محمد سلماوي ضمن أسماء اقترحها الاتحاد لتمثيل الكتاب باللجنة التأسيسية للدستور (الجزيرة نت)
أدان اتحاد كتاب مصر ما سماه استبداد حزب الغالبية في البرلمان بتشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، والتي حرص على أن يستأثر أعضاء البرلمان بعضوية نصفها وأن يختار بنفسه النصف الثاني من خارج البرلمان، بما يخالف المبادئ القانونية التي لا تقر الانتخاب الذاتي.

واعتبر الاتحاد في بيان أن "حزب الغالبية بمسلكه هذا قد خان الأمانة التي انتخب من أجلها من خلال انتخابات ديمقراطية كان يتوجب عليه أن يحافظ عليها، وينتهج ما يدعم الممارسة الديمقراطية التي انتخب من خلالها. لكننا وجدناه يلجأ إلى أسلوب الاستبداد الدكتاتوري الذي صبغ أداء الحزب الوطني الديمقراطي المنحل".

وأوضح البيان أن الأمر "يشير إلى البداية المشينة لصياغة الدستور، والذي كان يجب أن يعتمد التوافق الوطني، وليس استبداد غالبية برلمانية زائلة تعالت على مطالب الجماهير. لكن ذلك ينبئ بدستور يشوبه العوار ومن ثم يفتقد لمقومات الدوام".

وأشار البيان إلى ما سماه تفجر مظاهر الغضب في كل مكان منذ الإعلان عن تلك اللجنة التي يراها لا تمثل أحدا. وتوقع أن تتزايد في الفترة المقبلة تلك المظاهر التي يعتبرها "الخطوة الأولى في إسقاط ذلك الدستور الممسوخ الذي سيتمخض عن هذه اللجنة وإسقاط مجلس الشعب الذي وضعه".

وأكد الاتحاد أن أدباء وكتاب مصر هم ضمير الأمة وعقلها المفكر، ولهم دور الريادة في تعبئة الجماهير المطالبة بحقها الطبيعي في دستور يعبر عنا جميعا وليس عن "اتجاه سياسي بعينه اقتنص غالبيته وسط ظروف استثنائية قاهرة لا تعبر عن حقيقة توازن القوى السياسية في مصر الثورة".

وكان اتحاد الكتاب أعلن في وقت سابق رفضه الكامل لمثل هذا المسلك الذي رأى أنه سيفقد اللجنة التأسيسية مصداقيتها. وفضل في بيانات سابقة أن تقوم الاتحادات والنقابات والهيئات المدنية بترشيح من يمثلونها بهذه اللجنة كي يقوم أعضاء مجلسي الشعب والشورى بانتخاب من يرونه من واقع هذه الترشيحات. وذلك، عملا بالإعلان الدستوري الذي أعطى الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى حق الانتخاب دون حق الترشيح.

وتقدم الاتحاد الأسبوع الماضي، بقائمة من عشرة أعضاء، تضم عددا من أبرز المثقفين المصريين لتمثيل الاتحاد باللجنة التأسيسية للدستور، من بينهم الروائيان بهاء طاهر وجمال الغيطاني إلى جانب رئيس الاتحاد محمد سلماوي والكاتب السياسي سيد ياسين.

المصدر : الفرنسية