شعار المهرجان الذي عرض أفلاما تناولت معاناة الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)

                       محمود العدم-كوالالمبور

بمشاركة سبعة أفلام لمخرجين عالميين نظمت حملة "تحيا فلسطين- ماليزيا" خلال الأيام الثلاثة الماضية مهرجان "كوالالمبور فلسطين" السينمائي للأفلام التسجيلية، حيث تناولت الأفلام المعروضة جوانب متعددة لمعاناة الشعب الفلسطيني جراء الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية.

وأقيم المهرجان الذي اختتم مساء الاثنين تحت رعاية رئيس الوزراء الماليزي الأسبق محاضير محمد، وعرضت فيه سبعة أفلام لمخرجين عالميين, شارك معظمها في مسابقات دولية ورشح بعضها لجوائز عالمية.

وفي كلمته في مقدمة النشرة التعريفية للمهرجان قال محاضير إن قضية فلسطين والفلسطينيين ليست قضية سهلة, ليس لأنها معقدة بذاتها, بل لأن التعامل الدولي معها يتم بمعايير مزدوجة، "فبدل أن يضع المجتمع الدولي وقواه العظمى حدا لممارسات نظام تل أبيب، فإنه يشجعه ويقدم له دعما غير محدود".

محاضير افتتح المهرجان وتسلم الدرع الخاص به من قبل اللجنة المنظمة (الجزيرة نت)

وعن فكرة إقامة المهرجان، قالت منسقة لجنة مشاريع غزة في الحملة نورازين أنيدين إن الفكرة جاءت "حتى لا ننسى واجبنا تجاه أهل فلسطين، ومن أجل أن تبقى فلسطين حاضرة في أذهاننا, ومن أجل خلق وعي متواصل بها لتسليط الضوء على واحدة من أروع صور النضال الإنساني في تاريخ البشرية".

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن هذا المهرجان يمثل إحدى الفعاليات التي تهدف إلى توفير الدعم للمشاريع التي تقيمها الحملة لنصرة الشعب الفلسطيني ولإبراز تضامن دولي معه, وهي مقدمة لمشروع القوافل الماليزية الخامس لكسر الحصار عن غزة, والذي سينطلق ضمن حملة دولية نهاية مايو/أيار القادم.

ويهدف المهرجان إلى تدشين حملة لجمع نحو مليون رينغت (قرابة 332 ألف دولار) لإعادة بناء 11 مدرسة في قطاع غزة تضم نحو تسعة آلاف طالب وفقا للمنظمين, حيث ستذهب الأموال التي يتم جمعها من التبرعات والمبيعات على هامش المهرجان لإعادة بناء المدارس في غزة "كي تتواصل العملية التعليمية دون انقطاع".

فيلم دموع في غزة وُصف من قبل نقاد في هوليود بأنه ربما يكون أفضل فيلم ضد الحرب

دموع في غزة
وافتتح المهرجان الذي لقي ترحيبا وإقبالا جماهيريا بفيلم "دموع في غزة" للمخرج النرويجي فيبيكي لوكيبيرج والحائز على عدة جوائز دولية, ويتحدث عن الحرب التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة نهاية عام 2008 واستمرت 22 يوما.

"دموع في غزة" وُصف من قبل نقاد في هوليود بأنه ربما يكون أفضل فيلم ضد الحرب, حيث اشتمل على مشاهد حية للقصف الإسرائيلي على غزة وعلى منشآت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا), كما صور مشاهد مباشرة لقصف منازل العائلات الفلسطينية والمجازر التي نجمت عن تلك الحرب.

وكان لجدار الفصل في الضفة الغربية نصيبه في المهرجان من خلال عرض فيلم للمخرجة جوليا باشا عن قرية "بدرس" قرب رام الله, وكيف استطاع أهاليها بعد 55 مسيرة سلمية إجبار سلطات الاحتلال على تغيير مسار الجدار في قريتهم. وقد نال هذا الفيلم المرتبة الثانية في مهرجان برلين السينمائي عام 2010.

وعرض فيلم "بيت لحم.. بعيدا عن الأنظار" الذي يتحدث عن معاناة الحجاج المسيحيين في المدينة جراء الحواجز والجدار العازل, كما يصور معاناة المحتفلين بالأعياد المسيحية جراء ممارسات الاحتلال.

كما عرضت في المهرجان أفلام "شارع أبو جميل", و"بكين إن شاء الله", و"الجبهة الداخلية" و"الفالس مع بشير", وكلها أفلام ترسم آمال وآلام الشعب الفلسطيني.

أبو عمر: جمهور المهرجان شمل جميع
مكونات الشعب الماليزي (الجزيرة نت)

حضور جماهيري
وقد حرص الجمهور الماليزي على متابعة فعاليات المهرجان على مدار أيامه الثلاثة.

ويهذا الصدد أشار مدير منظمة فلسطين للثقافة بماليزيا مسلم أبو عمر إلى أن جمهور المهرجان شمل جميع مكونات الشعب الماليزي, "وقد كان هناك تفاعل لافت مع الأفلام المعروضة, وهو ما يدل على حضور القضية الفلسطينية بشكل قوي لديهم".

وأضاف أبو عمر في حديث للجزيرة نت أن منظمي المهرجان حرصوا منذ البداية على إنجاحه، حيث كان الافتتاح تحت رعاية محاضير محمد وبحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي الجمعيات والمنظمات المهتمة بالشأن الفلسطيني.

وأوضح أن هذا المهرجان سيشكل انطلاقة لعدد من الفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني بداية من المشاركة في مسيرة القدس العالمية التي ستنطلق يوم 30 مارس/آذار القادم, ومرورا بالمشاركة في حملة قوافل "تحيا فلسطين" في مايو/أيار وغيرها من الفعاليات.

المصدر : الجزيرة