شعراء عرب بمهرجان نيكاراغوا العالمي
آخر تحديث: 2012/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/1 هـ

شعراء عرب بمهرجان نيكاراغوا العالمي

الشاعر أحمد الشهاوي (الثاني يمينا) وإلى يساره صاحب نوبل الشاعر ديريك والكوت (الجزيرة نت)
 
غدير أبو سنينة-غرانادا
 
 
شهد مهرجان غرانادا العالمي للشعر بنيكاراغوا مشاركة واسعة لشعراء عالميين، أبرزهم الشّاعر الكاريبي الحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 1992 ديريك والكوت، الذي أقيم الافتتاح الرّسمي على شرفه، ورغم حضور شعراء عرب اعتذر الشاعر الفلسطيني عصام السعدي عن عدم الحضور تحفظا على مشاركة شاعرة إسرائيلية.

ويعد المهرجان الذي يشارك فيه نحو مائة شاعر من أربع وخمسين دولة، أحد أهم وأكبر المهرجانات الشعرية العالمية، ويكرّم كل عام أحد أعمدة الشّعر في نيكاراغوا. وقد كرّم في دورته الحالية الشاعر كارلوس مارتينس ريفس.
 
الشاعر إرنستو كاردينال يلقي قصيدته بافتتاح مهرجان غرانادا العالمي بنيكاراغوا
(الجزيرة نت)
رسالة الشعر
وفي الكلمة الترحيبية أعلن مدير المهرجان الشاعر فرانسيسكو دي أسيس عن الحملة التي سيقوم بها المهرجان بتجميع المفاتيح المعدنية القديمة والحديثة، الكبيرة والصغيرة، وبجميع الأشكال لصهرها وإقامة تمثال معدني للشاعر الكبير، وأيقونة الأدب النيكاراغوي الحديث روبن داريو، كرمز لفتح القلوب والصدور والعقول لرسالة الشعر التي تحمل المحبة والسلام لجميع الناس.

وفي الأمسية التي أقيمت بأحد الميادين التاريخية لمدينة غرانادا ومقابل كنيستها الشهيرة، حضر أهم شعراء نيكاراغوا مثل جيوكوندا بيللي وإرنستو كاردينال.

وفاجأ كاردينال الحضور بقراءته قصيدة عن العراق، انتقد فيها السياسة الأميركية واعتبرها سارقة لحضارات وثقافات الشعوب، وتناول خصوصا ما حصل بالعراق من عمليات سرق ونهب للمُتحف العراقي.

وقد تفاعل الجمهور الذي زاد على ثلاثة آلاف، وحضر من جميع مدن نيكاراغوا ليشهد هذه التظاهرة الثقافية مع القصيدة، خصوصا وأنّ قائلها هو الشاعر كاردينال المعروف بمعاناته المستمرة من الدكتاتوريات ومناهضته للإمبريالية.

 مشاركة عربية
وخلال الفعاليات قرأ الشاعر المصري أحمد الشهاوي أشعاره المترجمة للإسبانية بالاشتراك مع الحائز على جائزة نوبل ديريك والكوت، في حين ألقى الشاعر المغربي الشاب محمد أحمد بنيس والمصرية إيمان مرسال والفلسطيني فخري رطروط أشعارهم خلال الكرنفال الفلكلوري الكبير، الذي جال شوارع غرانادا كي يشهد كل ركن من أركان المدينة قراءة شعرية جديدة من دولة مختلفة.

كما عبر الشعراء العرب عن شكرهم للشاعر إرنستو كاردينال، على تقاسمه أوجاعهم فيما يخص الوطن العربي، إلا أنهم أخذوا على قصائده الأخيرة غلبة الطابع السياسي على الأدبي، كما صرّح بذلك المصري أحمد الشّهاوي للجزيرة نت.

وأثناء اللقاء الأول بين الشعراء، حيّت الشّاعرة والروائية جيوكوندا بيللي الشّعراء المشاركين وقالت "إن الشعر هو رسالة السلام والعدالة للشعوب" كما حيّت الثورة المصرية وجميع الثورات العربية، ثم توجهت للشعراء العرب الموجودين قائلة "حتى وإن لم تكونوا هنا، فإنني سأعلن عن موقفي تجاه ثوراتكم على الملأ".

ولم يكن ذلك بالأمر الغريب على الشاعرة الستينية، التي شاركت بالثورة ضد الدكتاتور سوموزا بنيكاراغوا متحدّية بذلك زوجها وعائلتها المحافظة التي تنحدر من أصول إيطالية. وأضافت "إنه لسببٌ مُلِح، أن نقرأ الشعر الآن ونقيم مهرجانا له على هذه الأرض".

الشاعر عصام السعدي اعتذر عن عدم المشاركة في المهرجان لوجود شاعرة إسرائيلية فيه (الجزيرة نت)

موقف فلسطيني
وشهدت فعاليات المهرجان غياب  الشّاعر الفلسطيني عصام السعدي، الذي اعتذر بوقت متأخر لإدارة المهرجان بسبب مشاركة إسرائيلية مرسلاً رسالة قال فيها "يؤسفني أن أبلغكم قرار غيابي عن المهرجان بسبب وجود (شاعرة) تمثل دولة الاحتلال. بينما علّل المهرجان وجودها بأنها تنتمي لليسار الرافض للسياسة الحالية للحكومة الإسرائيلية.

وأضاف السعدي "إنني أغيب، انحيازا لدماء أطفال ونساء أبناء غزة الذين قصفتهم الطائرات الإسرائيلية والتي تحلّ ذكراهم الثانية هذه الأيام... وأنحاز إلى شعبي المحاصر هناك منذ سنوات طويلة تحت سمع وبصر العالم... فالشعر موقف إنسانيّ وأخلاقي كما أفهمه قبل أن يكون منتجا لغويّا".

وأكد أنه لا يمكن للشعر الذي يدافع عن الجمال ابتداء أن يحتفي بممثل دولة تقوم على القتل والتشريد والعنصرية والاحتلال، ولا يمكن للشعر أن يكون مسوّغا لكل تلك البشاعة التي ترتكبها "إسرائيل" بحقّ الشعب الفلسطيني.

من جهته أفاد الشاعر الفلسطيني فخري رطروط المقيم في نيكاراغوا أنّ هدفا واحدا يحمل أي شاعر بإسرائيل على المشاركة بالمهرجانات العالمية، وهو الحديث عن إسرائيل وتطلعها للسلام مع العرب.

وأكد أن المهرجان بالسنوات الماضية كان قد شهد عدة استفزازات من الشاعرات الإسرائيليات اللاتي كنَّ يتعمّدن الحديث عن (الوطن) و (إسرائيل) قبل أية قراءة شعرية، وأن الأخيرة تال نيتزان ليست بأفضل حالأً إذ تحدّثت بأسلوب غير لائق عن أحد الشعراء العرب المشاركين أمام مجموعة أخرى من الشّعراء.

المصدر : الجزيرة

التعليقات