عادل إمام قال إن كل أعماله كانت تعرض على الرقابة (الأوروبية-أرشيف)

قضت محكمة مصرية اليوم الخميس بحبس الممثل عادل إمام ثلاثة أشهر بعد أن أدانته بـ "الإساءة إلى الإسلام" في أكثر من عمل سينمائي ومسرحي، وهو الحكم الذي انتقده الممثل وقال إنه لن ينفذ.

وقال إمام (71 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية "إن حكما صدر ضدي بالحبس ثلاثة أشهر بتهمة الإساءة إلى الإسلام" مع دفع غرامة قدرها ألف جنيه مصري (حوالي 160 دولارا).

غير أن نجم الكوميديا على مدى أكثر من ثلاثين عاما أوضح أن محاميه استأنف الحكم الصادر ضده "وبالتالي فإن الحكم لن ينفذ". وأشار إلى أن موعد بدء النظر في القضية أمام محكمة استئناف القاهرة سيكون بالثالث من أبريل/ نيسان المقبل.

وانتقد إمام الدعاوى القضائية التي قال إن البعض رفعها على أعمال قام بها باعتبارها مسيئة للإسلام، مؤكدا أن كل الأعمال التي لعب بطولتها كانت تعرض على الرقابة ولو كان فيها ما يسيء لكانت الرقابة أوقفتها.

وكشف الممثل أن من بين الأعمال التي يعتبرونها مسيئة للإسلام فيلم "الإرهابي" وفيلم "مرجان أحمد مرجان" ومسرحية "الزعيم"" وهي أعمال تناولت في إطار كوميدي صعود الجماعات الإسلامية المسلحة في تسعينيات القرن الماضي.

ومن جهة أخرى قال إمام إن الكثير من ناشطي حقوق الإنسان ومن الفنانين قد اتصلوا  للاطمئنان عليه، وإعلان التضامن معه في مواجهة هذا الحكم.

قلق
ويأتي الحكم في ظل قلق يساور الفنانين والمثقفين المصريين الذين يخشون خصوصا أن يفرض البرلمان الذي يهيمن عليه الإخوان المسلمون والسلفيون قيودا على ما يسمونه حرية التعبير والإبداع.

وشكل مجموعة من المثقفين يتقدمهم الروائي علاء الأسواني أخيرا تجمعا "أطلقوا عليه "جبهة الإبداع المصري" للدفاع عن "حرية الإبداع.

ونظمت هذه الجبهة مسيرة ضمت أكثر من ألف من المثقفين والفنانين إلى مجلس الشعب بمناسبة افتتاح جلساته في الثالث والعشرين من يناير/ كانون "الثاني الماضي لمطالبته باحترام "حرية الإبداع.

وحصل حزب الحرية والعدالة المنبثق من الإخوان المسلمين على قرابة 47% من المقاعد بانتخابات مجلس الشعب الأخيرة بينما فاز حزب النور السلفي بقرابة 25% من المقاعد.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تصدر فيها المحاكم المصرية أحكاما ضد مثقفين وفنانين مصريين، ففي الثمانينيات صدر حكم شهير بتفرقة الأستاذ الجامعي د. نصر حامد أبو زيد عن زوجته ابتهال يونس بعد أن اعتبرته إحدى المحاكم "مرتدا".

 واستند ذلك الحكم إلى كتابات أبو زيد التي تضمنت "اجتهادات في تفسير النصوص القرآنية ودعوته خصوصا إلى مراجعة قوانين الإرث".

المصدر : الفرنسية