عامر أصيب بأزمة قلبية أثناء مشاركته في مظاهرة تطالب بتسليم السلطة للمدنيين

توفي اليوم الأحد، الكاتب الصحافي المصري الساخر جلال عامر في أحد المستشفيات في محافظة الإسكندرية عن عُمر ناهز 60 عاما، بعد عملية جراحية إثر إصابته بأزمة قلبية.

وقال رامي نجل الكاتب الراحل على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إن والدي أصيب بأزمة قلبية أثناء مشاركته في مظاهرة بحي السيالة بالإسكندرية للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، بعد أن شاهد اشتباكات بين معارضين للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ومؤيدين له.

وأضاف رامي لقد ظل والدي قبل وفاته يتمتم ببعض العبارات لم أفهم منها سوى "المصريين بيقتلوا بعض".

 الكاتب الراحل جلال عامر انتهج السخرية أسلوبا في الكتابة حتى بات صاحب مدرسة تعتمد على التداعي الحرّ للأفكار
ويُعد عامر أحد الصحافيين البارزين في مصر، الذين ينتهجون الطريقة الساخرة في الكتابة حتى لُقّب بأمير الساخرين، وكان يكتب مقالا أسبوعيا في صحيفة المصري اليوم تحت عنوان "تخاريف" ينتقد فيه الأوضاع السلبية التي تعانيها مصر على كافة الصعُد.

وبدأ عامر، المولود بالإسكندرية عام 1952، حياته ضابطا في القوات المسلحة عقب تخرجه في الكلية الحربية، وشارك في حرب أكتوبر 1973 وكان أحد البارزين في معركة تحرير منطقة القنطرة شرق.

واتجه الراحل إلى العمل الصحافي منذ ثمانينيات القرن الماضي، وانتهج السخرية أسلوبا في الكتابة حتى بات صاحب مدرسة تعتمد على التداعي الحر للأفكار، وأصبح كاتبا أساسيا بصحيفتي "الأهالي" الصادرة عن حزب التجمع، و"القاهرة" الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية، قبل أن يستقر بصحيفة "المصري اليوم".

يكتب جلال عامر أيضا القصة القصيرة والشعر، وله كتابان هما "استقالة رئيس عربي" و"مصر على كف عفريت"، وهو كتاب ساخر يقول عنه إنه "محاولة لبحث حالة وطن كان يملك غطاء ذيب (فرو ذئب) فأصبح دون غطاء بلاعة.. فقد بدأت مصر بحفظ الموتى، وانتهت بحفظ الأناشيد، لأن كل مسؤول يتولى منصبه يقسم بأنه سيسهر على راحة الشعب، من دون أن يحدد أين سيسهر وللساعة كم؟".

يعتبر عدد كبير من المثقفين المصريين أن صفحتيه على فيسبوك وتويتر من الأكثر تأثيرا على الوضع العام في مصر خلال العام الأخير إثر انطلاق ثورة 25 يناير
جمعت صفحة الكاتب الراحل على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي عشرات الآلاف من المعجبين به، كما تابعه مثلهم على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

ويعتبر عدد كبير من المثقفين المصريين أن صفحتيه على الفيسبوك وتويتر من الأكثر تأثيرا على الوضع العام في مصر خلال العام الأخير إثر انطلاق ثورة 25 يناير.

ويعد الراحل من أشرس المنتقدين لنظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، حتى إنه قال بعد أن خاض الانتخابات التشريعية عن مدينة الإسكندرية في 2005 و2010 إنه "لم يحصد في هذه الانتخابات سوى صوته، بينما تولت الحكومة تزوير أصوات عائلته وإعطائها للحزب الوطني".

كما استمر في موقفه المنتقد للمجلس العسكري، الذي تولى السلطة بعد خلع مبارك، متخذا موقفا مؤيدا -دون أي تردد- للحركات الشبابية المطالبة بتحقيق أهداف الثورة. وله مجموعة من المقولات التي ذهبت مثلا في مصر، من بينها "أكثر اثنين يسرقان في مصر، هما ألحان بليغ حمدي وكلمات جلال عامر".

المصدر : وكالات