جانب من الجمهور في افتتاح المهرجان (الجزيرة نت)
افتتح الأربعاء بمدينة روتردام الهولندية مهرجان الكاميرا العربية بدورته الأولى تحت شعار "الربيع والحب" بمشاركة أكثر من ثمانين فيلما عربيا، وتتخلله ندوات وحوارات تعالج قضايا عربية على رأسها الوضع السوري والشباب والمرأة.
 
ويهدف المهرجان أساسا إلى تشجيع المخرجين الشباب -كما يقول منظموه- وتتواصل فعالياته حتى 2 ديسمبر/كانون الأول القادم.

واختير لافتتاح المهرجان فيلم "بعد الموقعة " للمخرج المصري الشهير يسري نصر الله، الذي يعالج  ما عرف بموقعة الجمل أثناء مظاهرات الثورة المصرية العام الماضي.

ووفق جدول الأعمال فسيعلن عن الفائزين بهذه الدورة في ختام المهرجان يوم 2 ديسمبر/كانون الأول.

وخصت هذه الدورة المخرج السوري الشاب باسل شحادة، الذي سقط بنيران قوات النظام في حمص، بلقب جائزة مسابقة (الشعب يرد) كما ستسلم جوائز تقديرية للفائزين بالأفلام الوثائقية الطويلة والمتوسطة والقصيرة.

إبداعات الشباب
وفي حديث مع الجزيرة نت أوضح مدير المهرجان روش عبد الفتاح أن المهرجان سيكون ساحة لإبراز إبداعات الشباب العرب قائلا "نريد لمهرجاننا أن يوفر فضاء للإبداعات الشبابية لاسيما النسوية منها" مضيفا أن فعاليات المهرجان تتسم بالتنوع حيث تحقق رغبة أذواق جميع المشاهدين.

روش عبد الفتاح: غالبية مخرجي المهرجان من الشباب لا سيما النساء (الجزيرة نت)

ووفق عبد الفتاح فانه لأول مرة يكون في مهرجان عربي 40% من المخرجين من النساء وغالبية الأفلام مخرجوها شباب، مضيفا أن الحراك العربي سيكون محورا أساسيا وسيتناقش فيه الضيوف.

وبين المخرج الجزائري فوزي بوجمعة الذي يشارك بفيلم ساعة بورسعيد أن المهرجان الذي جاء بعد الثورات العربية سيعرض نوعا جديدا من الأفلام الوثائقية تتميز بالجرأة  والحيوية، وأضاف "أصبحنا نعايش من خلال هذه الوثائقيات أوضاعنا السياسية والاجتماعية عن قرب، وهي السمة السائدة في الأفلام المشاركة".

وبين بوجمعة أن هذا النمط الجديد من العروض شد جمهورا أوسع و"حتى إن كان لا يفهم اللغة فإن الصورة حقيقية ومعبرة".

برامج اضافية
كما تدور على هامش الأفلام التي تعرض بالمهرجان عروض إضافية متخصصة ومناقشات وحوارات يتحدث فيها ضيوف المهرجان عن آفاق الثورات العربية، وعن الدور الذي يمكن أن يلعبه الفن في إنجاح المسار الانتقالي بالعالم العربي، ودور الشباب في الحراك العربي، وحصاد المرأة العربية من الحراك الثوري.

كما سيُخصَص يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني للحراك الثوري السوري، ويعرض بهذه المناسبة شريط لشعراء وثقوا للثورة السورية، كما يعرض فيلم "صندوق الدنيا" الذي كان ممنوعا عرضه في سوريا للمخرج السوري أسامة محمد.

وتعرض أفلام من أكثر من 24 دولة عربية وأوروبية مثل "بنات بوكس" للمخرجة التونسية لطيفة ريانة دغري و"نساء الثورة" للمخرج التونسي حبيب مسلماني، و"المختفي" للمخرج التونسي منجي الفرحاني، و"الجمعة الأخيرة " للمخرج الأردني يحيى العبد الله و"عمو نشأت" للمخرج المصري أصيل منصور و"يهود مصر" للمخرج أمير رمسيس، و"قهوة عم صالح" للمخرجة أمينة عز العرب و"ذات مكان" للمخرج أحمد شوقى، و"ابن العم" للمخرج محمد علي أتاسي.

المصدر : الجزيرة