جانب من حفل افتتاح الدورة 18 لمهرجان فاس للموسيقى الروحية (الفرنسية)
 
تحت شعار "تجليات الكون" تحتضن مدينة فاس المغربية إلى غاية 16 يونيو/حزيران الجاري فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الموسيقى الروحية العالمية، وتحتفي دورة هذه السنة بالشاعر عمر الخيام -شاعر القرن الحادي عشر الهجري- وتشهد مشاركة فنانين من بلدان عدة.
 
وحضر أكثر من خمسة آلاف شخص حفل الافتتاح، من بينهم زوجة ملك المغرب محمد السادس، وعرضت على شاشات ضخمة إحدى كتابات عمر الخيام الشهيرة التي صفق لها الحضور مطولا: "كن سعيدا هذه اللحظة، فهذه اللحظة حياتك".
 
وتقام عروض المهرجان، الذي سيكرم أيضا الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، في أماكن "رمزية ومفعمة بالتاريخ" في مدينة فاس (وسط المغرب) مثل متحف البطحاء. ويشارك في فعالياته فنانون كثر، جاؤوا خصوصا من باكستان والهند وإيران ولبنان، وستختتم الفنانة الأميركية جون بايز المهرجان.
المهرجان يشهد مشاركة عدد من الفنانين والفرق المهتمة بالموسيقى الروحية (الفرنسية)

الروحانية والموسيقى
وقال محمد كباج مدير مؤسسة "روح فاس" المنظمة لهذا الحدث السنوي "العالم الاقتصادي والسياسي في أزمة، مهرجاننا سيظهر رمزيا من خلال الموسيقى والنقاشات المختلفة للعالم أنه من الضروري أن ننهل من الثقافة والدين من أجل ضمان حياة سعيدة ومزدهرة"، وأضاف أن "حياتنا مترابطة عضويا بالروحانية وبالموسيقى".

وقد تأسس المهرجان في فاس عام 1994، ويعتبر واحدا من أقدم المهرجانات البارزة التي تقام في المغرب، على الرغم من أنه فقد طابعه الديني الخالص ليتسع للعديد من أنواع الموسيقى الدنيوية التي من الصعب العثور على الطابع الروحي فيها. وقال المنظمون إن الأمم المتحدة اعتبرت هذا المهرجان عام 2001 "من الأحداث المهمة التي ساهمت بشكل رائع في حوار الحضارات".

وأصبح هذا المهرجان مع توالي الدورات مهرجانا عالميا يشكل نقطة التقاء بين مختلف الثقافات والحضارات العالمية، ومحطة لتلاقح الأفكار والانصهار بين مختلف الأشكال والأنواع الموسيقية والتراثية، وتمكن عبر دوراته السابقة من إثبات دوره ومكانته كملتقى لنشر ثقافة التسامح والتقارب بين الشعوب، وذلك من خلال البعد الثقافي سواء تعلق الأمر بالموسيقى الروحية أو المعارض الفنية أو الندوات الفكرية.

المصدر : الفرنسية