أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الشعر البدوي الخليجي المعروف باسم  "التغرودة" ضمن قائمة التراث الإنساني الثقافي غير المادي.
 
وجاء إدراج منظمة اليونسكو "التغرودة " بوصفها تراثا إنسانيا خلال الاجتماع الدولي للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية الذي يعقد حاليا في مقر اليونسكو بباريس بمشاركة وفود 146 دولة عضو في اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي.

والتغرودة جزء من شعر القبائل البدوية، الذي يحفظ تاريخها وقيمها الثقافية وعاداتها الاجتماعية ونظرتها إلى العالم وحكمتها وثقافتها التعبيرية، ولم يبق على قيد الحياة من حملة هذا الشعر إلا عدد قليل، ويقدر عدد شعراء التغرودة في أبو ظبي بحوالي 300 شاعر، وفقا لبحث قامت به هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة.

واعتبر رئيس الهيئة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان أن إدراج "التغرودة" في قائمة اليونسكو من شأنه أن "يساهم في تعزيز استمرارية هذه الفنون التراثية الأصيلة، وتسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات، وتشجيع التنوع الثقافي والإبداع البشري والحوار بين الحضارات".

من جهته أكد المدير العام للهيئة مبارك المهيري أن "الاعتراف الدولي بالتغرودة سيساهم في تعريف شعوب العالم بهذا التراث العريق"، مشيرا إلى أن الإمارات تمكنت من تحقيق نجاح كبير في مجال صون عناصر التراث الثقافي غير المادي، وتعمل على الحفاظ على التراث بوصفه إرثا للأجيال القادمة.

ويشمل التراث غير المادي مجمل الأشكال التعبيرية والعادات والتقاليد التي تنتقل من جيل إلى جيل، لا سيما شفهيا مثل سرد الحكايات والفنون الأدائية مثل الرقص والموسيقى التقليديين، والعادات الاجتماعية والحرف والصناعات التقليدية.

وسبق أن نجحت الإمارات في تسجيل كل من "الصقارة" و"السدو" على قائمة التراث غير المادي. والصقارة هي رياضة ترويض الصقور والصيد بها، ويعتقد مؤرخون أنها بدأت في الجزيرة العربية قبل أكثر من عشرة آلاف سنة.

أما "السدو" فهو أسلوب النسج الذي يعتمده البدو لتصنيع الألبسة الحريرية وإكسسوارات الزينة للجمال والأحصنة، فيتم لفّ خيط الحياكة حول المغزل، ثم يصبغ وينسج على نول وضع على الأرض.

يذكر أن منظمة اليونسكو أدرجت أيضا في يونيو/حزيران 2011 مدينة العين الإماراتية على قائمة التراث الإنساني العالمي، لتصبح هذه المدينة الخضراء في قلب الكثبان الرملية والجبال الصخرية أول موقع إماراتي على هذه القائمة.

المصدر : وكالات