مثقفون مصريون في وقفة احتجاجية سابقة تعبيرا عن مخاوفهم من تقييد الإبداع (الجزيرة-أرشيف)
 
نظّم مئات المثقفين والفنانين المصريين مسيرة إلى ميدان التحرير بعدما تجمعوا في ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة، معلنين رفضهم لمشروع الدستور الذي يؤيده الرئيس محمد مرسي وتيارات سياسية مصرية وترفضه أخرى، ويبدأ الاستفتاء عليه غدا السبت في مصر.
 
وينتقد المثقفون والفنانون والليبراليون والعلمانيون وأصحاب التوجه القومي العربي وبعض المحسوبين على التيار الإسلامي مشروع الدستور، قائلين إنه لا يعبر عن تطلع المصريين إلى العدل والحرية بعد الاحتجاجات التي أنهت حكم الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011.
 
وشارك في تنظيم المسيرة التي حملت شعار "ضد طمس هوية مصر الثقافية والحضارية" مساء الخميس، الجمعية الوطنية للتغيير، واللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق وحريات الفكر والإبداع، وائتلاف الثقافة المستقلة، وجبهة الإبداع المصري، وائتلاف فناني الثورة، وأدباء وفنانون من أجل التغيير، ونقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية، وجبهة استقلال الإعلام، وأتيليه القاهرة.
 
ورفع المشاركون صورا لرموز النهضة الثقافية في البلاد ومنهم رائد الاقتصاد الوطني طلعت حرب، ورائد الترجمة والتعليم رفاعة الطهطاوي، ومن الفنانين والأدباء نجيب محفوظ ويوسف إدريس وفؤاد حداد وسيد درويش.
 
وفي ميدان التحرير الذي يشهد اعتصاما منذ نحو ثلاثة أسابيع لمعارضين للإعلان الدستوري ومشروع الدستور الجديد، قال الروائي بهاء طاهر إن المثقفين الذين بشروا بالثورة ودعوا إليها وانخرطوا فيها منذ 25 يناير، "يؤكدون التمسك بمطالب الثورة ويرفضون الدستور الذي لا يعبر عن هوية مصر ولا ينتمي إلى المستقبل".
 
وقرأ الروائي إبراهيم عبد المجيد من على منصة في الميدان "بيان المثقفين المصريين إلى الأمة" الذي شدد على الانحياز إلى "مطالب الثورة والثوار والحفاظ على مدنية الدولة، التي لا تتعارض مع تمسك المصريين بدينهم"، مضيفا أن هناك من يحاول باسم الدين مصادرة مستقبل مصر.
 
وكان رئيس مؤتمر أدباء مصر في دورته لهذا العام الروائي صنع الله إبراهيم قال الأربعاء إن الدورة التي كان مقررا عقدها الشهر الجاري تأجلت احتجاجا على مشروع الدستور، الذي اتهمه "بإهدار مبادئ الحرية والعدل وتقنين ولاية الفقيه التي تتعارض مع روح الثورة".
 
وعقب إلقاء البيان، قرأ الشاعر زين العابدين فؤاد بعض القصائد، ثم توالت الفقرات الغنائية للمطربين أحمد إسماعيل ونغم صالح ورامي عصام الملقب بمطرب الثورة.

المصدر : رويترز