شعار المهرجان بريشة الفنان السوري علي فرزات (الجزيرة)

محمد هديب-الدوحة

يجتمع في الدوحة أول يونيو/حزيران المقبل عشرات من الكتاب والفنانين السوريين، لإطلاق فعاليات مهرجان "وطن يتفتح في الحرّية"، هو الأضخم من نوعه من حيث تعدد الفعاليات وعدد الحضور، سواء من المثقفين السورين أو من يؤازرهم من المثقفين العرب.
 

وأسس المهرجان الذي يستمر ثمانية أيام، هيئة "مثقفون من أجل سورية" ويترأسها المفكر العربي عزمي بشارة ومن بين أعضائها  القاص زكريا تامر، والشاعر أحمد فؤاد نجم، ورسّام الكاريكاتير علي فرزات، والروائي  إلياس خوري، والشاعر عبد العزيز المقالح، والشاعر أمجد ناصر والإعلامي علي الظفيري، والموسيقي نصير شمة، والروائي طالب الرفاعي.

وسيقام المهرجان الذي تستضيفه وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية في الحي الثقافي (كتارا)، حيث تقدم معارض تشكيلية وصورية ومعرض كاريكاتير للفنان علي فرزات ومعرض رسوم أطفال يقدم لوحات رسمها أطفال من داخل سوريا.

كما سيشهد المهرجان أمسيات أدبية وثقافية يحييها أدباء سوريون، وندوة تحاول الإجابة عن أسئلة مثل لماذا انقسم المثقفون السوريون تجاه الثورة في سوريا؟ ولماذا عاداها بعضهم ووقف في صف النظام واعتبرها مؤامرة خارجية؟ وهل فاجأت الثورة النخبة المثقفة؟

بالإضافة إلى ذلك ستعقد محاضرات وأفلام من بينها ثلاثة للمخرج الراحل عمر أميرلاي، وصور ووثائق عن الانتهاكات التي تعرضت لها المواقع الأثرية، وعروض مسرحية.

وسيقدم عدد من المغنين والموسيقيين السوريين والعرب حفلات على مدار الأيام الثمانية، وتقام في الإطار سوق خيرية تضم تذكارات عن الثورة السورية ومشغولات يدوية، ومعرض مطبوعات يشتمل على قصص لمجموعة من الناشطين واحتفاء بكتاب "طبائع الاستبداد" لعبد الرحمن الكواكبي.

رشا عمران: ما تشهده سوريا ليس احتجاجات طائفية (الجزيرة)

في سبيل الحرية
وعن هذا الحدث قالت المديرة التنفيذية للمهرجان إيلاف ياسين إن "التظاهرة إذ تجمع للمرة الأولى هذا العدد الكبير من المشتغلين بالشأن الثقافي والفني المعارض للاستبداد، تنأى بنفسها عن أي تحزّب أو ارتهان لأي جهة باستثناء الحرية، التي يبذل السوريون دماءهم وحياتهم رخيصة في سبيل نيلها".

في حين رأت الشاعرة السورية رشا عمران أن العدد الكبير من المثقفين الذي يشاركون يقدم رسالة مهمّة للمجتمع الدولي الذي يشيع فيه أنها مجرد احتجاجات طائفية. والحال أن التظاهرة الضخمة تقدم وجه الثورة الحقيقي التي يشارك فيها كل أطياف الشعب.

واعتبرت عمران -في حديثها للجزيرة نت من محل إقامتها في القاهرة- أن الإبداع يلعب دورًا كبيرًا في الحراك الشعبي هناك، مما يجعله شبيهًا بكرنفال يحتفي بالحرية، يمتزج فيه الغناء والموسيقى والرقص والشعر والفن التشكيلي، وإبداعات الغرافيتي على الجدران.

وأشارت إلى أن المثقفين جزء من حركة الثورة اليومية، سواء الذين هم خارج سوريا، أو الذين يرزحون في القيد داخل البلاد.

يشار إلى أن هيئة "مثقفون من أجل سورية" تعتزم تعميم هذه التظاهرة بالتعاون مع الجهات الثقافية والفنية في الوطن العربي، بما تقول إنه "دعم ثورة الشعب السوري ونضاله من أجل الحرية والكرامة وإقامة نظام ديمقراطي".

المصدر : الجزيرة