الصراع السياسي يلف "القاهرة السينمائي"
آخر تحديث: 2012/11/29 الساعة 09:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/29 الساعة 09:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/16 هـ

الصراع السياسي يلف "القاهرة السينمائي"

الأجواء الاحتفالية غابت عن حفل الافتتاح  (الفرنسية)

خيمت مظاهر حزن واختفت المظاهر الاحتفالية على حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ35 التي تقام وسط وضع سياسي مصري مرتبك، وعلى مقربة من مظاهرات واعتصام للمئات في ميدان التحرير الذي يفصله عن مقر المهرجان بدار الأوبرا المصرية جسر على نهر النيل.

وعاد المهرجان للانعقاد للمرة الأولى بعد الثورة المصرية التي أسقطت  نظام الرئيس حسني مبارك حيث عقدت آخر دوراته نهاية عام 2010 قبل شهر واحد من تفجر أحداث الثورة، وتم إلغاؤه العام الماضي نظرا للظروف الأمنية والاقتصادية.

كما تأجل افتتاح الدورة الجديدة لمدة يوم بسبب تزامنها مع الدعوة لمظاهرة مليونية أمس الأول الثلاثاء.

وعلى غير العادة, بدأ حفل افتتاح المهرجان بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح مئات الأشخاص الذين سقطوا في مصر خلال العامين الأخيرين ثم عرض بعد السلام الوطني مشاهد مختارة بعناية من أفلام مصرية شهيرة بينها "شيء من  الخوف" للمخرج حسين كمال وإنتاج 1969.

وقال وزير الثقافة المصري صابر عرب في حفل الافتتاح "كنت أتمنى أن يعقد المهرجان في وقت أفضل تكون مصر استقرت فيه، لكني عموما لا أتصور أن تحول الثورة بين الفن والإبداع، فالثورات لطالما كانت ملهمة للإبداع" مشددا على أن "مصر مصرة على أن تمضي في طريقها رغم كل الصعوبات".

أما رئيس المهرجان الممثل عزت أبو عوف فبكى على خشبة مسرح حفل الافتتاح قائلا "لم أكن أتخيل أن أقف في هذا المكان مرة أخرى فاعذروني" مضيفا أن "السينما ليست مجرد وقت ضائع وتسلية لكنها ثورة على كل ما هو قبيح في الحياة".

وأعيد أبو عوف وفريق عمل المهرجان على عجل قبل أقل من ثلاثة أشهر إلى مناصبهم لإتمام إجراءات عقد الدورة الحالية التي كانت تتنازع عليها عدة جهات، لكن إعادة الإدارة القديمة لم يرض كثيرين نظرا لعدم توفيقهم بالدورات الثلاث الأخيرة.

وبينما توقع كثيرون أن يضم حفل افتتاح المهرجان الليلة الماضية عشرات  النجوم المصريين إلا أن عدد النجوم الحاضرين كان محدودا، كما هي عادة  المهرجان في دوراته العشر الأخيرة، حيث ظهر في الحفل يسرا وإلهام شاهين ومنة شلبي وفيفى عبده وصابرين وسوسن بدر وخالد أبو النجا ونيرمين الفقي وماجد المصري والمخرج خالد يوسف. كما حضر الأردني منذر رياحنة، ومن لبنان إيمان سركسيان ومادلين طبر ومايا دياب، والتونسية سناء يوسف.

وكانت مسيرة للفنانين انطلقت قبل يوم واحد من افتتاح المهرجان من أمام دار الأوبرا المصرية إلى ميدان التحرير، للاحتجاج على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي، ضمت فنانين لم يحضروا افتتاح المهرجان بينهم أحمد حلمي ومحمود قابيل وليلى علوي ووفاء عامر ومنى زكي، والمخرجان داود عبد السيد ومحمد خان، وآخرين.

وعرض المهرجان في نهاية حفل الافتتاح الفيلم المصري "الشتا اللي فات" للمخرج إبراهيم البطوط الذي تدور أحداثه خلال أحداث الثورة المصرية، بينما غاب معظم صناع الفيلم عن حفل الافتتاح وأعلن بعضهم رفضه حضور الحفل في ظل الأوضاع السياسية القائمة.

وكان بيان أصدره عدد من الفنانين المصريين الشباب طالب الفنانين الذين شاركوا في الثورة بمقاطعة المهرجان تعبيرا عن رفضهم لعقده في هذا التوقيت، ورفضا لإدارته التي اعتبرها أصحاب البيان "كارهة للثورة ولا يجوز أن تدير المهرجان بعد الثورة بأي حال".

وتقام فعاليات المهرجان هذا العام بالكامل على مسارح دار الأوبرا المصرية نظرا للظروف الأمنية والاقتصادية التي حتمت قصر مقار انعقاده على مكان واحد بخلاف ما اعتاد عليه رواده السنوات الماضية. 

ويعرض المهرجان الذي يستمر عشرة أيام متصلة 175 فيلما تنتمي إلى 64 دولة بينها عشرون فيلما في المسابقة الدولية، بينما تتنافس أفلام من عشر دول في المسابقة العربية.

المصدر : الألمانية