أمين معلوف داخل الأكاديمية الفرنسية واضعا الرداء الأخضر وسيفا مزخرفا بعدد من رموز ثقافته المزدوجة (الفرنسية)
 
انضم الكاتب اللبناني الفرنسي أمين معلوف رسميا الخميس إلى الأكاديمية الفرنسية، حاملا رداء أخضر وسيفا مزخرفا بعدد من رموز ثقافته المزدوجة، مطالبا بتقارب الشرق والغرب، الذي يشكل حجر أساس في أعماله. وأصبح معلوف ثاني عربي ينتمي إلى "مجمع الخالدين" بعد الكاتبة الجزائرية آسيا جبار.

وكان معلوف قد انتخب في 23 يونيو/حزيران 2011 في المقعد رقم 29 بالأكاديمية العريقة خلفا لعالم الأنتروبولوجيا الفرنسي الشهير كلود ليفي ستروس، الذي توفي في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2009.

وألقى معلوف، كلمته أمام زملائه وعائلته وأصدقائه الوافدين من لبنان والولايات المتحدة وجزيرة يو -أحد ملاذاته المفضلة في غرب فرنسا- إضافة إلى شخصيات فرنسية مرموقة، أثنى فيها على سلفه  ليفي ستروس، وقال "اليوم هناك جدار في المتوسط بين الفضاءات الثقافية التي أنتمي إليها (...) طموحي هو المساهمة في هدمه. لطالما كان هذا هدف حياتي وكتابتي وسأواصل السعي إليه إلى جانبكم، تحت نظر ليفي ستروس العاقل".

وبدخول معلوف إلى الأكاديمية يؤكد "الخالدون" (أعضاء تلك الأكاديمية) بذلك رغبتهم في انضمام أدباء من أصول أجنبية إلى صرحهم، الذي يضم 40 عضوا، بعد انتخابهم هكتور بيانكوتي المولود في الأرجنتين الذي توفي الثلاثاء، وفرنسوا تشنغ المولود في الصين وآسيا جبار المولودة في الجزائر.

ويعد أمين معلوف من أبرز الكتاب العرب الفرنكفونيين، وقد ولد في بيروت في 25 فبراير/شباط 1945، وامتهن الصحافة في لبنان، قبل أن ينتقل إلى فرنسا ويعمل صحفيا، ويتولى رئاسة تحرير مجلة "جون أفريك" الشهيرة.

أصدر معلوف أول أعماله بالفرنسية "الحروب الصليبية كما رآها العرب" سنة 1983، ثم أصدر عدة أعمال روائية من أبرزها "ليون الأفريقي" التي نال عنها جائزة الصداقة الفرنسية العربية و"صخرة تانيوس" التي أهلته لنيل جائزة غونكور الأدبية الفرنسية الرفيعة سنة 1993، كما أصدر روايات وأعمالا أخرى مثل "سمرقند" و"حدائق النور" و"رحلة بالداسار" و"الهويات القاتلة".

وتحتل قضايا المنفى والهوية حيزا كبيرا في مؤلفات الأديب اللبناني، كما تتميز نصوصه الروائية بتعمقها في التاريخ، من خلال ملامستها أهم التحولات الحضارية التي رسمت صورة الشرق والغرب على شاكلتها الحالية.

وينتظر أن يصدر معلوف في شهر سبتمبر/أيلول المقبل رواية جديدة عن دار نشر غراسيه بعنوان "ليه ديزوريانتيه" (التائهون)، التي تحكي عن رحلة مؤرخ منفي عاد إلى لبنان.

المصدر : الفرنسية