئة بالحيوية، خصوصا على ضفاف الأنهار.

وتتسم أعمال الفنان أميتافا داس من الهند بالرقة والبساطة، ويستخدم في أعماله الألوان المائية والزيتية والباستيل، لتصوير أفكاره ومشاعره ورؤاه، النابعة من تفاعله مع مظاهر الحياة من حوله.

كما شارك الفنان عناية الله نيازي من أفغانستان بعمل تجريدي بسيط، عبارة عن خطوط مائلة متعددة الألوان الزاهية، ونظم نيازي 15 معرضا فنيا، ورسم 2400 لوحة، وابتكر ما يسمى باللوحة الحديثة أو الحياة في خطوط حرة.

وأكدت مديرة مركز مولانا آزاد الثقافي سوشيترا دوراي أن المعرض فرصة للتواصل مع الفنانين والجماهير المصرية، كي يتعرفوا على جانب من الفنون الآسيوية.

وأشارت دوراي -في حديثها للجزيرة نت- إلى أن المعرض يعد مزيجا بين عدة مدارس فنية، منها: التجريدية والواقعية والانطباعية والوسائط المتعددة والتركيب والرقمية، وتعكس الأعمال المشاركة تقنيات مختلفة، تقليدية وغير تقليدية، وأخرى حديثة تمثل اتجاه ما بعد الحداثة، والتي تثير ذهنية المتلقي لمحاولة فهمها وقراءتها وفك غموضها.

صلاح المليجي: المعرض هو حلقة تواصل مهمة للتواصل الحضاري والثقافي (الجزيرة نت)

تواصل حضاري
من جهته لفت رئيس قطاع الفنون التشكيلية د. صلاح المليجي إلى أن المعرض هو حلقة تواصل مهمة للغاية، في طريق طويل للتواصل الحضاري والثقافي بين الحضارتين، حيث تلتقي مصر مع دول جنوب آسيا ذات الثقل والعمق الحضاري والزخم الثقافي والتراثي الممتد.

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أن المعرض يقدم للمتلقي نماذج للفنون الآسيوية، والتي تمثل نمطا خاصا فريدا يبتعد نسبيا عن الفنون الغربية، ويقدم ذاته. وفي الوقت نفسه هو غير منفصل عن الغرب، حيث نجد ملامح التجريد والتعبيرية، وكثيرا من مفاهيم ما بعد الحداثة بالأعمال، إضافة لاستلهام التراث الهندي والباكستاني والأفغاني والبنغالي، فالمعرض تجربة تجمع بين استلهام التراث، والتواصل مع الفكر العالمي وفنونه.

من جانبه يرى الفنان التشكيلي محمد عبلة أن المعرض يمثل قيمة وفرصة جيدة لرؤية إبداعات فنانين من جنوب آسيا عن قرب، وهي إبداعات لم نكن نعلم عنها شيئا، وتفتح لنا آفاقا فنية جديدة. وأشار إلى أن الأعمال ليس فيها غموض أو صعوبة في فهمها، بل ضمت أفكارا وألوانا بسيطة ومباشرة وغير معقدة، واستوقفته أعمال فنانين من الهند تعكس القيم الهندية القديمة.

وأضاف عبلة -في حديثه للجزيرة نت- أن المعرض متنوع في مدارسه، حيث يقدم أعمالا تجريدية خالصة، وأخرى تعبيرية، وثالثة شديدة الواقعية، إضافة إلى صور فوتوغرافية، وجميعها متنوع بتنوع فناني الدول المشاركة.

المصدر : الجزيرة