"عربي جوبا" بمهرجان شكسبير العالمي
آخر تحديث: 2012/5/3 الساعة 12:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/3 الساعة 12:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/12 هـ

"عربي جوبا" بمهرجان شكسبير العالمي

إحدى الممثلات أثناء تدريبات لمسرحية سيمبلين بجوبا (الجزيرة نت)
 مثيانق شريلو-جوبا
 
من خلال مسرحية "سمبلين" لوليام شكسبير، التي تمتد لنحو ساعتين وتتخللها لوحات استعراضية وجمل حوارية بلهجة جوبا العربية (عربي جوبا)، يمثل مسرحيون من جنوب السودان دولتهم الوليدة في مهرجان شكسبير العالمي بلندن في أول مشاركة رسمية في هذا المحفل المسرحي العالمي الذي يشهد مشاركة 37 دولة.
 
تجمع المسرحية، بين الكوميديا والتراجيديا، ويخرجها الثنائي جوزيف أبوك وديرك ألفريد وقد قاما بترجمتها من الإنجليزية للهجة جوبا العربية. وتروي قصة ملك بريطانيا سمبلين، الذي يحاول إدارة أزمة دولته الجديدة مع الإمبراطورية الرومانية بعد الاستقلال عنها، ويرفض دفع الجزية، معتبرا ذلك قرارا سياديا، يعيد الاعتبار للآلاف الذين ماتوا في سبيل نيل بريطانيا لاستقلالها وذلك في إسقاطات سياسية واضحة.
 
ويقول مخرج المسرحية جوزيف أبوك إن هناك أسبايا واقعية وراء اختيار لهجة جوبا العربية، فهي تعد مزيجا بين الإنجليزية والعربية وبعض اللغات المحلية، وتمثل لغة التخاطب والتواصل بين أغلب سكان الدولة الوليدة، ويضيف في حديث للجزيرة نت أن ترجمة النص من الإنجليزية للهجة جوبا رافقه تدقيق أكاديمي، باعتبار أن تلك اللهجة تكتب بأحرف لاتينية.
 
ورغم قلة الاهتمام بالمسرح في جنوب السودان، يعود تاريخ النشاط المسرحي إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي، حيث أسس جوزيف أبوك أول فرقة محترفة تحت اسم (سكاي لارك)، التي استطاعت أن تعرض أعمالها في أنحاء واسعة من جنوب السودان، إلا أنها تعرضت للعديد من المضايقات من قبل الأجهزة الأمنية في الفترة التي أعقبت انهيار اتفاقية أديس أبابا (1972)، التي أنهت أكثر من 17 عاما من الحرب الأهلية بين الجنوب والشمال.
 
ديرك ألفريد يرى أن العرض المسرحي يقدم قراءة لواقع جنوب السودان (الجزيرة)
رؤية للواقع
وفي حديثه للجزيرة نت يقول ديرك ألفريد -الذي شارك في إخراج المسرحية- إن اختيار مسرحية "سمبلين" للترجمة والعرض جاء لأنها تعبر عن الواقع السياسي والاجتماعي الذي يشهده جنوب السودان، وعن كل ما يجري سواء على المستوى الخارجي أو الداخلي، مثل تمدد الفساد في أروقة الدولة الوليدة.
 
ويضيف ديرك ألفريد أن المسرحية تتضمن لوحات متنوعة مأخوذة من تراث وثقافة الدولة الوليدة، واستعراضات راقصة وإكسسوارات وأزياء تؤثث العرض "فنحن سنذهب للندن لنقول للعالم نحن هنا أيضا".
 
من جانبه يرى منسق العرض نيكولا فرانكو أن مشاركة جنوب السودان في هذا المحفل المسرحي العالمي يبعث بإشارات أمل على أن الدولة الوليدة حية وتمارس فيها الأنشطة المسرحية والثقافية، وهو ما يخفف من حدة النظرة السلبية عن جنوب السودان على أنها بلد مشاكل ونزاعات مسلحة، ففي هذا المهرجان كما يقول "سيقدم مسرحيو جنوب السودان الوجه المحجوب لدولتهم الصغيرة".
المصدر : الجزيرة

التعليقات