معرض دبي آرت شهد مشاركة 75 صالة فنية من 32 دولة (الفرنسية)
 
يعد معرض آرت دبي الذي تحتضنه الإمارة الخليجية للسنة السادسة على التوالي أكبر تظاهرة للفنون المعاصرة في الشرق الأوسط، وهو يعكس ازدهارا كبيرا في سوق الفنون الإقليمية، وقد عكس أيضا في مضمون معروضات دورته الجارية  تداعيات الربيع العربي الذي يغير وجه المنطقة.

وتشارك في المعرض هذه السنة 75 صالة فنية أو غاليري من 32 دولة، تعرض أعمالا من اللوحات والمنحوتات والتراكيب الفنية والفيديو لأكثر من 500 فنان معاصر. وجاء العارضون من أبرز مدن العالم على الصعيد الفني مثل باريس ولندن ونيويورك وزيوريخ وبرلين، بالإضافة إلى طهران وبيروت ودمشق ودبي وغيرها.

وقالت المديرة العامة للمعرض أنتونيا كارفر "إنه ربيع ثقافي في الخليج"، ولفتت المسؤولة الإعلامية فرح عطوي إلى أن "الدورة السادسة أضخم دورة" منذ انطلاق المعرض سنة 2007.

عمل الفنان السوري ثائر هلال في معرض دبي آرت (الفرنسية)

انعكاسات الربيع العربي
وربما لا تشكل الأعمال المستوحاة من الربيع العربي قسما كبيرا من الأعمال الكثيرة في هذا المعرض الضخم، إلا أنها من دون شك شكلت عنصر الجذب الأول للجمهور، ومن مصر إلى سوريا مرورا بتونس وليبيا، لم تغب الحركة الشعبية العارمة التي أطاحت أربعة أنظمة عربية حتى الآن عن الإبداع الفني المقدم بعد أكثر من سنة من انطلاقها.

وعرض الفنان السوري ثائر هلال عملا قام فيه بصف تماثيل صغيرة من الجنود هي كناية عن لعب للصغار، على لوحة ضخمة.

وقال هلال إن عمله متصل بما يجري حاليا في سوريا. وشرح "لقد تربينا على فكرة الجيش الوطني الذي يحمي الشعب. والآن مع ما يحصل نتساءل هل هذا هو الجيش كما كنا نراه في ذهننا أو هو يقتل الناس. هل هو حائط أمامنا؟".

أما السوري عمار البيك فعاد في عملين قدمهما إلى "مجزرة الحمير" في ريف منطقة حمص، وهي حادثة تم فيها قتل عدد كبير من الحمير من قبل مناصرين للنظام السوري بحسب روايات متطابقة. والعمل الأول هو كناية عن رسم لحمار، هو في الواقع شاشة تعرض وميضا.

ومثل العمل الثاني لوحة مؤلفة من صفوف من آلات التحكم عن بعد تتوسطها شاشة تعرض صور "مجزرة الحمير"، التي تم تناقلها بشكل واسع عبر الإنترنت. وباعت غاليري "الأيام" العملين بسرعة قياسية ورفعا من المعرض.

من جهته قدم الفنان المصري محمد عبلة عملا ضخما قام فيه بلصق صحف تحمل أخبارا من الثورة المصرية وتتخللها لوحات ذات طابع تقليدي لشخصيات من المجتمع المصري.

وكان معرض "آرت دبي" قد ساهم بشكل كبير في تعزيز سوق الفنون المعاصرة في منطقة الخليج، وفي دعم حركة الطلب على الأعمال الشرق أوسطية إلى جانب مزادات دار كريستيز اللندنية العريقة في دبي منذ عام 2006.

وبالتزامن مع انطلاق معرض "آرت دبي"، أعلنت دبي عن إطلاق مشروع لبناء دار للأوبرا ومتحف للفن الحديث بالقرب من برج خليفة الأعلى في العالم، ليكون ذلك أول مشروع من هذا النوع تطلقه دبي بعد الأزمة المالية التي طالتها.

المصدر : الفرنسية