غونتر غراس أكد أن إسرائيل ترى نفسها غير خاضعة لأي رقابة (الفرنسية)

وصف الشاعر الألماني غونتر غراس قرار إسرائيل منعه من السفر إليها عقب توجيهه انتقادا لها في قصيدته الأخيرة  بأنه "إجراء قسري يذكر بأساليب ألمانيا الشرقية.."، مشيرا إلى أن إسرائيل تحس نفسها أنها خارج أي رقابة ولا تتأثر بأي تذكير.

وأشار غراس -الذي اعتبر إسرائيل خطرا على السلام العالمي في قصيدة له بعنوان "ما يجب أن يقال"- إلى أن هذا الإجراء اتخذ ضده مرتين قبل ذلك إحداهما من قبل ألمانيا الشيوعية والأخرى من قبل ميانمار (بورما) أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

وجاء ذلك في تصريح قصير لغراس بعنوان "آنذاك واليوم، إجابتي على آخر القرارات" نشرته صحيفة زود دويتشه تسايتونغ الألمانية.

وأضاف الأديب الألماني البالغ من العمر 84 عاما "في كلتا الحالتين حصلت نفس الممارسات التي تتم في الأنظمة المستبدة. أما اليوم فإن وزير داخلية إحدى الديمقراطيات، إسرائيل، هو الذي عاقبني بمنعي من السفر، ومبرره لهذا الإجراء القسري يذكر في لهجته بجرم ميلكه". في إشارة إلى إريش ميلكه وزير داخلية ألمانيا الشرقية سابقا.

وأضاف أن "ألمانيا الشرقية لم تعد موجودة، ولكن حكومة إسرائيل كقوة نووية بشكل غير خاضع للرقابة ترى نفسها غير خاضعة لسلطان أحد، ولم تتأثر حتى الآن بأي تذكير".

وأكد الشاعر -الحاصل على جائزة نوبل للآداب سنة 1999- أن منعه من السفر إلى إسرائيل لن يستطيع مسح ذكرياته أثناء مرات إقامته في إسرائيل قائلا "لا أزال أرى نفسي مرتبطا بدولة إسرائيل بشكل غير قابل للانفصال".

ورأى غراس في قصيدته الأخيرة "ما يجب أن يقال" أن إسرائيل تهدد السلام العالمي، وأنها يمكن أن تمسح الشعب الإيراني بضربة نووية واحدة. مشيرا إلى أنه سئم مما سماه نفاق الغرب بخصوص إسرائيل وأن أهوال النازية ليست ذريعة للصمت. كما انتقد بلده ألمانيا على بيعها غواصات متطورة لإسرائيل يمكن أن تحملها بأسلحة نووية.

وإضافة إلى الحملة الإسرائيلية، تعرض غراس لانتقادات من صحف ألمانية، اتهمته بمعاداة السامية، وأنه خدم ضمن قوات إس إس التابعة للحزب النازي الألماني، لكن دعاة سلام وناشطين وكتابا ألمانيين انتقدوا الإجراءات الإسرائيلية بمنعه من دخول إسرائيل. 

المصدر : الجزيرة,الألمانية