جمال فهمي: نقابة الصحفيين لا يمكن أن تتحول إلى أداة تمنع التعبير عن الرأي (الجزيرة)
أثارت مشاهد إعلانية من فيلم "على وحدة ونص" غضب الصحفيين المصريين، حيث اعتبروا أن بعض اللقطات  والألفاظ الواردة فيه تهين المهنة وأصحابها. ويسعى صحفيون لحمل نقابة الصحفيين المصريين على اتخاذ موقف ضد عرض الفيلم.
 
وتدور أحداث الفيلم حول صحفية تتحول إلى راقصة في ملهى ليلي، وهو مارآه عدد من الصحفيين إهانة لمهنة الصحافة.
 
وتقدم عدد منهم ببلاغ إلى النائب العام ضد رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية ووزير الثقافة، يطالبون فيه بالتحقيق معهما ووقف عرض الفيلم. كما توجه عدد منهم إلى النقابة لاتخاذ موقف يطالب "بمنع عرض الفيلم في دور العرض المصرية لكونه يسيء إلى الصحافة والصحفيين".
 
غير أن الوكيل الأول بنقابة الصحفيين المصريين الكاتب والصحفي جمال فهمي قال إن "هناك صحفيين طالبوا بذلك، لكننا حتى الآن لم نستلم شيئا رسميا، وإذا حصل هذا فأنا أعتقد بأن مجلس النقابة لن يوافق على منع عرض الفيلم".

وتابع فهمي أن "نقابة الصحفيين هي صاحبة الدعوة الدائمة للتأكيد على حرية الصحافة وحرية التعبير، ولا يمكن أن تتحول إلى أداة تمنع الأفراد أو الجمهور من التعبير عن آرائهم".

وحول الاتهامات الموجهة للفيلم بالإساءة إلى الصحفيين، قال فهمي "كل مهنة لها جوانبها الإيجابية والمشرقة، وهناك الفاسدون، والصحافة ليست بعيدة عن الفساد كما شاهدنا في الفترات الأخيرة، وفي كل الحالات فإن وجهات النظر يجب أن تحترم".

من جهته أكد رئيس الرقابة على المصنفات الفنية سيد خطاب أن "الرقابة لم تر في الفيلم ما يسيء للصحافة ولا للصحفيين، وهذا الحوار ليس جديدا على الرقابة، فالكثير من أصحاب المهن اعترضوا على أفلام أخذت بعدها الدرامي من هذه المهن".

وأضاف أن "الحوار الذي تم حول فيلم الأفوكاتو (من بطولة عادل إمام وإنتاج 1984) لم ننسه بعد، ورغم أن البعد الدرامي فيه ارتكز على نقابة المحامين، لم يوافق القضاء ولا الرقابة على وقف عرض الفيلم". واعتبر خطاب أن "ما يجري يقدم دعاية مجانية لفيلم متواضع".

من جهتها قالت منتجة ومؤلفة وبطلة الفيلم سماء المصري في لقاء صحفي "أحترم الصحافة وأقدر هذه المهنة، ولا يمكن أن أهين العاملين، وهدف الفيلم التخفيف على الجمهور ولا يحمل أي ادعاء بتقديم قضايا شائكة أو غيره، وليس له علاقة بالثورة، لكن الفيلم خفيف وبسيط وممتع ويهدف إلى الفرفشة".

المصدر : الفرنسية