هيفاء المنصور حققت نجاحا كبيرا بفيلمها "وجدة" ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي بإيطاليا (الفرنسية)

يواصل فيلم المخرجة السعودية هيفاء المنصور "وجدة" رحلته بين المهرجانات السينمائية، حيث يشارك حاليا بمهرجان دبي السينمائي قبل أن يحط الرحال بمهرجان وهران للفيلم العربي بالجزائر الأسبوع المقبل في إصرار من المخرجة للتعريف بالسينما السعودية الناشئة و"إيجاد مساحة لها وللسينمائيين السعوديين ليصنعوا أفلامهم في بلدهم".

ويعرض الفيلم للمرة الأولى في الشرق الأوسط بالدورة التاسعة لمهرجان دبي السينمائي التي انطلقت الأحد الماضي، وهو ينافس في المسابقة الرسمية لأفضل فيلم روائي عربي، وكان الفيلم قد حقق نجاحا كبيرا أثناء عرضه في الدورة الأخيرة من مهرجان فينيسيا السينمائي بإيطاليا.

وتلعب بطولة الفيلم -الذي يعد أول عمل روائي طويل للمخرجة هيفاء المنصور- الممثلة السعودية الشهيرة ريم عبد الله والموهبة الجديدة وعد محمد التي لا تتجاوز 12 عاما، وشارك في التمثيل كل من عبد الرحمن الجهني وعهد وسلطان العساف.

وقالت إدارة المهرجان في تقديمها للفيلم إنه "قادم من بلد لا توجد فيه دور عرض سينمائي، وتواصل مخرجته هيفاء المنصور إصرارها لإيجاد مساحة لها وللسينمائيين السعوديين ليصنعوا أفلامهم في بلدهم".

يعد "وجدة" أول فيلم روائي يصور بالكامل داخل المملكة السعودية، والأهم أنه صور بموافقة السلطات وتحت رعايتها وهو ما يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في مسيرة السينما السعودية

فيلم جريء
ووصف الفيلم أثناء عرضه بمهرجان دبي السينمائي بأنه "جريء وغير مألوف" إذ يسلط الضوء على واقع المرأة السعودية وبعض القيود المفروضة عليها.

وذكر كتاب للمهرجان أن الفيلم جرى تصويره في العاصمة السعودية الرياض، وهو أول فيلم في تاريخ المملكة يعرض في مهرجانات أوروبية، مشيرا إلى أن مخرجة العمل وكاتبة السيناريو هيفاء المنصور "عرّفت أفلامها بأنها صوت المرأة السعودية عبر تناولها المحرمات في مجتمعها".

ويتناول الفيلم واقع المرأة السعودية من خلال الفتاة "وجدة" التي تصادف يوميا دراجة خضراء معروضة في متجر ألعاب. ورغم أن ركوب الدراجات ممنوع على الفتيات فإنها تخطط لتوفير مبلغ من المال يكفي لشراء تلك الدراجة وذلك من خلال بيعها أشياء محظورة في مدرستها. 

لكن سرعان ما تُكشَف خطتها، ما يتركها أمام فرصة أخيرة للحصول على المال ألا وهي المشاركة في مسابقة علمية، وهكذا فإنها ستستعين بذكائها وقدرتها للتفوق على المتنافسات الأخريات في سبيل تحقيق حلمها الأكبر بامتلاك الدراجة الخضراء.

ويعد "وجدة" أول فيلم روائي يصور بالكامل داخل المملكة السعودية، والأهم أنه صور بموافقة السلطات وتحت رعايتها، وهو ما يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في مسيرة السينما السعودية، كما  وصفه بيان للمهرجان.

وضمن جولته بالمهرجانات اختارت اللجنة المنظمة لمهرجان وهران للفيلم العربي فيلم "وجدة" للمشاركة ضمن برنامج غنيّ بمناسبة الدورة السادسة التي ستقام في الفترة ما بين 15 إلى 22 ديسمبر/كانون الأول وذلك بمناسبة الاحتفالات بمرور خمسين عاما على استقلال الجزائر.

وللمخرجة هيفاء المنصور ثلاثة أفلام قصيرة وفيلم وثائقي طويل، وفيلم "وجدة" نتاج تعاون بين شركة "روتانا" للإنتاج والتوزيع السينمائي السعودية وشركة "رايرز" الألمانية ودعمه مهرجان دبي السينمائي.

المصدر : الألمانية