الحكم على عادل إمام أثار دهشة مثقفين مصريين أعلنوا تضامنهم معه (الجزيرة-أرشيف)

أيدت محكمة مصرية الثلاثاء حكما سابقا بحبس الممثل المصري عادل إمام ثلاثة أشهر بتهمة الإساءة للإسلام في بعض أعماله السينمائية والمسرحية، وأثار الحكم دهشة مثقفين مصريين أعلنوا تضامنهم معه.

فقد قضت محكمة جنح الهرم بتأييد حكم صادر في فبراير/شباط الماضي بحبس إمام بتهمة الإساءة للإسلام في أفلام منها "الإرهاب والكباب" و"طيور الظلام" و"الإرهابي" و"حسن ومرقص" ومسرحية "الزعيم". والحكم قابل للاستئناف. 

وفي رد فعل على الحكم أبدت نقابة الممثلين دهشتها منه، نظرا لأن الأعمال الفنية تحصل على ترخيص من الرقابة قبل تنفيذها وبعد الانتهاء منها أيضا.

وأعلنت جبهة الإبداع المصرية تضامنها مع إمام ووصفت التهم الموجهة إليه بأنها "مرسلة"، وشددت على أن الفن والدين لا يتعارضان، وأن الحكم على الأعمال الإبداعية "يجب أن يتم من قبل أهل التخصص بعد أن يتم الإحاطة بكل مكوناتها ونزع أي جزء من مكونات الأعمال الفنية من سياقه والحكم عليه منفردا يعد إخلالا بها". 

وشددت الجبهة التي تشكلت كتجمع لمثقفين وفنانين بعد حصول أحزاب إسلامية على أغلبية مقاعد البرلمان في بيان على أن "للقضاء المصري كل التقدير والاحترام"، ولكنها قالت إن الحكم بحبس إمام "بدعوى ازدرائه للأديان خروج عن السياق العام الذي تحياه الأوطان واعتداء على حريات كفلتها للإنسان كل الشرائع السماوية والدساتير الإنسانية".

وقالت الجبهة -التي تضم محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر والمخرج السينمائي خالد يوسف وكاتب السيناريو مدحت العدل- إنها تتضامن مع إمام، واعتبرت الحكم بحبسه "تربصا واجتزاء في قراءة الأعمال الفنية لصرف أنظار المبدعين عن قضايا أمتهم المصيرية". وأضافت أنها ستعمل على تصعيد القضية قانونيا في الداخل والخارج.

وكان المحامي المصري عسران منصور أقام دعوى قضائية طالب فيها بمحاكمة عادل إمام بتهمة ازدراء الأديان واحتقار مظاهر التدين من إطلاق اللحية وارتداء الحجاب في عدد من أعماله الفنية، فأصدرت محكمة الجنح حكما غيابيا بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل والكفالة، قبل أن يقوم عادل إمام بالطعن على الحكم السابق، نافيا مسؤوليته المباشرة كون تلك الأعمال أجيزت رقابيا، لكن المحكمة عادت وحكمت بتأييد الحكم.

المصدر : وكالات