الثورة طريق الحرية كما عبر عنها بعض المشاركين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

حط المعرض الشبابي "أشرعة الحرية" المتنقل هذا الأسبوع رحاله في جامعة بوليتكنيك فلسطين، بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث عبر 45 شابا عن رؤيتهم وتعريفهم للحرية، متأثرين أحيانا بالثورات العربية.

وعبر المشاركون في المعرض الذي تنظمه بالتعاون مع الجامعة مؤسسة فلسطين الشباب ويستمر حتى نهاية الأسبوع عن رؤيتهم للحرية ومعناها بالكلمة أو الصوت أو الصورة أو كليهما معا، فعبروا عن الحرية التي يبحثون عنها، دون أن يعبر أي منهم عنها كحياة معيشة.

وتسعى مؤسسة "فلسطين الشباب" منذ انطلاقها عام 2007 إلى دمج الثقافة والإبداع في حياة الشباب الفلسطيني ودفعه للتعبير عن رأيه بحرية في كل أماكن وجوده من خلال نشاطات المسرح والمجلة والرسم والإنترنت والراديو وغيرها.

مهمة صعبة
من يدقق النظر في المعروضات الفنية، يستنتج بسهولة صعوبة البحث عن الحرية، فقد أجاد الشباب في أغلبهم رسم صورة الواقع الكئيب في ظل القهر وغياب الحرية في فلسطين وخارجها، لكن الزائر لا يجد لوحة واحدة تقول إن صاحبها يعيش هذه الحرية أو ينقل لونها لمشاهديه.

تفاعل شبابي مع معرض أشرعة الحرية في جامعة بولتيكنيك فلسطين في الخليل (الجزيرة-نت)
وكان للسجن وزنازينه والقدس الحزينة ومقدساتها، والجدار العازل والأسلاك الشائكة والحواجز واضطهاد الاحتلال لسكان الفلسطينيين، حضور في أغلب اللوحات.
 
ومن المشاركين من رأى الحرية بالخروج في مسيرات تغيب عنها الأعلام الفصائلية ولا يحسب المشاركون فيها على أي من الفصائل المختلفة في فلسطين، وأن يعيش أينما شاء ويستيقظ متى شاء وينام متى شاء دون أن يقتحم أحد بيته منتصف الليل وينتزعه منه.

وعبر أحدهم بقلمه عن جانب من المعاناة التي يعيشها المقدسون في ظل الاحتلال وما يكابدونه من متاعب بسبب إجراءات وزارة الداخلية الإسرائيلية في تسجيل أبنائهم في هوياتهم أو لم شملهم، وفي البحث عن لقمة عيشهم، وكأنه يتوق ليوم تخلو فيه المدينة الأسيرة من كل هذه الإجراءات لتعيش ويعيش سكانها الحرية.

ويختزل الشاب سري شحادة انطباعه أثناء جولته بين إبداعات الشباب قائلا إنه رأى الحرية التي أرادها الشباب وفق رؤى ومفاهيم مختلفة وبوسائط عدة، يجمعها أمر واحد هو الكبت الذي يعيشه الجميع.

ويذهب إلى أبعد من ذلك، إذ يقول إنه افتقد الأمل في اللوحات ولم ير الخضرة والطبيعة الحرة المفتوحة دون حدود وقيود، وفي المقابل حل الظلام والدمار والسواد في لوحات أغلب الفنانين رغم تأثّر عدد منهم بالثورات العربية وتطلعاتهم إلى حرية الوطن والإنسان الفلسطيني.

مساحة للشباب
من جهتها تقول المديرة التنفيذية لمؤسسة فلسطين، ضحى أبو حجلة، إن الغرض من المعرض الشبابي هو توفير مساحة للشباب كي يتحدث كل منهم عن الحرية كما يراها وكما يريدها.

وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن المعرض انعكاس لواقع يعيشه شباب فلسطين في أماكن وجودهم في أراضي الـ48 وفي المدينة والقرية والمخيم والشتات والسجن، ولا زالوا يبحثون عن الحرية، وهذا ما عبروا عنه.

وأوضحت أن المشاركين في المعرض هم فلسطينيون من أماكن مختلفة يشتركون في هم واحد هو غياب الحرية التي عبروا عن مفهومها كل بطريقته ووجهة نظره، ومن خلال حلقة وصل تربطهم جميعا هي مؤسسة فلسطين الشباب.

من جهته عبّر المشرف على المعرض عن الجامعة طارق البيطار عن رضاه لمستوى التفاعل الشبابي مع الأنشطة الثقافية والإبداعية، مشيرا إلى حضور فاق التوقعات في يوم الافتتاح.

وأوضح أن المشاركات شملت كل أشكال التعبير عن الرأي المكتوبة والمرئية والمسموعة، كما ساهم فيها طلبة أقسام التصميم في الجامعة الذين وجدوا في المعرض والمجلة التي تصدرها مؤسسة فلسطين الشباب نافذة لنشر إبداعاتهم.

المصدر : الجزيرة