وثائقي "المقاومة الشعبية" يدعم صمودها
آخر تحديث: 2012/3/4 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/4 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/11 هـ

وثائقي "المقاومة الشعبية" يدعم صمودها

لقطة من فيلم المقاومة الشعبية للمخرج الفلسطيني الشاب مصطفى عزيزي (الجزيرة)
عاطف دغلس- نابلس
 
يرصد المخرج الفلسطيني مصطفى عزيزي في فيلمه الوثائقي "المقاومة الشعبية"، الذي انتهى من تصويره مؤخرا، المقاومة التي انتهجها الفلسطينيون بشكل واسع بالضفة الغربية لصد ممارسات الاحتلال وسياساته المستمرة لسرقة الأرض وتهجير سكانها. وينقل معاناة الفلسطينيين من ذلك إلى العالم الخارجي.
 
ورغم أن الفيلم ليس الأول في تناوله هذه القضية، فإنه تميّز بخصوصية توجهه إلى العالم الخارجي، وتركيزه على جوانب متعددة تصب في مقاومة الفلسطينيين للاحتلال ومعاناتهم منه.

وأطلق المخرج الشاب هذا الاسم على فيلمه في محاولة منه لتعزيز تلك المقاومة بين صفوف الفلسطينيين، ونشرها بشكل أكبر بمختلف مناطق وجودهم، "وليس اقتصارها على مكان بعينه"، كما يقول.

ويؤكد عزيزي في حديثه للجزيرة نت أن معايشته لأجواء المقاومة الشعبية عبر وجوده مع عشرات المتضامنين الأجانب والفلسطينيين في نقاط المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي دفعه إلى إنتاج الفيلم، مستعينا بالمتضامن الكندي أبراهام وايسفلد، وهو يهودي معاد للصهيونية منذ ثلاثين عاما وناشط في الدفاع عن الفلسطينيين.

 مصطفى عزيزي: الفيلم يتميز بتوجهه إلى الخارج ونقل معاناة الفلسطينيين (الجزيرة)

قوة التأثير
واتخذ عزيزي (28 عاما) من مناطق شمال الضفة الغربية في قرى قصره وبورين وكفر قدوم قضاء مدينة نابلس ميدانا لعمله، باعتبارها نقاط مواجهة دائمة مع الاحتلال وحالها لا يختلف عن مناطق المقاومة الأخرى "التي يُسلّط الإعلام عليها دون غيرها" كما يقول.

ويتميز الفيلم الوثائقي حسب عزيزي بقدرة على التأثير، أكثر من غيره من وسائل الإعلام، خاصة تلك المتعلقة بالعمل الصحفي وتغطية الحدث سريعا. فالموسيقى واللغة المستخدمة، والمشاعر والمؤثرات المختلفة تجعل الفيلم أكثر قدرة على الإقناع.

واستخدم الفيلم -الذي يقع في 15 دقيقة -اللغة الإنجليزية في المضمون والتعليق، ونقل معاناة الفلسطيني اللاجئ والأسير والمُهجّر من بلده وأرضه بفعل ممارسات الاحتلال، ووفقا لعزيزي فقد "تم ربط كل القضايا مع بعضها لتوضيح رسالة الفيلم وهدفه".

كما يتناول الفيلم، الذي سيعرض في إيطاليا وألمانيا وكندا قريبا حركات التضامن الأجنبية ودعمها للفلسطينيين، ويظهر أن هؤلاء المتضامنين تساووا مع الفلسطينيين تحت سياط الجلاد الإسرائيلي الذي قتل وأصاب العشرات منهم، كما اعتقَل وطَرد آخرين.

وظهرت المقاومة الشعبية مع بدايات انتفاضة الأقصى عام 2005 في بعض القرى والتجمعات الفلسطينية، لكنها سرعان ما امتدت خلال السنوات الثلاث الماضية لتصل إلى نحو خمسين نقطة احتكاك ساخنة تتظاهر بشكل يومي أو أسبوعي ضد مصادرة الأرض وتهجير أصحابها لصالح مشاريع الاحتلال ومستوطناته.

محمد أبو علان: الفيلم خطوة إيجابية لدعم المقاومة الشعبية الفلسطينية (الجزيرة)

خطوة إيجابية
ويؤكد ذلك الدكتور راتب أبو رحمة الناطق باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين بقوله إن هذه المقاومة أصبح لها صداها بالعالم، وإن هذا ما دفع إسرائيل للتصدي ومنع وصول المتضامنين إلى الأراضي الفلسطينية.

غير أن هؤلاء المتضامنين -يقول أبو رحمة- لم يكترثوا بهذا المنع، ونقلوا دعمهم وتضامنهم مع الفلسطينيين إلى الميادين العامة في بلدانهم، خاصة في ظل الإيمان المطلق بسلمية هذه المقاومة وإنجازاتها على الأرض.

من جهته يرى الخبير الإعلامي محمد أبو علان أن الفيلم "خطوة إيجابية" كان يجب أن ترافق المقاومة الشعبية منذ بداياتها، لكنها غُيّبت ولم يتم تعميم هذه المنتجات الفنية على المستوى الدولي.

ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى أن نقاط الاحتكاك مع الاحتلال باتت معدودة مقارنة بحجم الحديث الإعلامي عن تلك المقاومة، مضيفا أن المطلوب هو خروج المقاومة إلى المدن والتعبير سلميا عن أهدافها بغض النظر عن النتائج "لأن لكل ثورة ثمنا".

يذكر أن لعزيزي أفلام "ذاكرة طفل" الذي تناول وضع الأطفال الفلسطينيين في ظل الانتفاضة، و"مهن تحت الطربوش" الذي تطرق فيه إلى المهن القديمة بنابلس، إضافة إلى فيلمه "أحلام في أرض الأمل" الذي استعرض فيه حال ثلاث قرى فلسطينية مهجرة عام 1948.

المصدر : الجزيرة

التعليقات