الفنانة الراحلة توفيت الخميس الماضي في القاهرة إثر أزمة قلبية (الفرنسية)

ووري جثمان الفنانة الراحلة وردة الجزائرية -ظهر اليوم السبت بمقبرة العالية بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية- بمراسم دفن رسمية، ووسط حشد كبير من محبيها.

وحضر جنازة الراحلة رئيس الوزراء أحمد أويحيى ووزراء من الحكومة وفنانون جزائريون، بالإضافة إلى الفنان الإماراتي حسين الجسمي.

وكانت الفنانة الراحلة توفيت الخميس الماضي في القاهرة إثر أزمة قلبية عن عمر ناهز 73 عاما.

وكان جثمان الراحلة الذي حمله عناصر من الدفاع المدني مسجى بالعلمين الجزائري والمصري قبل نقله من قصر الثقافة إلى مقبرة العالية التي يدفن فيها كبار المسؤولين في الدولة.

وتعالت أصوات المشيعين بالزغاريد والتكبير وتهاطلت الورود من كل جانب على جثمان الفقيدة، وانفجرت الحناجر بنشيد ثوري وهم يودّعون الراحلة إلى مثواها الأخير. وتلقى ابن الفنانة الراحلة رياض تعازي المسؤولين والمواطنين عقب مراسم الدفن.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قال في رسالة تعزية "شاءت حكمة الله جل وعلا أن تودع وردة دنياها وهي تستعد مع حرائر الجزائر وأحرارها للاحتفال بالذكرى الخمسين لعيد الاستقلال، وأن تسهم فيها بإبداعها كما أسهمت في ثورة التحرير الوطني بما كانت تقدم لجبهة التحرير من إعانات في مكاتب الحكومة المؤقتة خاصة في مكتبها بلبنان".

وأضاف أن "الراحلة نذرت حياتها لفنها ونذرت فنها لوطنها أينما حلت وارتحلت مناضلة من باريس في صباها إلى المشرق العربي، فرفعت رايته في محافل الفن وأسمعت كلمته في منابره، وكانت في ذلك قامة قل أن تسامى وموهبة مبدعة ندر أن تضاهى".

وتُعرف الفنانة وردة بأنها إحدى أبرز المطربات الحريصات على القيم الغنائية العربية الأصيلة، وانتقاء كلمات الأغنيات التي قدمتها بعناية منذ أن حضرت إلى مصر في عام 1960 بدعوة من المخرج المصري حلمي رفلة ضمن عمل سينمائي.

وما لبثت أن بزغ نجمها بفضل تعاونها مع كبار الملحنين آنذاك وأهمهم الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب وسيد مكَّاوي، وبليغ حمدي الذي رافقته زميلة وزوجة لسنوات طويلة.

وكانت الفقيدة في تواصل مستمر مع بلدها الجزائر حيث شاركت الجزائريين كل أفراحهم، وكانت حاضرة دائما بأغانيها الوطنية في احتفالات الجزائر بأعيادها الوطنية، وأدت عام 1972 أغنية "من بعيد"، وفي عام 1982 أدت رائعة "عيد الكرامة"، وفي 1987 غنت أغاني ثورية أخرى.

واشتهرت وردة بأغنية "أوقاتي بتحلو" التي أدتها في 1979 بلحن سيّد مكاوي، وهي الأغنية التي كانت أم كلثوم تنوي تقديمها في 1975 قبل وفاتها.

وقدمت وردة مع الملحن صلاح الشرنوبي العمل الشهير "بتونّس بيك"، كما شاركت في العديد من الأفلام منها "ألمظ وعبدو الحامولي" مع عادل مأمون، ومع رشدي أباظة في "أميرة العرب" و"حكايتي مع الزمان" وكذلك فيلم "صوت الحب".

المصدر : يو بي آي