لوحة بعنوان الضوء الأول للفنان خضر وشاح تظهر مشهد مفجر الثورة التونسية بالمستشفى (الجزيرة)

زهير الحمداني
 
عادت الروح سنة 2012 لتدب في مفاصل الثقافة العربية وفعالياتها الفنية والأدبية بعد أن شهد العام 2011 حالة ركود ثقافي خاصة ببلدان الربيع العربي كتونس ومصر، وألغي العديد من المهرجانات والأنشطة الثقافية، وطغى الحراك السياسي على الثقافي. ويعد العام 2012 بحق "عام الرحيل"، إذ فقدت فيه الثقافة العربية العديد من رموزها الكبار من الكتاب والفنانين.

وفي الغالب تركزت الحالة الثقافية حول الثورات العربية وتفاعلاتها، فكانت مقولات الثورة والحرية تيمة أساسية في العديد من الأعمال الفنية والأدبية وفي برامج المهرجانات والمؤتمرات.

وفي الوقت نفسه ساهم الوضع غير المستقر على الصعيد الأمني والسياسي في بعض البلدان العربية -خاصة سوريا- في هجرة المثقفين هروبا من بطش السلطة أو خوفا من القتل، كما ظهرت فعاليات ومنظمات ثقافية مستقلة عن المؤسسات الرسمية الشمولية، وسط حالة الحرب التي أتت على عدد من المواقع الأثرية المهمة وتهدد بتدمير مواقع أخرى ذات صيت عالمي.

فقدت الساحة الأدبية العربية العرب خلال العام المنصرم الكثير من الأدباء والكتاب، فقد توفي الروائي المصري إبراهيم أصلان عن عمر يناهز 77 عاما، وكان حي إمبابة الشعبي الذي نشأ فيه أصلان مسرحا لكثير من قصصه ورواياته، مثل "عصافير النيل" و"مالك الحزين" التي تحولت إلى فيلم شهير بعنوان "الكيت كات" للمخرج داود عبد السيد.

وغيب الموت أيضا الأديب المصري محمد البساطي، صاحب "صخب البحيرة" المتوجة بجائزة أحسن رواية للعام 1994 بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ويركز البساطي في أعماله على أجواء الريف المصري ليرصد التفاصيل الدقيقة لحياة أبطاله المهمشين.

ورحل في سبتمبر/أيلول المخرج المصري إسماعيل عبد الحافظ الذي يعد من أبرز مخرجي الدراما التلفزيونية المصرية في العقود الأخيرة، مع يحيى العلمي ومحمد فاضل. وقد شكل ثنائيا ناجحا مع السيناريست الراحل أسامة أنور عكاشة الذي أخرج له عدة مسلسلات تلفزيونية أبرزها مسلسل "ليالي الحلمية" في خمسة أجزاء.

وفقد الوسط الفكري والثقافي المصري والعربي أيضا المفكر أنور عبد الملك، الذي يعد من أبرز وجوه الفكر العربي بعد أن أقعده المرض في العاصمة الفرنسية باريس، كما رحل أيضا المفكر الفلسطيني ناجي علوش، الذي يعدّ من أبرز وجوه الفكر القومي والحركة الوطنية الفلسطينية. والكاتب المصري ووزير الثقافة الأسبق في عهد الرئيس جمال عبد الناصر ثروت عكاشة الذي ألف أكبر موسوعة عربية عن الفنون الأوروبية.

رحل عن الدنيا أيضا الكاتب والصحفي اللبناني غسان تويني ابن مؤسس صحيفتي "النهار" و"الأحرار"الراحل جبران تويني
ورحل عن الدنيا أيضا الكاتب والصحفي اللبناني غسان تويني ابن مؤسس صحيفتي "النهار" و"الأحرار"الراحل جبران تويني، والشاعر والأديب المصري الدكتور جابر المتولي قميحة والشاعر المصري حلمي سالم عن عمر يناهز 61 عاما. وفي فلسطين غيّب الموت الشاعر والناقد فيصل قرقطي.

ومن أبرز الراحلين في العام 2012 الفيلسوف والكاتب الفرنسي المسلم روجيه غاردوي عن عمر يناهز الثامنة والتسعين، وقد أثار كتابه "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" (1996) كثيرا من الجدل، وجعل صاحب "الولايات المتحدة: طليعة الانحطاط" عرضه لانتقادات واسعة، لأنه شكك في تعرض اليهود للإبادة على يد النازية فيما يعرف بـ"الهولوكوست".

وفي العالم الغربي غيب الموت الكاتب الإيطالي أنطونيو تابوكي عن عمر يناهز 68 عاما، ورشّح تابوكي أكثر من مرة للفوز بجائزة نوبل للآداب، ومن أشهر أعماله روايته "سوستياني بيريرا" (بيريرا يدعي)، التي ترجمت على نطاق واسع وتحولت إلى فيلم سينمائي.

ورحل أيضا الروائي المكسيكي كارلوس فوينتس الذي يعد من أشهر أدباء أميركا اللاتينية في العقود الأخيرة والحائز على جائزة "أمير أستورياس" المرموقة في إسبانيا والذي رشح عدة مرات لجائزة نوبل.
كما توفي كاتب الخيال العلمي التاريخي الحائز على جائزة المان بوكر عام 1992 البريطاني بارى أنسويرث عن عمر يناهز 81 عاما. وكان أنسويرث قد فاز بالجائزة مناصفة عن روايته "الجوع المقدس" مع الكاتب مايكل أونداتجي عن روايته "المريض الإنجليزي".

وتوفى أيضا الروائي الأسترالي "برايس كورتيناي" المعروف بغزارة إنتاجه والذي باع أكثر من 20 مليون كتاب. وتفرغ كورتيناي للكتابة بعد نجاح روايته الأولى "ذي باور أوف وان" في العام 1989، حيث باع الكتاب الذي يتناول الحياة في ظل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ثمانية ملايين نسخة، كما ترجم إلى 18 لغة وأنتجته هوليود في فيلم سينمائي عام 1992.

فنانون يرحلون
أواخر سنة 2012 شهدت رحيل أحد عمالقة الفن الجميل وهو الفنان عمار الشريعي عن عمر يناهز 64 عاما، واشتهر الراحل بوضع الموسيقى التصويرية لعشرات المسلسلات التلفزيونية والأفلام السينمائية الناجحة أبرزها مسلسل "رأفت الهجان" وفيلم "البريء".

لوحة من معرض "الفنانون الفلسطينيون يكرّمون الزيتون" (الجزيرة نت)
كما رحلت الفنانة وردة الجزائرية التي رافقت أغانيها عدة أجيال، وولدت "وردة فتوكي"، وهو اسمها الحقيقي، بفرنسا في 17 يوليو/تموز 1940 لأب جزائري وأم لبنانية، وبدأت الغناء عام 1951، وذاعت شهرتها عندما رحلت إلى مصر ولحن لها كبار الملحنين، لكنها ارتبطت أكثر بالموسيقار بليغ حمدي.

وفي العراق توفيت سيدة الغناء العراقي مائدة نزهت والتي تعد من ألمع الفنانات العراقيات، حيث ذاع صيتها في خمسينيات القرن ، ورحل أيضا المخرج السينمائي عبد الهادي مبارك الذي أخرج عددا من الأفلام العراقية منها "عروس الفرات" سنة 1956 و"بديعة" 1987.

فنان السودان الأول محمد عثمان وردي فارق الدنيا أيضا في الخرطوم عن عمر ناهز الثمانين عاما بعد معاناة طويلة مع المرض، ويعد الراحل من كبار الفنانين السودانيين، ومن الرواد الذين اختطوا لنفسهم نهجا خاصا، وحظي بشعبية كبيرة في السودان والدول الأفريقية ولقب بفنان أفريقيا الأول.
كما رحل أحد أبرز فناني الزمن الجميل وهو الممثل أحمد رمزي عن عمر ناهز 82 عاما، واشتهر أحمد رمزي بأدوار الشاب الوسيم خفيف الظل أثناء مسيرته الفنية التي قدم خلالها أكثر من 100 عمل سينمائي.

وفقدت الدراما العربية أيضا عددا من رموزها مثل الفنان السوري خالد تاجا والفنان طلحت حمدي والفنان الكوميدي يوسف داود والفنان السعودي هاني السعدي الملقب "بابا فرحان"، ورحل أيضا أشهر عجوز في السينما المصرية الفنان أحمد سامي عبد الله والفنان نظيم شعراوي أشهر قاض في تاريخ المسرح المصري والفنان حاتم ذو الفقار والفنانة الكوميدية سهير الباروني.

وفي العالم الغربي توفيت مغنية البوب الأميركية والممثلة ويتني هيوستن التي تعد من أشهر المغنيات الأميركيات في العقود الأخيرة، وفازت بأهم الجوائز الموسيقية الأميركية والعالمية. وقضت هيوستن غرقا بحوض استحمام غرفتها بالفندق بعد تناولها جرعات من الكوكايين.

ورحل أيضا أحد أشهر أشرار مسلسلات التلفزيون الأميركية الممثل "لاري هاغمان" في مستشفى بمدينة دالاس عن 81 عاما، واشتهر هاغمان بأداء دور "جي آر" في مسلسل "دالاس" الأميركي الشهير الذي استمر عرضه سنوات.

جوائز فنية ومهرجانات
الأوسكار التي تعد أهم الجوائز الفنية التي ينتظرها الفنانون كل عام لجني ثمار إبداعهم ذهبت معظم جوائز دورتها الثالثة والثمانين للفيلم الفرنسي الصامت والأبيض والأسود أيضا "الفنان" الذي حصد خمس جوائز أوسكار أهمّها جائزة أفضل فيلم، وأفضل ممثل لبطله "جون دوجاردان" وأفضل مخرج لمخرجه "ميشال هازانوفيتش". وحازت الممثلة ميريل ستريب على أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "المرأة الحديدية".

وفاز الممثل الكندي المخضرم كريستوفر بلامر (82 عاما) بأوسكار أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم "مبتدئون" ليصبح أكبر من يفوز بالجائزة، فيما خطف الفيلم الإيراني "انفصال" للمخرج أصغر فرهادي أوسكار أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية.

أما مهرجان كان السينمائي في دورته الخامسة والستين فقد منح سعفته الذهبية لفيلم "الحب" للدانماركي مايكل هانيكه والجائزة الكبرى لفيلم "الحقيقة" للإيطالي ماتيو غاروني. وحصل المخرج التركي رضوان يسيلباس على السعفة الذهبية للفيلم القصير عن فيلمه "الصمت".

وعلى صعيد المهرجانات العربية فاز بالجائزه الكبرى (اللؤلؤه السوداء) لمهرجان أبو ظبي السينمائي فيلم "أراف" للمخرج التركي ييشيم أوسطا أوغلو. وحصلت المخرجة المصرية هالة لطفي على ثلاث جوائز عن فيلمها "الخروج إلى النهار".

وفي مهرجان الدوحة ترابيكا السينمائي في قطر حصل المخرج الجزائري مرزاق علواش على جائزة أفضل فيلم عربي عن عمله "التائب". وكان علواش قد حصل على الجائزة نفسها سنة 2011 عن فيلمه "نورمال" أو عادي.

وفي الدورة الخامسة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي فاز بالهرم الذهبي الفيلم الفرنسي "موعد في كيرونا" للمخرجة آن نوفيون، وحصل الفيلم الإيطالي "رجل الصناعة" للمخرج حوليانو مونالدو على الهرم الفضي وأيضا على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وعادت عدة مهرجانات سينمائية دولية في مصر لنشاطها سنة 2012، حيث نظم مهرجان الإسكندرية لأفلام البحر الأبيض المتوسط، ومهرجان الغردقة للسينما الآسيوية ومهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية.

وفي الدورة 24 لأيام قرطاج السينمائية، حصد التانيت الذهبي فيلم "الزورق" للمخرج السنغالي موسى توراي وأيضا جائزة الجمهور. وفازت السنغال أيضا بجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم "اليوم تاي" لآلان قوميز.

كما حاز الفيلم التونسي "الأستاذ" للمخرج محمود بن محمود جائزة أفضل سيناريو، وذهبت جائزة أحسن ممثلة للأنغولية سيومارا مورايس عن دورها في فيلم "كل شيء على ما يرام"، أما جائزة أحسن ممثل فكانت من نصيب الممثل الأردني علي سليمان عن دوره في فيلم "آخر جمعة".

جانب من مهرجان الإسكندرية لأفلام البحر الأبيض المتوسط (الجزيرة-أرشيف)

جوائز أدبية عربية ودولية
على مستوى الجوائز الأدبية العالمية والعربية منحت الأكاديمية السويدية الروائي الصيني مو يان جائزة نوبل للآداب للعام 2012، وجاء في حيثيات منح الجائزة أن الكاتب الصيني "استخدم مزيجا من الخيال والواقعية والجوانب التاريخية والاجتماعية، ليخلق عالما يذكر القارئ بكتابات وليام فوكنر وغابرييل غارسيا ماركيز".

وتوّج الروائي اللبناني ربيع جابر بجائزة البوكر العالمية للرواية العربية للعام 2012 التي تمنحها جائزة البوكر البريطانية وتدعمها هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة بالإمارات عن روايته "دروز بلغراد.. حكاية حنا يعقوب".

وتنافست ست روايات على الجائزة، هي "العاطل" للمصري ناصر عراق و"عناق عند جسر بروكلين" للمصري عز الدين شكري فشير و"شريد المنازل" للبناني جبور الدويهي و"دمية النار" للجزائري بشير مفتي و"نساء البساتين" للتونسي الحبيب السالمي، إضافة إلى الرواية الفائزة.
وفي هولندا حاز الكاتب السوري المعارض ياسين الحاج صالح على جائزة الأمير كلاوس الهولندية إلى جانب مفكرين وكتاب ومخرجين حول العالم، وذلك لإسهاماتهم في مجالات الثقافة والتنمية في بلادهم.

كما تسلم الكاتب المصري علاء الأسواني جائزة "تيزيانو تيرزاني" الإيطالية للأدب للعام 2012 عن كتابه "هل أخطأت الثورة المصرية" الذي أطلقه في العام 2011 وترجم للإيطالية تحت عنوان "الثورة المصرية" وقامت بنشره دار "فيلترينيلي".

وفي إنجلترا فازت الكاتبة الإنجليزية "هيلاري مانتل" بجائزة مان بوكر للرواية عن روايتها "Bring Up the Bodies" أو "أخرجوا الجثث"، لتكون أول امرأة، وأول بريطانية تفوز بالجائزة مرتين، و"أخرجوا الجثث" هي الجزء الثاني من روايتها التاريخية التي تتناول حياة السياسي الإنجليزي توماس كرومويل، وسبق لمانتل الفوز بالجائزة نفسها عام 2009 م عن جزئها الأول "قاعة الذئب".

ومنحت جائزة الغونكور -التي تعد أرفع الجوائز الأدبية الفرنسية- للروائي الفرنسي الشاب جيروم فيراري عن روايته "القسم حول سقوط روما"، التي يحاول فيها تفسير كيفية نشوء العوالم المثالية وازدهارها ثم سقوطها، كما جاء في حيثيات منح الجائزة.

بينما تتواصل عمليات الاعتقال والتنكيل والقتل الذي تعرض له المثقفون، تتعرض أيضا معالم تاريخية هامة تعد من أقدم المعالم الأثرية في العالم لبطش أشد من خلال عمليات التدمير جراء العمليات القتالية

سوريا.. دمار الحاضر والماضي
دخلت سوريا دوامة حرب لم يسلم من تبعاتها البشر ولا الحجر، فقد تعرض العديد من الفنانين والكتاب للاغتيال والتصفية، وفي سنة 2012 قتل المخرج الشاب باسل شحادة في حمص بعد تعرضه لإطلاق نار من قوات النظام، كما اغتيل المخرج تامر العوام في مدينة حلب إثر تعرضه لإصابة من قوات النظام أيضا.

وتوفي أيضا الكاتب محمد نمر المدني تحت التعذيب في مدينة دير الزور، واغتالت الكاتب إبراهيم الخريط قوات النظام أو مليشياته، كما تعرض أيضا المذيع محمد السعيد للاغتيال واتهمت جبهة النصرة بقتله، كما قتل الممثل محمد رافع الذي اشتهر بدور "إبراهيم" في مسلسل "باب الحارة"، وقيل إنه قتلته مجموعات مسلحة.

وكان من أهم نتائج الثورة السورية خروج العديد من المثقفين من عباءة المؤسسات الثقافية التي تحتكرها الدولة خاصة "اتحاد الكتاب العرب"، حيث أسست رابطة الكتاب السوريين وأسندت رئاستها إلى المفكر صادق جلال العظم بعد مؤتمر بالقاهرة. كما تأسس "تجمع التشكيليين السوريين المستقلين" و"تجمع فناني ومبدعي سوريا الأحرار" وغيرها من المنظمات المستقلة عن الهيئات الرسمية.

وبينما تتواصل عمليات الاعتقال والتنكيل والقتل الذي تعرض له المثقفون، ودفعت أغلبهم إلى مغادرة سوريا أو التواري، تتعرض أيضا معالم تاريخية هامة تعد من أقدم المعالم الأثرية في العالم لبطش أشد من خلال عمليات التدمير جراء العمليات القتالية التي تستخدم فيها أسلحة ثقيلة أو النهب وتهريب قطع أثرية خارج البلاد.

وأثناء المعارك تعرض السوق الأثري في مدينة حلب وقلعتها الشهيرة والجامع الأموي بالمدينة لدمار كبير وكذلك قلعة حماة وآثار مدينة معرة النعمان ومتحفها التي تزخر بالمواقع الأثرية.

ومع احتدام المعارك وانتشارها يطول التهديد كل الإرث التاريخي من متاحف وقلاع ومساجد وأسواق ومدن مغرقة في القدم، بدءا من قلعة قصر الحير الغربي في البادية السورية، التي تعود إلى العصر الإسلامي المبكر، إلى مدينة أوغاريت (موطن أول أبجدية في التاريخ) وتدمر ومعلولا، والحفريات في "تل حلف" قرب تركيا، وانتهاء بالمعالم الأثرية من أواخر العصر الروماني وبدايات العصر الإسلامي في منطقة حوران على الحدود الأردنية.

المصدر : الجزيرة