مسوولون فلسطينيون في المعرض المصاحب لأسبوع فلسطين في ذكرى يوم الأرض ببيروت (الجزيرة)

نقولا طعمة-بيروت

أحيت مجموعة من الجمعيات الفلسطينية واللبنانية ذكرى يوم الأرض بـ"أسبوع فلسطين" في احتفالية امتدت على مدى خمسة أيام بدءاً من الأحد الماضي، حيث أقيمت فعالياته في قصر الأونيسكو ببيروت.

وعلى مدى الأيام الخمسة، كانت أروقة القصر وردهاته تعج بالحيوية والنشاط، وتوزعت الفعاليات بين معرض صور فوتوغرافية عن مخيمات اللجوء والقدس وفلسطين والأسرى والشهداء وعروض مسرحية وإيقاعية مختلفة وعروض سينمائية لعدد من الأفلام وفرق إنشاديه ودبكة تراثية ومعرض كتب عن فلسطينيي الشتات ومعرض مطرزات ومقتنيات تراثية ومأكولات فلسطينية.

فرق الأطفال والشبيبة أدت عروضا من الفولكلور الفلسطيني (الجزيرة)
القدس
كانت فلسطين بتاريخها وحاضرها وتراثها وقيمها التاريخية والنضالية حاضرة في الأونيسكو، فعلقت الصور التعبيرية عن فلسطين بعنوان "أهلا بكم في فلسطين"، بالإضافة إلى صورة الأم وهمومها في الصمود والمقاومة والتحدي المنتظر، وصورة للمقاوم بالحجارة، وأطفال يرفعون شارات النصر المنتظر.

وعلى المسرح، أدت فرق الأطفال والشبيبة عروضا من الرقص والفولكلور، بتواصل واستمرارية كشعلة لا تنطفئ.

وإذا كانت واجهات المخيمات في لبنان تعبر عن البؤس والإهمال، فإنها ومن خلال ما قدمته جمعياتها الأهلية وشبيبتها، عبرت عن المستوى الراقي الذي بلغته المجتمعات الفلسطينية، كثمرة من اهتمامات كثير من القائمين عليها.

ومن المؤسسات المشاركة بالفعاليات مؤسسة القدس الدولية، التي تحدث مديرها الإعلامي هشام يعقوب للجزيرة نت عن مشاريع ومنتجات ترعاها المؤسسة، من مدونة وكتب ومواقع إلكترونية وتقرير إخباري أسبوعي يرصد كل ما يحدث في القدس.

يعقوب: الهدف من الأسبوع هو إعادة الاهتمام بقضية فلسطين والقدس (الجزيرة)
وعن أسبوع فلسطين، قال يعقوب إن الهدف الأساسي منه هو إعادة التواصل والاهتمام بقضية فلسطين والقدس، وتحديدا إعادة الارتباط مع الأرض الفلسطينية، والقدس بشكل أساسي. وأشار إلى أن "اختيار القدس يتم لأنها قضية جامعة تتلاقي حولها كل الفاعليات".

ورأى نكهة خاصة لأسبوع هذا العام أضفتها عليه مبادرة مسيرة القدس العالمية لتكريس الانتماء والارتباط بالقدس، وكذلك مشاركة عدد كبير من الجمعيات اللبنانية في الأسبوع.

معارض
وفي ردهة واسعة، توزعت أجنحة المعرض المخصصة لكل جمعية، منها "جمعية أطفال الصمود"، حيث قالت ممثلتها منال أبو الشيخ إن المؤسسة "تأسست عقب مجزرة تل الزعتر عام ١٩٧٦ بهدف رعاية وإعادة تأهيل الأيتام الذين فقدوا أهلهم في المجزرة، ولها عشرة مراكز ثقافية وترفيهية وتربوية وصحية.

وفي جناح الجمعية توزعت الأشغال اليدوية والحرفية من وحي فلسطين، وخصوصا عاصمتها القدس.

منال أبو الشيخ: نحاول أن نحيي في الناشئة حب الوطن (الجزيرة)
وأضافت "في عملنا وجهان، الأول لتعليم الناشئة الاهتمام بالتراث مما يُحيّي فيهم حبهم لبلدهم الأم، ويسقط أوهام أن ينسى الأطفال وطنهم الذي ولدوا خارجه. والآخر لتأمين تمويل يسد حاجة الجمعية والذين يقصدونها للمساعدة".

أما في جناح "مؤسسة الكرامة للمعوقين الفلسطينيين" فانتشرت براويز وفنون تشكيلية ومشاغل منها المطرزات والحفر على الزجاج.

وعن هدف الجمعية من المشاركة في المعرض قال مسؤول المعارض في المؤسسة فادي حجير للجزيرة نت، إنه يتمثل في "تأهيل المعوقين وجعلهم أشخاصا منتجين وفعالين، كما أن ريع هذا الإنتاج يعود للمعوقين حتى نتمكن من إقامة مشاريع لهم، إذ إن من حقهم العمل والاعتماد على النفس".

كما شاركت منظمة المرأة التقدمية الفلسطينية، حيث قالت ممثلة المنظمة ساميا يوسف إن "منظمتها تقوم على أكتاف مجموعة من الصبايا، ولكل منهن دور معين. والإنتاج يستفيد منه الأيتام. لكن الأهم هو أن هذه الأنشطة تجدد حب الوطن لديهن".

المصدر : الجزيرة