17 فيلما تقاسمت جوائز المهرجان (الجزيرة نت)
حسن آل ثاني وأحمد الشريقي-الدوحة

اختتم مهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية أعماله في العاصمة القطرية الدوحة، بتوزيع الجوائز على الأفلام الفائزة التي حصد ذهبيتها الفيلم المصري "نصف ثورة"، من بين 17 عملا فائزا هيمنت عليها القضية الفلسطينية والربيع العربي وأوجاع العراق.

وفي حفل الختام الذي حضره الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، سلم رئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني الجائزة الذهبية لعمر الشرقاوي وكريم الحكيم مخرجي "نصف ثورة" الذي يحكي عن ثورة 25 يناير.

الشيخ حمد بن ثامر يسلم عمر الشرقاوي الجائزة الذهبية عن فيلم "نصف ثورة" (الجزيرة)

وبدوره سلم المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني جائزة لجنة التحكيم عن فئة الفيلم المتوسط للمخرج الإيراني مهدي زامانبور كياساري عن فيلمه "مشتي إسماعيل".

وعن مسابقة الأفق الجديد، فاز فيلم "فلسطين في الجنوب" بينما نال "الوجه الآخر" الجائزة الثانية. كما حصل الفيلم القصير "الجوار" جائزة مسابقة أفلام الطفل والأسرة.

أما بالنسبة لفئة الحريات العامة وحقوق الإنسان، فقد فاز الفيلم الفلسطيني "مونولوغات غزة" لخليل المزين، بينما حصل على جائزة الجزيرة الوثائقية "السماع خانة" لمخرجته بريهان مراد.

وعن فئة الفيلم المتوسط (أسرة وطفل) فاز "الصبي والمهرج" لمخرجه "إيدا جرون"، وعن الحريات العامة فاز "الفلوجة.. جيل ضائع"، بينما حصل "الحجارة المقدسة" على جائزة قناة الجزيرة الوثائقية.

الأسرة والطفل
وفي مجال الفيلم الطويل، فاز عن فئة الأسرة والطفل "اليتيم" لمخرجته جوافا جوف، وعن جائزة الحريات العامة وحقوق الإنسان فاز "أوروبا.. الوجه الآخر" لروسيلا سكيلاتشي، في حين نال "مرسيدس" جائزة الجزيرة الوثائقية لمخرجه هادي زكاك.

أما جوائز لجنة التحكيم فذهبت إلى "حرية في غزة" لجورج عازار، وفي الفيلم الطويل فاز "مدينة الخليل هي موطني".

وفي فئة الجزيرة الذهبية فاز فيلم "الإذن بالهجوم" لفئة المتوسط، كما فاز بجائزة لجنة التحكيم عن فئة الفيلم الطويل "مدينة الخليل هي موطني" لمخرجيه جوليا أماتي وستيفان ناتنسون.

وسيطرت على الأفلام الفائزة القضايا الإنسانية كما في "أوروبا.. الوجه الآخر" الذي عرض معاناة الأفارقة بعد لجوئهم إلى إيطاليا، والتحديات التي تواجههم في محاولتهم العثور على حياة كريمة هناك.

وهج دائم
كما في دوراته المتعاقبة، حضرت فلسطين بوجعها وفرحها في الدورة الثامنة لمهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية والوثائقية عبر زهاء 16 فيلما روائيا بين طويل ومتوسط وقصير، دخلت جميعها ضمن إطار التنافس على جوائز المهرجان.

ورغم كل إغراءات الربيع العربي وما تمثل أحداثه من علامة فارقة في تاريخ العرب، ما زالت فلسطين ملهمة الفنانين والمبدعين السينمائيين لمقاربة أحداثها معاناة أهلها، وجدل الصراع المحتدم بين أبنائها والمحتل في قضية تحل الشهر المقبل ذكرى نكبتها الرابعة والستون.
المنصف المرزوقي يمنح خليل المزين
جائزة عن فيلمه "مونولوغات غزة" (الجزيرة نت)

وإذا كان البعض توقع أن يكون الربيع العربي والأفلام التي قاربت أحداثه على مدى عام كامل نجم مهرجان الجزيرة، فإن حضور الحدث في إطاره الفني (الأفلام الوثائقية) بقي متواضعا ضمن فعاليات المهرجان الذي بقي أمينا في الانحياز إلى الفن في مواجهة إغراء الموضوع على حساسيته السياسية والتعاطف الجماهيري معه.

ودخلت المسابقة خمسة أفلام تعاين ربيع العرب هي: "نصف ثورة" و"عام بعد ربيع عربي" و"غير منصف" و"اسمي مواطن مصري" و"سيدة الميدان"، وكلها من مصر بينما غابت أفلام تقارب ربيع العرب في تونس واليمن وسوريا.

تعرض الأفلام الفلسطينية -لجهة موضوعها- العديد من القضايا التي تمس الجوهر الإنساني، وإن كان القاسم المشترك هو القضية الفلسطينية. وبقيت غزة حاضرة في وجعها ومعاناة الصامدين فيها موضوع إغراء لمقاربته، فاستأثرت بالافتتاح في فيلم يقدم رسالة الفن والمسرح علاجا وأسلوب مجابهة للمحتل الإسرائيلي. وغير بعيد عن غزة، مثل فيلم يقارب الاعتداء على سفينة مرمرة توجه العالم في محاولة لفك الحصار عنها.

طوى مهرجان الجزيرة دورته الثامنة بأفلامه الفائزة، إلا أن الجميع -بحسب إدارة المهرجان- قدموا مستوى عاليا من الأفلام يصب في صالح الرسالة التي أرادوا توصيلها.

المصدر : الجزيرة