بدر محمد بدر-القاهرة

انطلقت بدار الأوبرا المصرية مساء أمس الجمعة فاعليات مهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال في نسخته الحادية والعشرين، والتي تم إهداؤها إلى روح شهداء أطفال الثورة المصرية وثورات الربيع العربي. ويمتد المهرجان حتى الثلاثين من مارس/آذار الجاري.

ويشارك في المهرجان -الذي تنظمه وزارة الثقافة المصرية تحت شعار "عالم الأطفال يتغير"- 68 دولة عربية وأجنبية، وحلت "اليونان" ضيفا للشرف، وأولى المنظمون اهتماما خاصا بالقارة الأفريقية، إضافة إلى مشاركة كبيرة من الهند بلغت 28 فيلما.

ويتضمن المهرجان عدة فاعليات فنية وثقافية، منها عروض أفلام وندوات عامة، إضافة إلى تنظيم "سوق الفيلم"، كما تقام أيضا مائدة مستديرة تناقش مشروع فيلم سينمائي للأطفال بإنتاج عربي مشترك.

جانب من مؤتمر صحفي قبل افتتاح المهرجان (الجزيرة)

وفى مسابقة الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة يشارك 21 فيلما من 22 دولة، بينما يشارك فى مسابقة أفلام الرسوم المتحركة 54 فيلما من 23 دولة، وفي الأفلام الوثائقية والتسجيلية يعرض عشرون فيلما من 13 دولة، أما فى مسابقة أفلام "من طفل لطفل" فيشارك فيها 19 فيلما من خمس دول.

وافتتح المهرجان بالفيلم الهندي "فوشيه الساحرة الصغيرة" ومدته 85 دقيقة، وهو قائم على الفنتازيا والخيال والإبهار التقني، ويناقش بشيء من الترفيه كيفية حفاظ الطفل على البيئة وعدم تلويثها.

وكّرم المهرجان المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، وممثلين مصريين هم حنان ترك وهاني رمزي وكريم عبد العزيز.

وقال وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد في حفل الافتتاح إن الفنون تزودنا برؤى متجددة للحياة والإبداع وتحقيق الذات والتواصل. وأضاف أن مصر تفتح أحضانها في وقت وعالم يموج بدعوات التحرر، وربيع عربي له دلالات مباشرة، وأجيال تحول مجرى التاريخ كأجيال مبدعة خلاقة صاعدة.

وبدورها أكدت رئيسة المهرجان الفنانة نادية الخولي أن اختيار شعار المهرجان "عالم الأطفال يتغير"، يأتي تفاعلا مع روح ثورات الربيع العربي، والتطور التقني والتكنولوجي الهائل، وتأثيراته المتعددة على ذهنية الطفل والمواد الفيلمية المقدمة إليه.

إعادة البسمة
وأشارت نادية الخولي إلى أن المهرجان يسعى لإعادة البسمة لأطفال مصر، بعد عام عايشوا فيه مخاض الثورة، إضافة إلى تقديم جرعة ثقافية تنمي مواهبهم وذكاءهم، وجرعة ترفيهية تربوية متنوعة، تشارك فيها إبداعات وتجارب فنية عربية ودولية.

رئيسة المهرجان نادية الخولي: المهرجان يسعى لإعادة البسمة لأطفال مصر (الجزيرة)

ولفتت رئيسة المهرجان إلى كثافة الأفلام المشاركة حيث ورد للجان المشاهدة 573 فيلما، ومشاركة متميزة "57 فيلما" من المنظمة الدولية للرسوم المتحركة "آسيفا"، كما قدمت مصر 78 فيلما متنوعا، برغم الظروف التي تمر بها.

وتعرض أفلام المهرجان في تسع دور عرض رئيسية بالقاهرة، بالإضافة إلى بيوت وقصور الثقافة والمكتبات العامة، ويضم المهرجان ندوات فيلمية نقاشية متعددة تعقب عروض الأفلام، يشارك فيها مخرجوها، بالإضافة إلى ندوات تناقش قضايا منها، أثر الرسوم المتحركة الأخلاقي على الأطفال والإنتاج العربي لأفلام الأطفال، وفن الطفل بين المسرح والسينما ودراما الطفل بين الواقع والمأمول.

ورشات عمل
وينظم المهرجان 56 ورشة عمل يومية بدار الأوبرا والحديقة الثقافية بالسيدة زينب، لتعليم الأطفال فنون يدوية عديدة، منها، خيال الظل، والرسم على الزجاج، وتحريك العرائس والرسوم المتحركة وغيرها.

ومن ناحيتها أشارت عضو لجنة المشاهدة وأستاذة السيناريو والإخراج بجامعة حلوان أسماء أبو طالب إلى أن كل دورة من دورات المهرجان تقدم الجديد والمتميز في الشكل والمضمون والتقنيات، خاصة الأفلام الروائية الطويلة.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن الأفلام المشاركة "تناقش قضايا عديدة تربوية وثقافية وترفيهية وأخلاقية وبيئية، كرسائل ضمنية بمحتوى شكله مبهر وجذاب وخيالي، ورؤى عصرية مواكبة للمستجدات العلمية والتقنية".

المصدر : الجزيرة