وزير الثقافة سميح المعايطة يفتتح المعرض (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمّان

انطلقت في العاصمة الأردنية عمان مساء أمس الاثنين فعاليات مهرجان "كرامة" لأفلام حقوق الإنسان في دورته الثالثة تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك بمشاركة 20 دولة عربية وأجنبية تعرض 40 فيلما تم اختيارها من بين 250 عملا قصيرا وطويلا وتسجيليا.

ويستمر المهرجان الذي تنظمه "جمعية المعمل للأفكار" بالشراكة مع المركز الثقافي الملكي، خمسة أيام ويركز على قضايا حقوق الإنسان وانتهاكاتها، وأوضاع اللاجئين وتجارب الشباب والتغييرات التي يشهدها الوطن العربي ما بعد الثورات.

سوسن دروزة: الكرامة قصة حب (الجزيرةنت)

وفي حفل الافتتاح أكدت مديرة المهرجان المخرجة سوسن دروزة على حق الأفراد "في العيش في مجتمع يتم من خلاله تنفيذ حقوقهم واتخاذ خطوات إيجابية لجعل الأنظمة العربية قيد المساءلة عن الانتهاكات الواقعة".
 
وقالت إن "الكرامة قضية حب سأرفعها على زمرة بربرية ثم أممية، من درعا جئت بشاهد ومن فلسطين أحضرت كل الشواهد".

بدوره أكد مدير المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة أهمية الفن السينمائي في الارتقاء بالذائقة الجمالية للإنسان وقدرته في خلق حالة من التنوير والوعي، معتبرا أن إقامة المهرجان سنويا "تأكيد على احترام الدولة الأردنية لقضايا حقوق الإنسان".

وقال إن "من حق المواطنين علينا توفير فضاءات جديدة للإبداع ومناخات حرة ونقية تتجلى فيها أشكال الثقافة والفنون كافة، بعيدا عن التعتيم ومصادرة وجهات النظر، وبعيدا عن سياسة الفرض والرقابة والإملاء".
 
وفي رؤية مسرحية بسط المسرحي الأردني محتسب عارف ما يلاقيه المواطن العربي في المطارات والحدود، قائلا "يفتشون جسدي وندب الطفولة التي تكشف شقاوة العمر.. حاولت أن أربط بين الإنسان العادي والواقع الذي نعايشه".

وقال للجزيرة نت "لا غنى عن الكرامة، واستخف من يسأل آخر أن يحافظ على كرامته.. كلنا نسعى لكرامة، وما زال على هذه الأرض، أرض سليبة ومحتلة".

وقدم مطرب الثورة المصرية ياسر المانولي أغنية قال فيها "لماذا الأمل مخطوف منّا.. مصر حترجع ثاني.. تسكن فينا زي ما سكنانا".

إحدى اللوحات المعروضة (الجزيرة نت)

عروض
وعقب حفل الافتتاح عرض الفيلم الأردني البريطاني "الفقد" للمخرج طارق ريماوي الحائز على 13 جائزة دولية بين عامي 2011 و2012 لمدة ثلاث دقائق، ويدور حول طفل يعيش في منطقة مزقتها الحرب ويرنو إلى ماضيه الذي نعم بحياة مطمئنة.
 
كما عرض الفيلم المصري "بعد الطوفان" بحضور مخرجه حازم متولي والفنانة حنان مطاوع والذي لم يعرض تجاريا وبدأ تصويره في أبريل/نيسان 2011 بعد تنحي الرئيس المخلوع بشهرين.

والفيلم يرصد حالة استثنائية للثورة المصرية التي تبنت ثلاثة شعارات هي "عيش وحرية وكرامة إنسانية" كما قالت الفنانة حنان مطاوع، مشيرة إلى أن المواطن العربي يضحي بأي شيء، لكنه يأبى التفريط بكرامته.
 
وعقب العرض قال المخرج الأردني علي عليان إن الفيلم لم يتطرق للثورة بفعلها الحقيقي، فهي أوسع من حارة أو مقهى يدور فيها الحدث، وطرح جانبا هامشيا لها مثلها شخص ربما يكون مجهولا، بينما هناك شخصيات أكثر شهرة ودموية وفسادا في النظام المخلوع.
 
وعلى هامش المهرجان أقام غاليري "الحوش" معرض بعنوان "كرامة.. إلى أين؟" افتتحه وزير الثقافة سميح المعايطة وضم 50 لوحة لفنانين من سوريا ولبنان ومصر وفلسطين والأردن، جسدوا روح المقاومة والبحث عن كرامة الإنسان.
 
كما أقام المصور عبد الرحيم العرجان معرضا بعنوان "أريد وطني" ضم عشر صور لأطفال سوريين في مخيم الزعتري جنوب الأردن وما يعانونه من ظروف قاسية، حيث مات ثلاثة أطفال من البرد الشديد.

المصدر : الجزيرة