لوحة فلكلورية عُمانية في افتتاح مهرجان مسقط السينمائي (الجزيرة)
طارق أشقر-مسقط
 
بحضور نخبة من نجوم السينما العربية والهندية والأميركية، وبمشاركة 120 فيلما من 18 دولة عربية وأجنبية بدأت فعاليات الدورة السابعة لمهرجان مسقط السينمائي التي تستمر حتى 30 مارس/آذار الجاري، وسط اعتراضات على بعض فقرات حفل الافتتاح.

وشهد الحفل وصلة غنائية للمغنية اللبنانية نانسي عجرم، التي اعترض البعض على مشاركتها في مهرجان سينمائي، كما الراقصة الهندية إيشا شارفاني، التي قدمت عرضا راقصا على الحبال. وتضمن الحفل لوحة فلكلورية من الرقصات الشعبية العُمانية، وعزف على الطبول لأسرع عازف طبول هندي لواناندان سيفاماني، إضافة إلى كلمة لرئيس الجمعية العُمانية للسينما الدكتور خالد الزدجالي .
 
وتشارك في المهرجان أفلام روائية طويلة بينها فيلم "حواس الصمت" للمخرج السوري سمير ذكرى، و "آخر ديسمبر" للتونسي معز كمون، و"أندرومان"  للمغربي عز العرب العلوي، و"الشوق" للمصري  خالد الحجر، و"أسيل" للعماني خالد الزدجالي، و"في يوم من الأيام" للتركي نوري بيلج سيلين.

السينمائي المغربي أحمد حميدو يلقي كلمة أثناء تكريمه في المهرجان (الجزيرة)
تكريم وجوائز
كما يحضر فيلم "الرياح المعاكسة" للمخرج الفرنسي جليل لسبرد، و"حياة أستيلا" للأرجنتيني نيكولاس جيل وغيرها. وتشارك أيضا مجموعة متنوعة من الأفلام  التسجيلية والقصيرة إلى جانب ملتقى خاص بالفيلم العُماني القصير.

وخصص المهرجان جوائز متنوعة، بينها جائزة الخنجر الذهبي والفضي والبرونزي لأفضل الأفلام، وجوائز لأفضل  الممثلين، بالإضافة إلى جوائز مالية تقدر بأكثر من ثلاثين ألف دولار أميركي.

ووصف الزدجالي في كلمته السينما بأنها ملتقى الثقافات والحضارات والأفكار، وبها يمكن إنجاز الكثير من الحقوق الإنسانية المسلوبة، وهي حقوق يرى أنه لا يمكن مناقشتها باللافتات في الشوارع، وإنما في مثل هذه المؤتمرات الثقافية المهمة، مشيراً أيضا إلى أهميتها الاقتصادية.

وكرّم الحفل كلاً من الشيخ عبد الله بن شوين الحوسني عضو مجلس الدولة وكيل وزارة الإعلام السابق، والممثل الأميركي فوريست ويتاكر الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل في فيلمه "آخر ملوك إسكتلندا" الذي جسد فيه شخصية عيدي أمين، والفنانة المصرية نادية الجندي، والهندية نانديتا داس والسينمائي المغربي أحمد حميدو.

افتتاح مهرجان مسقط السينمائي شهد تكريم عدد من النجوم العرب والأجانب (الجزيرة)

اعتراضات
وقد كان مقرراً أن يقام حفل الافتتاح بالمركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس، ولكن تم نقله استجابة  لمطالبات على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي هدد مدونوها باعتصامات تطالب بإلغاء الحفل، الذي يرون أنه لا يليق بالمكانة العلمية للجامعة، مؤكدين اعتراضهم على مشاركة نانسي عجرم، والراقصة إيشا شارفاني.

وانتقد الإعلامي عاصم الشيدي وبشكل صريح الإنفاق على استجلاب مطربة في مهرجان سينمائي، في حين كان من الأجدى -وفق رأيه- إنفاق تلك المبالغ في إنتاج فيلم عُماني أو دعوة عدد من المنتجين والمخرجين لزيارة السلطنة على أمل أن يختاروا البلاد لتصوير أفلامهم السينمائية مستقبلاً.

وفي رده على تلك الانتقادات، أوضح رئيس الجمعية العُمانية للسينما الدكتور خالد الزدجالي -للجزيرة نت- أن المهرجان للجميع، فهو يفتح زاوية  فكرية جديدة توضح للناس أن السينما تقدم رسالة ثقافية، فهي وسيلة للديمقراطية ووسيلة لحرية الرأي والتعبير ووسيلة لإعطاء الناس حقوقها .

وأكد -للجزيرة نت- أن الجمعية لم تتكفل بأي نفقات لدعوة عجرم، بل إن الشركة الداعمة للمهرجان هي التي تكفلت بذلك كمبادرة منها، منوها بأن نانسي عجرم هي سفيرة اليونيسيف للطفولة، وهو أمر متوافق مع أهداف المهرجان.

المصدر : الجزيرة